رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في خطاب تهنئة للمسلمين بمناسبة قدوم شهر رمضان : إثيوبيا همزة الوصل بين الكعبة والهضبة

قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في خطاب تهنئة للمسلمين بمناسبة قدوم شهر رمضان إن إثيوبيا تعتبر مهد الوفاء وأرض الصدق ودار الهجرتين والملاذ الأول الذي آوي الحق حينما ضاقت به الأرض ، مضيفاً في خطابه أن الإثيوبيين شهد لهم نبي الإسلام سيدنا محمد «ﷺ»، بأن إثيوبيا هي أرض صدق لا يظلم فيها أحد قط ، وأكد آبي أحمد أن إثيوببا أثبتت للعالم قبل 14 قرناً أن العدالة والوفاء لا جنسية ولا حدود لهما ، مضيفاً أن أرضهم هي الأرض الطيبة التي احتضنت رسالة الإسلام في مهدها ، وهي ذات المكان الذي أنجب للعالم صوت التوحيد الأول بلال بن رباح مؤذن الإسلام الذي نطقت بحنجرته آيات الحرية والكرامة إلي عنان السماء ، وقال آبي أحمد في رسالته التي وجهها للعالم ومهنئاً فيها المسلمين بمناسبة شهر رمضان أن الآذان الذي يرتفع في مآذن الدنيا في اليوم 5 مرات وفي كل الإتجاهات هو صدي صوت ذلك الحبشي الوقور الذي أكرمه النبي محمد «ﷺ»، حصرياً بأن يصعد إلي سطح الكعبة ، موضحاً بقوله : (نحن إذاً همزة الوصل بين الكعبة والهضبة ونحن الصوت والصدي الذي ينادي بقيم العدالة صباحاً ومساء) ، وأوضح آبي أحمد أنه و (في ظل هذه الأجواء الروحانية نجدد التأكيد من أرض الصدق علي ثوابتنا بأن سعينا لإنتزاع حقوقنا في التنمية ليس سعياً لإنتزاع حق الآخرين في الحياة ، وأن إثيوببا لا تحمل أي نزعة أو أطماعاً توسعية ولا تعمل علي تهديد جيرانها وأن سعيهم للتنمية من خلال مواردهم المائية لا يعني أبداً الإنتقاص من حصة أحد) وقال آبي أحمد : (نحن نؤمن أن نيلنا العظيم هو هِبة إلهية يجب أن يرتوي منها الجميع بالعدل والمساواة ليكون جسراً للتعاون لا ساحة للنزاع ، وأن النيل العظيم مائدة رحمانية كبري وهبها الله لنا جميعاً لنتشارك في نعمها علي أن نتصارع علي قطراتها) مضيفاً : (إن إثيوبيا التي تقود اليوم ملحمة النهوض بشعب يبلغ تعداده 130 مليون نسمة تنظر إلي محيطها بعين التكامل لا التوسع وتظل رغبتهم د في الوصول إلي منفذ بحري في السواحل ضرورة وجودية سلمية) ، مشيراً إلي أنهم( يدعون إلي شراكة لا تخدش سيادة الآخرين) ، وختم آبي أحمد رسالته بقوله : (نجدد العهد في رمضان بأن تظل إثيوبيا منارة للتعايش ويداً ممدودة للسلام وعيناً ساهرة علي بناء مستقبل جديد يليق بأجيالنا القادمة وأن نجعل من إثيوبيا واحة للصدق كما كانت) .



