لجنة المعلمين السودانيين تُحذر من تفتيت الدولة عبر بوابة امتحانات الشهادة الثانوية وتدعو للجنة قومية مستقلة للامتحانات أسوةً بـ (اتفاق البترول)

أصدرت لجنة المعلمين السودانيين بياناً شديد اللهجة اليوم الأربعاء، حذرت فيه من خطورة تحويل ملف التعليم إلى أداة لتكريس الانقسام الجغرافي والسياسي في البلاد، وذلك على خلفية إعلان “حكومة الأمر الواقع” في مدينة #نيالا تشكيل لجنة عليا لإشراف وتنظيم امتحانات الشهادة الثانوية للعام الدراسي 2025–2026م.
وأكدت اللجنة في بيانها أن تعدد مراكز القرار في ملف الامتحانات وربطها بمناطق السيطرة العسكرية (بين بورتسودان ونيالا)، يفتح الباب أمام واقع تعليمي منقسم يؤشر إلى “انفصال فعلي للدولة السودانية”. وأشارت إلى أن الشهادة الثانوية هي استحقاق قومي سيادي ورمز لوحدة المؤسسات التعليمية، ولا ينبغي أن تُستخدم لإضفاء شرعية سياسية لأي طرف.
وطرحت اللجنة مبادرة لتجاوز الأزمة، دعت فيها إلى:
تشكيل لجنة قومية مستقلة ومحايدة تضم خبراء تربويين تتولى تنسيق الامتحانات في كافة بقاع السودان.
تحييد ملف التعليم تماماً عن الاستقطاب العسكري والسياسي.
ضمان حق الطلاب في الجلوس لامتحان قومي موحد يعبر عن وحدة الوطن.
وفي مقارنة لافتة، أشارت لجنة المعلمين إلى أنه إذا كانت الأطراف المتصارعة قد اتفقت على ضمان انسياب وتصدير البترول عبر مناطق السيطرة المختلفة، فمن باب أولى أن تتفق على “تأمين مستقبل الطلاب” وإقامة الامتحانات بذات الروح العملية، معتبرة أن التعليم أسمى من أن يظل رهينة للخلافات.
وختمت اللجنة بيانها بالتنبيه إلى أن المساس بوحدة الشهادة الثانوية يهدد مستقبل جيل كامل، ويحول الطلاب إلى “وقود للحرب” نتيجة الحرمان من التعليم، داعية إلى أن تكون الامتحانات “أول مسمار في نعش الحرب” عبر توافق وطني تعليمي شامل.



