
بسم الله الرحمن الرحيم
#المؤتمر_الشعبي
#الأمين_العام
مناجاة مع الأمة الإسلامية
قال تعالى { إِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ } الأنبياء 92..
وقال : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } الحجرات 10..
صدق الله العظيم
▪️شهر رمضان في مخيلتنا كمسلمين ، انه شهر للطاعات ؛ استثنائي للنقلة الروحانية المنبعثة في النفوس المؤمنة بالصيام و يجيء صيامنا في عامنا هذا وامتنا في نكد حرب يشعلها الأعداء على الجمهورية الإسلامية في إيران وعلى لبنان .
▪️لكن الذي نرجو ملاحظته هو أن دار الإسلام ومنذ عقود إن لم تكن لقرون صارت ساحة حروب مفتوحة ومستمرة ، فالعدو يغري بيننا في العداوة، ويوظفنا كدمى في حروبه ، فنتحارب بالوكالة ؛ ومنذ عقود دأبت إسرائيل وأمريكا وازلامهما في أوربا على تحويل متجه جهاد المسلمين من تحرير الأرض المحتلة في فلسطين إلى عداوات فيما بين المسلمين ، وإذ زين لبعضهم ان إخوانه في المقاومة اعدى له من اليهود فإن الفلسطينيين فوتوا الفرصة على العدو وتجشموا عبء المقاومة بعقيدة الإسلام المؤمنة بالعدل والقسط بين الناس فاستحقوا الدعم والتأييد عن جدارة من كل الامم والشعوب الحرة في العالم .
▪️وكاستراتيجية ماكرة سعى الأعداء لتحويل متجه الحرب في الشرق الأوسط كلية على أنها حرب العرب مع الجمهورية الإسلامية او انها حرب بين المسلمين الشيعة واخوانهم المسلمين السنة ، وما يجري الآن من اعتداء على إيران ولبنان وربما لاحقا اليمن انما يفهم في سياق تلك الاستراتيجية التي تهدف ابعاد العقيدة القائلة ان الإسلام هو دين العدل وان المسلمين أمة واحدة وملزمون شرعا بنصرة بعضهم بعضا ..
▪️فالمؤآمرة على العالم الإسلامي لا تخفى على كل ذي حس سليم ولكن الطامة لفي غياب فقه تنظيم وتحديد العلاقات لدى معظم المسلمين المعاصرين الذين يغيب عنهم فقه حق المسلم على المسلم ، وفقه الولاء والبراء ، وكيف تتحدد العلاقة مع من يحارب قطرا اسلاميا .
▪️قال تعالى : ﴿ لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [ سورة الممتحنة: 8]
▪️ وإذ ان منهج المسلمين الحق يقوم على إرساء السلام والعدل والمؤاخاة بين الشعوب ، فإن ما نلمسه اليوم من خوف بعضنا من ان يصيبهم وأنظمتهم سخط أمريكا وإسرائيل ودول أوروبا الاستعمارية إنما هو تعبير خفي لأمراض ترسبت في نفوس بعضنا فنسوا أن القوة والأمر لله الذي تعهد بنصر المؤمنين إن هم اتبعوا أمره كما هو مبين في دينه الذي ارتضاه لهم ..
▪️إن موالاة من يعتدي على مسلمين لمن الكبائر المقبوحة ، ومنهج الإسلام الصحيح هو أن سلم وحرب المستضعفين واحدة ، ولا يخفر ولا يخذل مؤمن إنسانا مظلوما ولا يجير عليه ، ولا يسلمه لعدو ولا يكون ربيئة لعدو يتربص على مسلمين .
▪️أمتنا وخاصة حكامنا في حاجة لتنزيل فقه اجراءات الوحدة الاسلامية والنصرة والبراء في حياتهم المعاصرة ، فالمسلمون بنطق الشهادتين يصبحون إخوة وتحرم عليهم لزوما امورا في تعاملهم مع بعضهم البعض ..
▪️يجب أن نتعلم من العدوان على إيران وعلى لبنان انما هو عدوان على كل الشعوب الحرة وان تخويفات العدو من ايران ما هي إلا دفعا للأقطار العربية للارتماء في حجر و براثن إسرائيل وامريكا
▪️العدوان الحقيقيان اللذان يحملان راية الظلم في العالم ، فانظروا أيها المسلمون للسقف المبين بالوحي لرغبات إسرائيل وامريكا حتى ترضيا عنكم !
▪️اختم النجوى بالتضرع لله بأن يؤلف بين قلوبنا وان يزيل بيننا الغل والشحناء ، وان يجعلنا يدا على من سوانا ، وان يصرف عنا بأس بعضنا ، وان يمنحنا العزة و العصمة فنكون قادرين على منع عدونا من استغلالنا لنكون مرتكزا ينطلق للاعتداء على اخواننا في اقطارهم ِ
▪️اللهم اطفئ النار التي تسعر ما بين باكستان أفغانستان ، وقيض لهما من يصالحهما على خير ونسألك ان تنصر غزة العزة و المجاهدين في أرض لبنان ، وان تحبط المؤآمرة على أهل السودان ثلة الإسلام المنتظرين للكمال .
▪️اللهم أظهر لنا ديننا الذي ارتضيته لنا وأصلح ذات بيننا وثبتنا على اتباع شرعك ، والتيقن على ان نصرك آت وقدير على كف أذى عدونا عنا، إنك أنت السميع العليم.
▪️اللهم تقبل شهداءنا في معاركنا وانزلهم عندك في عليين ؛ وخذ ثأرهم .
آميين
د. أمين محمود محمد عثمان
الأمين العام للمؤتمر الشعبي



