
حظرت السلطات بمحلية 24 القرشي النشاط الدعوي لجماعة أنصار السنة في المسجد الكبير وداخل مساجد الحي الأهلي بالمدينة وأصدر مدير الشئون الدينية بمحلية 24 القرشي فضل السيد عبد الرازق قراراً منع بموجبه جميع أشكال الخطاب الدعوي في مساجد الحي الأهلي مع الإكتفاء بإقامة الصلوات الراتبة وصلاة الجمعة في المسجد الكبير دون أي نشاط دعوي آخر ، في وقت استدعي فيه جهاز المخابرات العامة بالمحلية الشيخ الدكتور عبد المنعم خليفة أحد أبرز دعاة أنصار السنة بولاية الجزيرة وأبلغه بتنفيذ قرار سلطات الشئون الدينية والإلتزام به، فيما أبدي أهالي المنطقة إستغرابهم من قرارات السلطات المحلية مؤكدين أن منع دعاة أنصار السنة من النشاط الدعوي في هذه المساجد يحرمهم من الإستفادة من الدروس الدينية والتوعية والوعظ والإرشاد وكافة المناشط التي ظلت تقدمها الجماعة السلفية وكان لها تأثير كبير علي مجتمع المدينة ، مشيدين في ذات الوقت بالأدوار الإيجابية التي ظلت تضطلع بها الجماعة علي المستويات الدعوية والإجتماعية إلي جانب مبادرات الجماعة في توحيد الصف وجمع كلمة أهالي المنطقة والوقوف مع القوات المسلحة في حرب الكرامة وإسناد الجيش بالقوافل والدعم المعنوي وتسخير منابرها لخدمة المجتمع في ظل الظروف الراهنة ، واعتبروا أن الإجراءات التي اتخذت في مواجهتها من قبل إدارة الشئون الدينية مُضرّة وتعمّق الخلافات وتعمل علي تفريق الطوائف الدينية وخلق فتنة بينهم وتشكّل توجهاً يزيد من خطاب الكراهية، مشيرين إلي أنه لا توجد صراعات دينية بالمحلية ولا عداوات بين الطرق الصوفية وجماعة أنصار السنة بالمنطقة وأن مثل هذه القرارات الغرض منها ليس تنظيم النشاط الديني وإنما هدفها ضرب السلم الأهلي والتعايش بين الجماعات الدينية وتعمل علي تمزيق النسيج الإجتماعي داخل مجتمعات محلية 24 القرشي.



