مقالات الرأي
أخر الأخبار

“نحنا الاخوان ..مافينا جبان”!

خلونا في الصورة

صباح أحمد 

 

 

▪️تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية لـ “الأخوان المسلمين” كجماعة إرهابية ليس القصد منه الجماعات بعينها ومسمياتها وإنما “الواجهات والأشخاص” يعني التعامل مع و بـ القرار في الواقع العملي حينحصر علي مستوي الأذرع الفاعلة والشخصيات المؤثرة لأن القرار يستهدف تفكيك البنية التحتية والقدرات والماكينات والآليات والأدوات المحركة والتروس الشغالة منذ بداية الإنقاذ وإلي يومنا هذا، التصنيف عبارة عن تطوير لـ(لجنة إزالة التمكين وتفكيك نظام التلاتين من يونيو) يعني ضرب المواقع ذات التأثير العالي علي مجريات الأحداث وفك أي إرتباط لها خارجياً خاصة مع “طهران” أو “حماس” أو “حزب الله” أو “الحوثي” سواء كان إرتباطا عضوياً مادياً أو معنوياً شعورياً

▪️وعلي مستوي الأشخاص هو الإستمرار في فرض العقوبات والقيود.. يعني تاني كل كادر إرتبط بالعمل الإسلامي الحركي اليميني خلال الفترات الماضية حيكون تحت المراقبة سواء كان “عقائدي متطرف ، أو ليبرالي متحرر” المهم ظل يعمل بفاعلية تحت مظلة حركة الإسلام السياسي الحركي الراديكالي..

يعني مثلاً عموم الجماعات السلفية التقليدية ما داخلة في التصنيف زي أنصار السنة المركز العام بقيادة إسماعيل عثمان أو أنصار السنة “الإصلاح” بزعامة عبد الكريم محمد عبد الكريم أو جمعية الكتاب والسنة الخيرية التي يترأسها عثمان الحبوب رغم موالاتهم للإنقاذ سابقاً ووقوفهم مع الحكومة حالياً كحلفاء في حرب الكرامة، فديل غير معنيين بالتصنيف لا من قريب ولا من بعيد حتي لو لم يفكوا إرتباطهم بالحكومة وكانوا جزءاً منها

▪️لكن التيار السلفي الجهادي الحركي “السروري” الذي تناسلت منه التنظيمات المتطرفة والمقاتلة وانخرط شبابها في عمليات جهادية داخل وخارج البلاد يدخل ضمن التصنيف نظراً لارتباطه المباشر بالأخوان المسلمين وحركات الإسلام السياسي و بالتطرف العنيف والإرهاب أمثال شيوخ السلفية الجهادية في السودان باعتبارهم يشكلون “حركة شارع” و “جماعات ضغط” ، ومنظمومات تهتم بالحلقات الأمنية والأجهزة السرية والأجنحة العسكرية والعمل القتالي والجهادي وتؤسس “التشكيلات والشبكات والخلايا” خلافاً للسلفية العلمية التقليدية التي تُصنف كـ “حركة مجتمع” وليست كحركة شارع ولا تنحصر إهتماماتها بالتظاهرات والإعتصامات وتسيير المواكب والحشود التي تعمل علي تهييج الشارع لخلق رأي عام سياسي وتحريك الأوضاع من وراء ستار أو خلف الكواليس كما أن علاقتها بحركات الإسلام السياسي علاقة إستراتيجية وعلاقة مصير ومحاضر ومستقبل مشترك

▪️يضاف إلي ذلك الهجين أو الخليط الدعوي المزاجي الذي عبّر عن نفسه خلال الفترة الإنتقالية وشكل لونية أقرب للتيار السلفي الجهادي وهو خط الشيخ مختار بدري الذي خرج من أنصار مبكراً كمجموعة “نصيّة” مصادمة لكل المكونات الدعوية سواء كانت سلفية تقليدية أو سلفية جهادية حركية سرورية وظل يطلق هجوما عليهم جميعا بلا إستثناء ثم انقلب ليتحالف مع السرورية مكوناً الإتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدعاة ثم التحم أخيراً بعد الحرب مع أجهزة ومؤسسات الحكم وتحول لمدرسة فكرية جديدة تتبني خطاباً ومنهجاً ومشروعاً يُجيز كثيراً مما تجيزه السلفية الجهادية وحركات الإسلام السياسي مع جرعة إقصائية وإستئصالية زائدة تجاه الآخر المخالف

▪️في النهاية القصد والهدف الأمريكي خلق حالة “تمصير” للفاعلين في المشهد السوداني أن تكون الكلمة واليد العليا للجيش وإخراج من يعملون في السر وتحت الأرض وفي الخفاء والواجهات التي تدير العمل من جميع مواقع التأثير وإحراق كل الكروت والأوراق التي كانت بأيديهم وتجريدهم من أدوات الفعل وشل قدراتهم ليصبح اللعب علي المكشوف بعد عملية قطع كل الخيوط والشرايين والحبال السرية وذويب صلابة الكُتل تمهيداً لفرز الكيمان لتسهيل عملية ترويضها والسيطرة عليها والتحكم فيها وهذا يقود لإتجاهين :

– إصطياد المتفلتين وكتم وإسكات أصوات المعترضين ومن يغردون خارج السرب الرسمي ومحاصرتهم ومحاولة عزلهم أو التلاعب بهم أو تقديمهم كقرابين في حال كانوا ضمن قوائم المطلوبين

– تسليك طريق “الصفقات” و “المساومات” و “التسويات” سواء كانت تسويات تتعلق بإيقاف عجلة الحرب أو التصالح مع جبهات كانت معادية كـ الإمارات علي سبيل المثال أو الدفع بعملية التطبيع مع إسرائيل وإكمال خطوات السلام معها بعد إنقطاعها خلال الفترات السابقة وهذه ملفات لن ويتم تنفيذها والوفاء بها ما لم يتم القضاء علي الجيوب المعرقلة أو تجفيف مصادر قوتها أو تليين مواقفها علي أقل تقدير بالضغوط علي النحو الذي قامت به واشنطن.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى