مقالات الرأي
أخر الأخبار

إمتحانات تحت سلطة “تأسيس”… لكن الشهادة لمن؟!

 

خلونا في الصورة

صباح أحمد 

ورد في الأخبار أن وفداً من وزارة التربية والتعليم في حكومة “تأسيس” زار مدينة الفاشر للاطمئنان على أوضاع المدارس وتهيئة البيئة لعقد امتحانات الشهادة السودانية، تمهيداً لجلوس الطلاب للامتحانات.

لكن هذا الخبر يثير عدداً من الأسئلة المشروعة التي لا بد من طرحها بوضوح، لأن الأمر يتعلق بمستقبل طلاب في مرحلة مفصلية من حياتهم التعليمية.

أولًا: هذه الامتحانات ستُعقد وفق أي منهج؟!

هل لدى حكومة “تأسيس” منهج تعليمي خاص بها ومعتمد أكاديمياً، أم أن الأمر يتعلق بنفس منهج الدولة السودانية المعروف الذي تُبنى عليه امتحانات الشهادة السودانية؟!

ثانياً..من المعروف أن هذه الامتحانات تحكمها شروط وضوابط دقيقة، من بينها الإشراف الأكاديمي، وطباعة الامتحانات وتأمينها، ولجان المراقبة والتصحيح، والجهة المخوّلة بإعلان النتائج واعتمادها.

فهل هذه الشروط متوفرة ومستوفاة في هذه الحالة؟!

ثالثاً.. ما مصير نتائج الطلاب الذين سيجلسون لهذه الامتحانات؟!

هل ستكون نتائجهم معتمدة ومعترفاً بها رسمياً بحيث تُمكّنهم من التقديم للجامعات داخل السودان أو خارجه؟!

رابعاً.. إذا لم تكن هناك جهة رسمية معترف بها لاعتماد هذه النتائج، فما الذي سيحدث لهؤلاء الطلاب بعد ذلك؟!

هل ستُحسب لهم هذه السنة الدراسية.. أم سيُطلب منهم إعادة الامتحان مرة أخرى وفق النظام الرسمي؟!

ثم سؤال آخر لا يقل أهمية..

هل لدى حكومة “تأسيس” منظومة تعليم عالٍ متكاملة، أو جامعات معترف بها يمكن أن تستوعب هؤلاء الطلاب وتمنحهم شهادات معترفاً بها أكاديمياً؟!

▪️القضية هنا ليست مجرد إعلان عن امتحانات، بل قضية ترتبط بمستقبل جيل كامل.

ولهذا فإن طرح هذه الأسئلة ليس تشكيكاً في أحد ولا جهة، بل هو حرص مشروع على ألا يجد الطلاب أنفسهم في نهاية المطاف أمام شهادات غير معترف بها، أو سنوات دراسية ضائعة.

فمستقبل الطلاب ليس مجالاً للتجريب أو المغامرة، بل يحتاج إلى وضوح كامل وضمانات حقيقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى