مقالات الرأي
أخر الأخبار

خلونا في الصورة

▪️غيّر موقفك.. وخُد منصبك

▪️ صباح أحمد

▪️لو كان تعيين أمجد فريد مستشاراً للبرهان للشؤون السياسية والخارجية قائماً على أنه إضافة حقيقية، فهذه واحدة من أوضح حالات سوء التقدير..

لأن السؤال البسيط الذي لا يحتاج إلى كبير عناء للإجابة هو.. ماذا قدّم الرجل أصلًا حين كان مستشاراً في مكتب حمدوك من قبل، أين كانت بصمته؟!.. وأين إنجازاته التي تؤهله للعودة مرة أخرى في موقع مماثل؟!.. الواقع يقول.. لا شيء يُذكر.

▪️لكن إن كان التعيين لا علاقة له بالكفاءة، بل بالمصالح والترتيبات الخاصة، فهنا يصبح الأمر مفهوماً تماماً. لأننا ببساطة أمام نفس العقلية القديمة.. مناصب تُمنح للمجاملة، وقرارات تُفصَّل على مقاس العلاقات، ومواقع سيادية تتحول إلى حصص في “كيكة” تُوزَّع بين الأصدقاء والمعارف و”الشلة”.. لا معيار، لا مساءلة، ولا حتى محاولة لإقناع الناس بجدوى الاختيار.

وفي هذا السياق، لا يمكن النظر إلى تعيين أمجد فريد كحدث مهم أو تحول يُعتد به، بل هو مجرد تكرار ممل لنفس المشهد..وجوه تُعاد تدويرها بلا رصيد، ومناصب تُستهلك بلا أثر.. الجديد الوحيد في القصة أنه لا جديد على الإطلاق.

▪️لكن يبدو أن قرار التعيين لا يأتي في سياق الكفاءة أو الحاجة الفعلية، بقدر ما هو أقرب إلى مكافأة سياسية على مواقف أمجد فريد خلال فترة الحرب؛ بعد انقلابه على رفاقه السابقين في قوى الحرية والتغيير، ثم “تقدم” و”صمود”، وصولًا إلى تبنّي خطاب هجومي ضد ‘تأسيس”.

وفي الحالة دي، التعيين طبيعي جداً..لانو السوق ماشي كدة.. غيّر مواقفك، وأستلم نصيبك من الترضيات والمكأفات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى