
بعد مضي قرابة العام وخمسة أشهر على تغييبه القسري، بدأت ملامح الحقيقة تتكشف في قضية الفنان الشاب صفوت الجيلي، الذي انقطعت أخباره منذ أواخر اكتوبر عام 2024م ، ووفقًا لمعلومات متطابقة وتأكيدات من أسرته، يتواجد الجيلي حالياً في أحد معتقلات مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، عقب تنقّل قسري بدأ من منزله بمحلية شرق النيل، مرورًا بعدد من مراكز الاحتجاز التابعة لـ قوات الدعم السريع.
▪️تفاصيل الاعتقال.. من المنزل إلى سجون الرياض
تعود تفاصيل الواقعة إلى أواخر أكتوبر 2024، حين أقدمت قوة تابعة لقوات الدعم السريع على اعتقال صفوت الجيلي من داخل منزله بحي الحاج يوسف في محلية شرق النيل. وبحسب مصادر متطابقة، جرى نقله في البداية إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة للقوات بحي الرياض شرقي الخرطوم، حيث قضى فترة قبل أن ترد معلومات لاحقة عن ترحيله إلى مدينة نيالا ضمن مجموعة من المحتجزين.
▪️إنفراجة الأمل: “صفوت بخير”
رغم الغموض الذي أحاط بالقضية طوال الأشهر الماضية، حملت الأيام الأخيرة مؤشرات إيجابية لذويه ومحبيه؛ إذ أفاد شاهد عيان – وهو أحد المفرج عنهم مؤخرًا – بأنه كان برفقة صفوت الجيلي قبل نحو أسبوعين، مؤكدًا أنه يتمتع بصحة جيدة، ويتواجد في ظروف احتجاز “مستقرة نسبيًا”.
وتقاطعت هذه الإفادات مع تصريحات جمال الجيلي، الذي أكد في حديثه الي “صباح نيوز” أنه تواصل مع مصادر هذه المعلومات وتحقق من مصداقيتها، مشيرًا إلى أن الأسرة كانت تمتلك مؤشرات سابقة عن وجوده في نيالا، إلا أن الشهادة الأخيرة عززت تلك المعلومات وأكدت أنه على قيد الحياة.
▪️نداء عاجل وتحميل للمسؤولية:
مع تزايد وضوح الصورة، تصاعدت المطالبات في الأوساط الفنية والحقوقية، حيث دعا مهتمون بالشأن الثقافي والإنساني إلى:
الإفراج الفوري: إطلاق سراح صفوت الجيلي دون تأخير، باعتباره مدنيًا ولا صلة له بالنزاع المسلح.
ضمان السلامة: تحميل قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن سلامته منذ لحظة اعتقاله وحتى الإفراج عنه.
مواصلة الضغط: دعوة اتحاد الفنانين والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى جانب الإعلاميين والمدونين، لمواصلة حملات المناصرة حتى عودته إلى أسرته.
▪️ المبدع مكانه المسرح لا المعتقل
إن استمرار احتجاز فنان شاب مثل صفوت الجيلي لأكثر من عام دون مسوغ قانوني يُعد انتهاكًا واضحًا لحقوق الإنسان. واليوم، وبعد تأكيد مكانه وسلامته، لم يعد هناك مبرر للصمت؛ فالمطالبة بحريته ليست مجرد قضية فردية، بل موقف أخلاقي يعكس الانتصار لقيم الفن والإنسانية في مواجهة الحرب.



