تجمع الأجسام المطلبية : ما يقارب 280 ألف طالب وطالبة يواجهون خطر الضياع الأكاديمي نتيجة عدم تمكنهم من أداء امتحانات الشهادة الثانوية

بيان صحفي
يتابع تجمع الأجسام المطلبية (تام) بقلق بالغ الأوضاع التي يواجهها الطلاب السودانيون في ظل الحرب والانهيار المؤسسي، وما ترتب على ذلك من حرمان مئات الآلاف من حقهم الأساسي في التعليم، وفي الجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية واستخراج أوراقهم الرسمية.
إننا في (تام) نؤكد دعمنا الكامل وغير المشروط لحق الطلاب في الجلوس لامتحان الشهادة الثانوية السودانية، ونشير بوضوح إلى أن ما يقارب 280 ألف طالب وطالبة يواجهون خطر الضياع الأكاديمي نتيجة عدم تمكنهم من أداء الامتحانات لسنوات متتالية، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً لمستقبل جيل كامل، خاصة مع ارتفاع نسبة الفتيات بين المتضررين.
كما نؤكد أن الحفاظ على وحدة الامتحانات السودانية ووحدة الشهادات والأوراق الرسمية يمثل قضية سيادية ووطنية، لا تقل أهمية عن وحدة الأرض والقرار، وأن أي اتجاه لتجزئتها أو تسييسها سيؤدي إلى تعميق الانقسام الوطني وضرب ما تبقى من نسيج الدولة.
ويشدد تجمع الاجسام المطلبية- تام، على أن التعليم حق أصيل من حقوق الإنسان، تكفله المواثيق الدولية، ولا يجوز تعطيله أو إخضاعه لمساومات سياسية أو عسكرية.
كما أن حرمان الطلاب من هذا الحق يفتح الباب أمام مخاطر اجتماعية جسيمة، تشمل تفشي الجريمة، والتجنيد القسري، وزواج القاصرات، والانخراط في دوائر العنف.
وفي هذا السياق، يعلن تجمع الأجسام المطلبية (تام):
– دعمه الكامل لكافة المبادرات الوطنية الداعية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادة السودانية، وعلى رأسها الجهود التي تنادي باعتبار الامتحانات قضية إنسانية فوق النزاع.
– تأييده لقيام الامتحانات في مناطق وجود الطلاب عبر ترتيبات آمنة ومتوافق عليها، بما يضمن العدالة والمساواة والشمول.
– مطالبته بتحييد العملية التعليمية بالكامل، وضمان مهنيتها ووحدتها وسلامة إجراءاتها في كافة مراحلها.
– دعوته لتسهيل استخراج الأوراق الرسمية دون قيود، باعتبارها حقاً قانونياً وإنسانياً لا يقبل التعطيل.
ويوجه (تام) نداءً واضحاً إلى أطراف النزاع والقوى السياسية كافة:
إذا كان بالإمكان الوصول إلى اتفاقات حول موارد استراتيجية كالبترول والمعابر، فإن الاتفاق على إنقاذ التعليم ومستقبل الطلاب أولى وأجدر، باعتباره المدخل الحقيقي لوحدة السودان واستقراره.
إننا نؤمن أن التعليم هو “الممسك الأخير” لوحدة البلاد ووجدانها، وأن إنقاذ مستقبل الطلاب اليوم هو حجر الأساس لأي مشروع وطني قادم.



