بيان من حـزب المـؤتمر السـوداني حول استهداف مستشفى الجبلين وتصاعد هجمات المسيرات في ولاية النيل الأبيض

يتابع حزب المؤتمر السوداني بقلق بالغ وأسى عميق التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده ولاية النيل الأبيض، والذي بلغ ذروته باستهداف مستشفى الجبلين التعليمي عبر طائرات مسيّرة تتبع لقوات الدعم السريع، مما أسفر عن استشهاد عدد من المدنيين العزّل، في جريمة نكراء تُضاف إلى سجل الانتهاكات المروعة التي ترتكبها أطراف الحرب بحق الأبرياء والمرافق المدنية والخدمية.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن من بين الذين ارتقت أرواحهم كلٌّ من الدكتور حامد سليمان النور، المدير العام للمستشفى، والأستاذة إلهام حامد، المديرة الإدارية للمستشفى، إلى جانب عدد من المواطنين الأبرياء الذين طالتهم يد الجريمة وهم يؤدون واجبهم أو يلتمسون العلاج والشفاء. كما امتدت هجمات المسيّرات المتكررة لتطال مرافق مدنية أخرى بالولاية، من بينها مخازن الإمداد الطبي ومحطة وقود بربك.
إننا في حزب المؤتمر السوداني ندين بأشد العبارات استهداف المرافق الصحية والكوادر الطبية، ونعدّه فعلاً يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تكفل الحماية للمستشفيات والمدنيين والأعيان المدنية.
ونرى أن تصاعد هجمات المسيّرات التي طالت مؤخراً مدينتي كوستي وربك يمثل تهديداً مباشراً لحياة الأعداد الكبيرة من السكان والنازحين الذين ضاقت بهم الولاية، ونحمّل قوات الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن هذا الهجوم، ونجدد دعوتنا لجميع أطراف الحرب إلى الكف الفوري عن استخدام الأسلحة العشوائية والطائرات المسيّرة في المناطق المأهولة بالسكان.
إن استمرار هذه الحرب اللعينة لن يورث بلادنا سوى المزيد من التمزق وإزهاق الأرواح وتدمير ما تبقى من مقومات الحياة. وإننا نجدد تمسكنا بضرورة وقف العدائيات فوراً والعودة إلى طاولة المفاوضات حقناً للدماء وحمايةً لما تبقى من الوطن.
كما نتقدم بخالص التعازي إلى أسر الشهداء، وإلى الشعب السوداني كافة، في هذا الفقد الجلل، سائلين الله الرحمة والمغفرة للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى، والأمن والسلام والاستقرار لكل ربوع السودان.



