مقالات الرأي
أخر الأخبار

المليشيات في الولاية الشمالية.. السير في الدروب المظلمة! 

 

 

 

 

محمد سعيد الصحاف

 

* شهدت الولاية الشمالية خلال الفترة الماضية اتساعاً ملحوظاً في نشاط مجموعات مسلّحة غير نظامية، ما أثار قلقاً واسعاً وسط المواطنين الذين اعتادوا لعقود طويلة على بيئة مستقرة تُعرف بسلامها الاجتماعي وصلابة نسيجها الأهلي فظهور هذه المليشيات التي لا تخضع لأي إطار رسمي أو قانوني—يضع الولاية أمام تحدٍّ جديد قد تتسع كلفته ما لم تُتخذ إجراءات واضحة وحاسمة.

* فالشاهد إن مجرد وجود السلاح خارج مؤسسات الدولة كافٍ لزرع المخاوف وتراجع الثقة في قدرة الأجهزة الرسمية على حماية المجتمعات ، حيث تتزامن هذه المخاطر والمهددات مع تساهل في حضور الدولة بمناطق عدّة داخل الولاية، ما يفتح المجال أمام تمدد المليشيات التي تجد في الفراغ الأمني فرصة لتزايد مساحة نفوذها كما تحذّر شخصيات مجتمعية من أن استمرار هذا الوضع علي النحو الذي نعايشه قد يهدد السلم الأهلي الذي لطالما تميّزت به مناطق الشمال

* تتزايد الدعوات اليوم للمطالبة بضرورة تحرك الحكومة عبر خطة أمنية متكاملة تشمل :

– جمع السلاح دون استثناء وإعادة هيبة الدولة

– تعزيز وجود القوات النظامية لتكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن حماية المواطنين

– ضبط المنافذ والطرق الحدودية لمنع تسلل مجموعات مسلحة أو خلايا إرهابية أو جماعات متعاونة لخلق بلبلة او تهديد أمن و استقرار أرض الشمال

– تنشيط دور المجتمع المحلي والإدارة الأهلية لمحاصرة أي نشاط خارج القانون

* حسناً فعلت القوات المسلحة بحسمها لمليشيا (أولاد قمري) التي تمددت وطغت و تجبرت وسعت في أرض الشمال فساداً منذ سنين ولكن قواتنا النظامية كالعهد بها كانت في الموعد ولم تخيٌب ظننا فنحييها بكل مسميتها وننتظر منها المزيد في حسم ما تبقى من (تشكيلات شبه عسكرية) لا زالت تهدد أمن و استقرار المنطقة و تروٌع السكان .

* إن الولاية الشمالية، بتاريخها الممتد واستقرارها المعروف، ليست بيئة قابلة لاحتضان المليشيات، ولا ينبغي أن تتحول إلى ساحة جديدة للصراع ولذا فإن الحسم القانوني، وعودة الدولة بثقلها، يمثلان الطريق الوحيد لإعادة الطمأنينة وترسيخ الأمن الذي يستحقه أهل المنطقة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى