حركة الإصلاح الآن تطرح وثيقة مبادئ السلام وخارطة الانتقال إلى نظام سياسي عادل ومستقر

قدمت حركة الإصلاح الآن خارطة طريق للانتقال السياسي لنظام حكم فاعل وعادل ومستقر وشددت الحركة أن المبادئ العامة لإحلال السلام المستدام تتمثل أولاً في هزيمة التمرد والعدوان الدولي على السودان شرط السلام الحقيقي المستدام وقالت الحركة إنّ النصر العسكري الحاسم، المسنود سياسياً ودبلوماسياً، على الميليشيا والقوى الداعمة لها، يشكّل الشرط الأولي لتحقيق سلامٍ مستدام في السودان واعتبرت الحركة أن الوثيقة المطروحة تمثل الإطار الجامع لإحلال السلام المستدام في السودان، وتحقيق الانتقال نحو نظام سياسي عادل وفاعل ومستقر يقوم علي تأمين السلام والاستقرار والتنمية، واستعادة مكانة السودان بين الأمم الحرة الكريمة .
إستعادة الدولة
وأضافت المذكرة التي طرحتها حركة الإصلاح الآن أنه من دون حسمٍ يعيد للدولة سيادتها على كامل التراب الوطني ويكرّس احتكارها المشروع للقوة، يستحيل بلوغ سلامٍ دائم أو تحقيق استقرارٍ قابل للاستمرار، وحول مباحثات تحقيق السلام أعلنت حركة الإصلاح الآن أي تفاوض مع القوى المتمرّدة دون التزامها بالاستسلام الكامل وإنهاء وجودها العسكري والسياسي وتجفيف مصادر دعمها يُعدّ تهديدًا مباشرًا لوجود الدولة ويمهّد لتفكيكها من الداخل ، مؤكدة أن المليشيا تمثل خطرًا دائمًا على البلاد واستقراره، ومحاولة التعايش معها إنما هي مقابل موضوعي للفناء، وأشارت الحركة إلي أن وجود أي كيانٍ مسلح خارج سلطة الدولة يُعدّ تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني وفرص السلام المستدام وقالت إن ترسيخ السلام يتطلب بناء المؤسسة العسكرية والأمنية على أسس حديثة ونظم إدارية راسخة تضمن كفاءتها وتفوّقها على المستويين الوطني والإقليمي.
المقاومة الشعبية
أكدت حركة الإصلاح الآن أن المقاومة الشعبية المسلحة تحت قيادة القوات المسلحة ضرورة وجودية لا خيارًا مرحليًا، وشددت الحركة أن السلام المستدام لا يتحقق إلا في ظل حكومة مركزية شرعية، تتمتع برضا شعبي، وكفاءة مؤسسية، وقدرة على ممارسة الحكم بفاعلية ، وأن أي ترتيبات انتقالية لا تستند إلى هذا الأساس تظل مؤقتة ولا تؤسس لاستقرارٍ دائم وطالبت الحركة بإحياء السياسة وتقوية الأحزاب وتعزيز قدرتها على قيادة الشأن العام ضرورة لازمة لتحقيق النصر في معركة التحرير والوصول إلى نظام حكم فاعل ومستقر ، شريطة أن تكون القوي السياسية محصّنة من الاختراقات الخارجية أو التوظيف لأجندات خفية، ومبرأة من الاستقطاب أو الاختطاف، ونادت الحركة بضرورة التأكيد علي عدالة إنتقالية تعمل علي محاسبة كل من تآمر على الوطن أو تعاون مع أعدائه وفقًا لمقتضيات العدالة وسيادة القانون .
ترسيخ السلام
ونادت حركة الإصلاح الآن بمحاربة الفساد المالي والإداري والسياسي ليست مسألة إدارية فحسب، بل قضية أمن وطني في فترات الحرب والتهديد الوجودي. ويجب خفض مستوى التسامح مع الفساد إلى الصفر، باعتباره أحد أخطر مهددات الثقة بين الدولة والمجتمع، ومصدرًا لخلخلة الاستقرار السياسي ، وأشارت إلي أن الانتصار في معركة الوجود لا يتحقق بالبندقية وحدها، بل أيضًا بنزاهة الإدارة وعدالة الحكم وانضباط مؤسسات الدولة وطالبت الحركة برسم سياسة خارجية وبناء تحالفات استراتيجية تتأسس على المصلحة الوطنية العليا ونصرة القضايا العادلة ووضوح الموقف من دول العدوان، والمتواطئين، والمحايدين، والأصدقاء مؤكدة أن الوضع الراهن إقامة تحالف استراتيجي راسخ داعم للسودان وضامن لأمنه واستقراره ، وضمن خارطة الطريق الوطنية التي طرحتها حركة الإصلاح الآن بهدف ترسيخ الاستقرار السياسي ونظام الحكم العادل طالبت لمعالجة أزمة الشرعية إقترحت حركة الإصلاح الآن قيام مؤتمر قومي للسلام والحوار السياسي الشامل تشارك فيه الأحزاب السياسية المسجلة الداعمة لمشروع التحرر الوطني وبناء الدولة السودانية الموحدة والكيانات المسلحة المنتظمة تحت مظلة المؤسسة العسكرية والمشاركة في معركة الكرامة ، وتكوين المجلس الوطني الانتقالي التوافقي عبر تمثيل متوازن يعكس التنوع الجغرافي والسياسي والاجتماعي في السودان، يتمتع بصلاحيات تشريعية ورقابية مؤقتة خلال الفترة الانتقالية .
مؤسسات الإنتقال
وفي جانب هياكل الحكم الإنتقالية طالبت حركة الإصلاح الآن بمؤسسات إنتقالية تتولى متابعة وتنفيذ مخرجات مؤتمر السلام الوطني واشترطت الحركة أن تكون رئاسة الدولة الانتقالية عبر تولية ضابط عظيم من القوات المسلحة (معاش) يُرشحه الجيش ويُجاز من المجلس الوطني الانتقالي ، تكوين حكومة كفاءات وطنية مستقلة ، تُرشَّح من قِبل رأس الدولة وتُجاز من البرلمان بعد جلسات استماع متخصصة مع تشكيل حكومة غير حزبية تضم خبراء وطنيين مشهودًا لهم بالنزاهة والكفاءة تهتم بالتحضير للمؤتمر الدستوري القومي، وتكوين مفوضيات متخصصة تُعنى بالسلام ومعالجة آثار الحرب، وبناء المؤسسات الدستورية، وتشمل على سبيل المثال: مفوضية السلام وإعادة الإعمار، ومفوضية التأسيس الدستوري، ومفوضية الانتخابات والتحول الديمقراطي لضمان انتقال منظم ومستدام نحو الاستقرار والديمقراطية ، معتبرة أن المؤتمر الدستوري القومي المنتخب يُنتخب ممثلوه من جميع ولايات السودان وفق آلية نزيهة وشفافة .
الدستور الإنتقالي
يتولى صياغة الدستور الدائم للسودان استنادًا إلى المبادئ المتفق عليها في مؤتمر السلام الوطني ، وإجازة الدستور والاستفتاء العام يُجاز مشروع الدستور من المجلس الوطني الانتقالي ، يُطرح على استفتاء شعبي عام لضمان الشرعية الدستورية والمشاركة الواسعة عبر الانتقال الديمقراطي بقيام الانتخابات العامة بعد اعتماد الدستور، تُجرى انتخابات حرة ونزيهة لاختيار رئيس الجمهورية (في حال اعتماد النظام الرئاسي) ، البرلمان القومي (المجلس التشريعي).



