مقالات الرأي
أخر الأخبار

خطاب البرهان ..تحذيرات، إتهامات… وخارطة حرب مفتوحة!

صباح أحمد 

خطاب البرهان الأخير أمام كبار ضباط القوات المسلحة رتبة لواء وما فوق أمس كان رسالة سياسية مباشرة، داخلياً وخارجياً. أقوى نقاطه كانت اتهام الإمارات بدعم التمرد ورفض وجودها كوسيط، وبذلك نسف حيادية الرباعية وأوضح أن السودان لن يقبل أي عملية سياسية تمر عبر دولة يعتبرها جزءاً من الأزمة. وفي الداخل أراد التأكيد أن الجيش لا يحارب بمفرده، بل يواجه دعماً إقليمياً واضحاً.

البرهان أيضاً رفض رواية “الإخوان داخل الجيش”، واعتبرها فزاعة تصنعها الإمارات للتأثير على الأمريكيين والسعوديين والمصريين. هدف الرسالة هو حماية صورة الجيش أمام حلفائه والتأكيد أنه مؤسسة مستقلة قادرة على إصلاح نفسها دون وصاية أو هيكلة مفروضة من الخارج.

في توصيفه للحرب استخدم لغة حادة تجاه مليشيا آل دقلو، باعتبارها متمردة وإرهابية ومرتكبة لجرائم إبادة، وهي رسالة موجهة للمجتمع الدولي لتثبيت أن الدعم السريع ليس طرفاً سياسياً بل جماعة إجرامية لا يمكن مساواتها بالدولة في أي عملية سلام.

داخلياً حاول البرهان رفع المعنويات بتأكيده أن “معركة الكرامة” معركة بقاء للجيش والشعب، في محاولة لشرعنة استمرار القتال وكسب الرأي العام. كما وجّه رسالة للقبائل الداعمة للتمرد محذراً من الزج بأبنائهم في حرب لا تخدمهم، في محاولة لتفكيك الحاضنة القبلية للدعم السريع.

أما حديثه عن استعادة أراضي كردفان ودارفور فهو إعلان واضح بأن الحرب مستمرة حتى تحرير كل المناطق، وأنه لا توجد تسوية سياسية قريبة ولا خارطة طريق مفروضة من الخارج.

 

 

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى