بيانات مجهولة صدرت بالليل .. الحركة الإسلامية تؤكد التزوير والإستهداف !!

• أحمد الكاروري : من أراقوا الدماء وسفكوها لن يتورعوا عن الكذب على الحركة
• ياسر الفاضلابي : خصوم الحركة لم يجدوا ثغرة غير فبركة البيانات الفطيرة
• إسماعيل فرج الله : فبركة البيانات تهدف لتعزيز فرضية أن الحركة الإسلامية تقف وراء الحرب
• عبد الصمد علي عبد الصمد : أعداء الحركة أزعجهم ترحيبها بمساعي ولي العهد السعودي
• عثمان عطا : البيانات المتناقضة قد تكون واردة في حق المؤتمر وليس في حق الحركة الإسلامية
قبل يومين أصدرت الحركة الإسلامية بياناً أكدت فيه أن المادة المتداولة في بعض المنصّات بخصوص مبادرة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والتي استُخدم فيها شعار الحركة، هي مادة مزوّرة ومختلَقة لا تمت بصلة لمواقف الحركة ولا تمثل خطابها المعتمد وقالت الحركة إن موقفها الرسمي والوحيد تجاه المسعى الحميد للأمير محمد بن سلمان هو ما ورد في بيانها الصادر بتاريخ 20 نوفمبر والمنشور عبر منصّاتها المعروفة وصفحتها الرسمية وأكدت الحركة ثقتها في وعي الجمهور وقدرته على التمييز بين البيانات الصحيحة والمزوّرة، حسناً خطابات مزورة باسم الحركة الإسلامية، هناك من يري أن القضية هي عدم إتساق في المواقف وربما تكتيك أو تبادل أدوار فأين تقف الحقيقة؟ طرحنا السؤال لنائب الأمين العام للحركة الإسلامية الدكتور أحمد عبد الجليل الكاروري والرئيس السابق للتيار الإسلامي العريض ياسر الفاضلابي وقيادات إسلامية أخرى منخرطة في منظومة المؤتمر الشعبي في مقدمتهم عثمان عطا أمين الشعبي بنهر النيل وإسماعيل فرج الله الأمين السياسي للشعبي بنهر النيل الله بالإضافة إلي القيادي بالحركة الإسلامية عبد الصمد علي عبد الصمد فمعاً نتابع التفاصيل .
قدمنا تنازلات وسكتنا عن جراحات
توجهنا بالسؤال لنائب الأمين العام للحركة الإسلامية الدكتور أحمد عبد الجليل الكاروري عن البيانات المزورة التي صدرت باسم الحركة الإسلامية مؤخراً فقال : (الإتهامات التي تواجهها الحركة الإسلامية تأتي في إطار أن لكل حق أعداؤه يكيدون له كيداً كبيراً في محاولة لصد الحركة الإسلامية عن مسارها المنضبط، فلو كان هناك انحرافاً في مسارها وخطابها لسكتوا عنها واستفادوا من أخطائها، فالحركة الإسلامية خطابها منضبط يُراعي المبادئ والمصالح والمراحل، وكذلك هي واضحة الأهداف لا تتوه في بنيات الطريق، لأجل ذلك تجاوزت بحمد الله كثيراً من الويلات التي وقعت في بلاد أخري افتقرت للرشد في قيادتها، فالحركة الإسلامية خطابها منضبط بحمد الله تعالى ، وأعداؤها يحاولون تزوير خطاباتها وتصريحاتها حتي تتوافق مع الصورة الذهنية التي يحاولون أن يصبغوا بها الحركة لإعاقتها عن المضي في مشروعها الذي يدعو لوحدة الصف واجتماع الكلمة، فالحركة وبوعي من قيادتها تتنازل عن كثير من المواقف مراعاة للمبادئ، نعم هناك جراحات ولكن ليس من المناسب الإفصاح عنها ، وبالتالي السكوت عن هذه الجراحات هو في حد ذاته تنازل، الحركة الإسلامية ليست كما يزعمون فهي تتعاطي مع الواقع بكل مسئولية وحرص ومسارها منضبط، فهي الآن في معركة كبيرة لمواجهة المليشيا المتمردة فالحركة حشدت كوادرها لصد العدوان واصطفت مع الجيش في خندق واحد ، وأعداؤها يحاولون أن ينسبوا لها ما ليس فيها ، أما من حاكمها بالقسط والإنصاف فإنه يدرك تماماً أنها منضبطة وتراعي المبدأ والمصلحة، لكن خصومها عجزوا عن هزيمتها ومواجهتها فبدأوا بالكيد لها، وهذه سنة ماضية لم يسلم منها حتى الأنبياء ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين)، إن الذين أراقوا الدماء وسفكوها لن يتورعوا عن الكذب على الحركة أو على غيرها، ونسأل الله أن يرد كيدهم ويصرف شرهم) .
محاولة لصرف أنظارنا عن القضية
وحتي تكتمل الصورة استطلعنا الرئيس السابق للتيار الإسلامي العريض الشيخ ياسر الفاضلابي الذي أكد أن (الحركة الإسلامية مواقفها معلنة وتصريحاتها دائماً ما تكون متسقة والحصيف يستطيع أن يعلم من خلال المتابعة أن مواقف الحركة وأفكارها المعلنة متوافقة تماماً علي المستوي العملي، وبالتالي لا يوجد أي صراع داخلي يجعل هناك عدم إتساق في المواقف أو يدفعها لإصدار بيانات مرتبكة أو متناقضة، الموضوع باختصار أن الحركة الإسلامية الآن تقاتل العدو في الجبهات والمعركة حسمت عسكرياً ودبلوماسياً وسياسياً فلم يجد العدو ثغرة غير فبركة بيانات فطيرة تصادم توجهاتها ولا تعبر عن الرؤية الكلية للحركة، فالحديث عن صراعات داخلية وسط الحركة الإسلامية غير وارد ، نعم هناك خلافات تختص بالتدابير التنظيمية وهو أمر مفهوم لكن لا يوجد أي خلاف حول قضايا البلاد وكذلك العقل السوداني عقل ناقد ويستطيع أن يميز جيداً في حال وجود أي حالة إرتباك مثلا يأتِ إليك شخص ليسألك ويقول لك قرأت بيان باسم الحركة الإسلامية لكنه لا يشبه الحركة ، فهناك نضج ووعي وما يثار عن وجود عدم إتساق في المواقف غير صحيح وهو من باب صرف الناس عن قضيتهم الأساسية التي يواجهونها الآن) .
مواقف متسقة
هل من الممكن أن تكون البيانات التي صدرت مؤخراً تعبر عن صراع أجنحة داخل الحركة الإسلامية؟ سؤال طرحه علي أمين المؤتمر الشعبي بنهر النيل عثمان عطا الذي أجاب قائلا : (الراجح أن البيانات الصادرة وتنتحل اسم الحركة الإسلامية مفبركة ولم تصدر عن الحركة الإسلامية ، لو كان الأمر يتعلق بالمؤتمر الوطني من الممكن أن نقول أن إصدار بيانات مختلفة شئ متوقع نظراً لوجود تباينات داخل الحزب فهناك جناحين في المؤتمر الوطني جناح يقوده أحمد هارون وآخر يقف عليه إبراهيم محمود حامد ، لكن الحركة الإسلامية مواقفها متسقة لعدم وجود مراكز قوي داخلها علي نحو ما هو موجود داخل المؤتمر الوطني وبالتالي في تقديري اعتبر البيانات الصادرة باسم الحركة الإسلامية في الحقيقة هي بيانات مزورة ولم تصدرها عنها).
زاوية نظر أخرى
الدكتور عبد الصمد علي عبد الصمد قطع بأن البيانات التي صدرت مؤخرا منتحلة اسم الحركة الإسلامية (صادرة من دوائر معادية ازعجتها موافقة الحركة الإسلامية علي الجهود والمساعي التي بدأها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان) وقال عبد الصمد علي عبد الصمد (إن ردة فعل الذين ازعجهم ترحيب الحركة الإسلامية بالمساعي السامية لولي العهد السعودي تمثلت في إصدار بيان مزور باسم الحركة الإسلامية يتصادم مع موقف الحركة الإسلامية المعلن والرسمي الذي جاء علي لسان الأمين العام الشيخ علي أحمد كرتي ونشر في منصات الحركة) ، ومضي الدكتور عبد الصمد علي عبد الصمد لأكثر من ذلك وقال (إن الدوائر المعادية وصلت لحد توهُم عقد الحركة إجتماع عاصف في جامعة الجزيرة ووصف عبد الصمد كل ذلك باختلاق الأكاذيب ونشرها بهدف إرباك المشهد الذي تخطي هؤلاء المزورين).
سرديات
حاولنا في الختام إستنطاق القيادي في المؤتمر الشعبي بولاية نهر النيل إسماعيل فرج الله الذي يشغل منصب الأمين السياسي الشعبي لإعطاء قراءة بشأن البيانات المزورة فرد قائلاً : (كل السرديات والزخم الذي يسيطر علي المشهد هو جزء من الحرب الإعلامية بسبب الحرب التي تدور الآن وكل فريق يحاول دعم سرديته بما يتوافق مع خطته الإعلامية وكل فريق يحاول دعم سرديته بما يتوافق مع أهدافه فتدفق الكم الهائل والكثيف من البيانات المزورة التي تملأ الساحة هو جزء من الدعاية الحربية والحرب الإعلامية والأمر لا يقتصر في هذا الجانب علي فبركة البيانات التي تظهر بين حين وآخر فحسب بل حتي المستندات والوثائق الرسمية والتي يتضح فيما بعد أنها مفبركة بعد أن يأتي النفي الرسمي لها فكل ذلك يجئ في إطار الحرب ودعايتها وآلياتها والهدف واضح ومقصود لا يحتاج لتفسير لكن في تقديري هي محاولة الخصوم إلصاق التهم ضد ما يسمونهم بـ (الفلول) ويستميتون في تعزيز روايتهم أو فرضياتهم بكافة الأشكال بأن (الكيزان) أو (الأخوان المسلمين) يقفون وراء الحرب وهذا هو السبب الذي يجعل البعض يتجه لتزييف أو تزوير البيانات لتأكيد سرديته) .



