لجنة المعلّمين السودانيين ترفض عودة مناهج النظام البائد وتنتقد لجنة مراجعة المقرر الدراسي

أعلنت لجنة المعلمين السودانيين رفضها للإجتماعات التي عقدتها لجنة مراجعة المناهج وقالت لجنة المعلمين في بيان لها جاء رداً علي مداولات إجتماع لجنة مراجعة المناهج الذي انعقد بأم درمان (ان الظروف الحالية لا تسمح بإجراء عملية التطوير المزعومة ، كما أن النظام القائم لا يمتلك الشرعية ولا التوافق الوطني اللازمين لإنجاز مهمة بحجم تطوير المناهج. فالتطوير عملية وطنية كبرى لا تقوم بها لجان منبتّة تفتقر إلى التفويض والثقة) ، وأشارت لجنة المعلمين (أن لجنة مراجعة المناهج تتكوّن في معظمها من عناصر تنتمي للمؤتمر الوطني وحركته الإسلامية، ومن بينهم من كان على رأس المركز القومي للمناهج عند إعداد وثيقة ٢٠١٣. وعليه، فهم لا يملكون الحياد المطلوب لمهمة تتعلق بمستقبل التعليم وأجياله)، وأكدت لجنة المعلمين رفضها القاطع لعودة مناهج العهد البائد (المؤتمر الوطني) مشيرةً إلي أن (وثيقة ٢٠١٣م تمثل امتدادًا مباشرًا للمشروع الأيديولوجي للمؤتمر الوطني، الذي سعى لتحويل المدرسة السودانية إلى منصة للتلقين السياسي وإعادة صياغة شخصية الطالب وفق رؤى ضيقة) ، وأضافت اللجنة في بيانها أن (هذه المناهج لا تستجيب لمعايير التعليم الحديثة، ولا تنطلق من أسس تربوية وعلمية سليمة، بل صُمّمت لخدمة مشروع سياسي يُقصي التنوع ويعادي التفكير النقدي ، وأن وثيقة ٢٠١٣ ليست أساسًا صالحًا للتطوير وتضعف قدرات الطالب الذهنية والبحثية، وتُثقِل المعلم بأعباء تتجاوز دوره التربوي الحديث ، وأن المؤسسة التعليمية من أهم مؤسسات الدولة التي نادى الشعب بإعادة بنائها لتصبح مؤسسة وطنية مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة) وأكدت اللجنة أن (أي محاولة لإصلاح سطحي أو ترميم تجميلي تعني إعادة إنتاج النظام القديم، الذي ظل يُنتج مخرجات حكمت البلاد بعقلية بدائية وأسهمت في خراب الدولة والحرب الشاملة التي تعيشها البلاد اليوم وأشارت اللجنة إلي (أن السودان يمر بأكبر كارثة تعليمية وإنسانية في تاريخه المعاصر) وأن من يحاولون إعادة النظر في المناهج ولا يملكون أي (سلطة تُمكّنهم من إجراء تغييرات جذرية في المناهج دون مشاورات وطنية واسعة وشفافة) ، وقالت اللجنة (إن السودان بحاجة إلى منهج جديد يواكب العصر ويحترم التنوع) ودعت لجنة المعلمين إلى (تبنّي مشروع وطني شامل لبناء منهج حديث يقوم على احترام عقل الطالب وقدرته الابتكارية، وإعلاء التفكير النقدي، ودعم التنوع الثقافي واللغوي، وترسيخ حقوق الإنسان والمواطنة، مع ربط المعرفة بحياة الطالب وبالتنمية المستدامة) ، وشددت اللجنة أنها (لن تسمح بإعادة إنتاج مناهج الإقصاء) ، وأكدت لجنة المعلمين : (ألا عودة لمناهج المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية مهما تغيّر شكلها أو عنوانها ، ولا اعتماد لوثيقة ٢٠١٣ كأساس للتطوير لأنها جزء من الأزمة لا جزء من الحل ، ولا تنازل عن حق الطلاب في تعليم حديث، عادل، متنوع، قائم على أسس علمية لا أيديولوجية) .



