
أصدر المجلس الأعلي لأهالي وادي حلفا بياناً تضامن فيه مع إتحاد شياخات المحس مطالباً بفك غموض زيارة وزير المعادن نور الدائم طه والوفد المرافق له لمحلية دلقو وتغييب المكون المحلي وفيما يلي نص البيان.
(تابعنا بقلق بالغ في المجلس الأعلى لأهالي #وادي_حلفا البيان الذي أصدره إخوتنا في إتحاد شياخات المحس حول تغييب المجتمع المحلي الممثل في إتحاد شياخات المحس وتهميشه في الزيارة التي قام بها وزير المعادن الاتحادي لمناطق التعدين بالمحلية، دون سابق إعلان عنها لا من الأجهزة الولائية ولا الأجهزة المحلية.
هذا التغييب المتعمد، وفي زيارة كهذه رسمت في أوساط المجتمعات المحلية عموما علي مستوى كافة محليات الولاية، علامات إستفهام تستدعي الوقوف عندها مليا لإستجلاء دواعي الزيارة والتستر الذي صاحبها والعمل علي فك طلاسمها وخاصة وهي زيارة لمسئول سيادي، بحسبان أن المجتمعات المحلية والأجسام التي تمثلها هي صاحبة المصلحة في أي تحرك يستهدف مواردها ومقدراتها (بغض النظر عن مكنوناتها) وهمومها العامة.
نحن في المجلس الأعلى لأهالي #وادي_حلفا ندين ونستنكر ونشجب بأغلظ العبارات هذا التصرف غير المسئول الذي غيب ممثلي أخوتنا في شياخات المحس والذي أعاد بذاكرتنا الي الوراء لنجتر عندها ذكريات الجريمة النكراء التي إرتكبتها طغمة عبود بالتوقيع علي إتفاقية بعيدا عن أي إعلان مسبق وإيلاء أدني إعتبار لمآلاته وتداعياته التي أفضت الي إغراق مدينتنا في تغييب متعمد وإستغفال لأهلنا وتهجيرهم وتشتيتهم أيدي سبأ قسرا،، وهم من لحق بهم الضرر المباشر بل والسودان عموما من ذلكم الاتفاق المشئوم الذي قلب موازين العدالة في الحقوق والواجبات، والذي لازالت آثاره باقية،، إن تغييب وإستغفال المجتمعات والمكونات المحلية في الشئون ذات الصلة بموطنها وكل ما يتعلق بوجوده فيه يجب أن يدخل في دائرة الجرائم المتعمدة التي تجب محاسبة مرتكبيها،، فالأجهزة الرسمية أجسام تنظيمية دورها تكليف من قبل الدولة لتنظيم شئون تلكم المجتمعات وخدمتها، واتخاذ اي قرار حساس بعيدا عنها أمر يستدعي المساءلة، ولعل تكوين المجالس التشريعية الشعبية بمختلف مسمياتها أصدق دليل علي أهمية الأدوار التي تلعبها بوصفها السلطة الأعلي في المستوي المعني، ولا يحق للجهاز التنفيذي تجاوزها،، وهكذا التنظيمات والإتحادات الأهلية المعترف بها في غياب تلكم المجالس يجب إشراكها في إدارة دفة الحكم كجهة إستشارية ورقابية في ذات الوقت بحكم أنها الأكثر دراية بحقوق وواجبات ومطلوبات مجتمع المنطقة وعلي الأجهزة التنفيذية التعامل معها من هذا المنظور، حيث إن أي مهمة يقوم بها الجهاز التنفيذي دون إشراك هذه الأجسام في القضايا المصيرية والحساسة تحديدا يدخله في صدامات معها ،، عموما ما حدث في الزيارة المشار إليها يستحق التقصي لإستجلاء أهداف الزيارة ودواعي إخفائها عن أهالي المنطقة وماهية نتائجها،، نكرر إستنكارنا لذالكم التصرف الذي أدخل الزيارة في دائرة الإتهام،، ونأمل أن لا يتكرر ما حدث لاحقا في أوساط الأجهزة التنفيذية المنوط بها رعاية حقوق المجتمعات المحلية، حيث إن الشفافية تلعب دورا محوريا في العلاقات بين الاجهزة الرسمية والشعبية في إطار تكامل الأدوار) .



