حزب التحرير : البرهان حريص على المصالح الأمريكية، التي هي في الأصل مصالح استعمارية للسيطرة على المنطقة

وجه الناطق الرسمي لحزب التحرير ولاية السودان إبراهيم عثمان أبوخليل إنتقادات لاذعة لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وجاء سيل الإنتقادات التي وجهها حزب التحرير للبرهان تعليقاً علي مقاله المنشور علي صفحات صحيفة وول إستريت جورنال وقال أبوخليل رداً علي البرهان إن (البرهان تجاهل الإسلام في مقالته مُمجدا أمريكا وترامبها وربيبها كيان يهود، في محاولة للتقرب إليهما وما يؤكد ذلك هو قوله في المقالة نفسها: “فقد اتخذ السودان في عام 2021م، خطوة تاريخية بانضمامه إلى الاتفاقيات الإبراهيمية) ومضي الناطق الرسمي باسم حزب التحرير ولاية السودان مؤكداً في رده علي البرهان (لا نظن أن مسلماً يتباهى باتفاقيات الخزي والذل والعار، التي وقعتها بعض الدول العربية تطبيعا مع كيان يهود، وإرضاء لترامب، وهي اتفاقيات خيانية، فمن وقعوها قد خانوا الله ورسوله والمؤمنين) ووصف أبو خليل الرؤساء الموقعين علي إتفاقيات التطبيع مع إسرائيل بالروبيضات، قائلاً : (حكام رويبضات، لا يشبهون هذه الأمة التي أنجبت القادة العظام الذين حرروا الأقصى من الصليبيين، كما فعل صلاح الدين الأيوبي، والذين حافظوا على فلسطين كالسلطان عبد الحميد الثاني بالرغم من إغراءات يهود له بالمال والذهب) واتهم أبو خليل في تعليقه علي المقال اتهم البرهان بالحرص علي المصالح الأمريكية وقال (البرهان حريص على المصالح الأمريكية، التي هي في الأصل مصالح استعمارية للسيطرة على المنطقة، من أجل ثرواتها، أما بالنسبة للسودان فمصلحة أمريكا هي تمزيق السودان، بعد أن نجحت في فصل جنوبه، وتريد إكمال مخططها الإجرامي بفصل دارفور) واختتم أبو خليل تعليقه علي مقالة البرهان (إن كان البرهان يعلم هذا المخطط ثم يحرص على المصالح الأمريكية، فإنها مصيبة، وإن لم يكن يعلم فالمصيبة أعظم) .
وفيما يلي نص بيان حزب التحرير ولاية السودان رداً علي مقال البرهان في وول استريت جورنال :
رد صحفي
السودان ينتمي لأعظم حضارة عرفها التاريخ
في مقالة رأي للبرهان، نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، بتاريخ 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م كتب ما يلي: “السودان بلد عميق الذاكرة؛ تمتد جذور تاريخه إلى مملكة كوش التوراتية…”.
نقول له إن السودان بلد إسلامي، ينتمي لأعظم حضارة عرفها التاريخ، ويعتز أهله بالإسلام؛ الذي أخرجهم من ظلمات الكفر والوثنية، إلى نور الإسلام وتوحيد الله عز وجل، وفي ظل الإسلام نشأ قادة عظام في السودان، أمثال السلطان علي دينار، الذي كان يكسو الكعبة الشريفة، ويحفر الآبار لسقيا الحجيج، وما زالت آثار أعماله شاهدة تحمل اسمه. فأبيار علي في طريق المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، تقف خير شاهدة على عظم الرجل، وجليل أعماله. ولكن البرهان تجاهل الإسلام في مقالته ممجدا أمريكا وترامبها وربيبها كيان يهود، في محاولة للتقرب إليهما! وما يؤكد ذلك هو قوله في المقالة نفسها: “فقد اتخذ السودان في عام 2021م، خطوة تاريخية بانضمامه إلى الاتفاقيات الإبراهيمية”، ولا أظن أن مسلماً يتباهى باتفاقيات الخزي والذل والعار، التي وقعتها بعض الدول العربية تطبيعا مع كيان يهود، وإرضاء لترامب، وهي اتفاقيات خيانية، فمن وقعوها قد خانوا الله ورسوله والمؤمنين، بدل أن يقوموا بواجبهم الشرعي؛ بإزالة هذا الكيان المسخ، وإعادة المسجد الأقصى، وكل فلسطين إلى أصلها؛ أرضا خراجية، لا يملك أحد التنازل عن شبر منها، ولكنهم حكام رويبضات، لا يشبهون هذه الأمة التي أنجبت القادة العظام الذين حرروا الأقصى من الصليبيين، كما فعل صلاح الدين الأيوبي، والذين حافظوا على فلسطين كالسلطان عبد الحميد الثاني بالرغم من إغراءات يهود له بالمال والذهب، حيث كانت الخلافة في أشد الحاجة إليهما، ورفض مجرد فكرة أن يسكن يهود الأرض المقدسة، بناءً على العهدة العمرية! ناهيك عن أن تقوم لهم دولة تدنس مقدسات المسلمين، وتقتل أبناءهم ونساءهم وتهلك الحرث والنسل، وقال قولته المشهورة: (إذا مُزقت دولة الخلافة يوماً ما، فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن عمل المبضع (المشرط) في بدني، لأهون عليّ من أن أرى فلسطين قد بُترت من جسم الأمة، وهذا أمر لا يكون، إني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة)، ويشير هذا القول إلى رفض السلطان عبد الحميد الثاني التخلي عن فلسطين، معتبراً إياها جزءاً لا يتجزأ من دولة الخلافة. وقد صدق رحمه الله فقد أخذت فلسطين بلا ثمن بعد هدم الخلافة، وتقسيم بلاد المسلمين!!
كما جاء في مقالة البرهان: “فالحرب تهدد استقرار البحر الأحمر شرقاً، ومنطقة الساحل الهشة غربا، كما تشكل خطراً على المصالح الأمريكية”، فالبرهان حريص على المصالح الأمريكية، التي هي في الأصل مصالح استعمارية للسيطرة على المنطقة، من أجل ثرواتها، أما بالنسبة للسودان فمصلحة أمريكا هي تمزيق السودان، بعد أن نجحت في فصل جنوبه، وتريد إكمال مخططها الإجرامي بفصل دارفور، وقد اعترف الرئيس المعزول، عمر البشير بأن أمريكا فصلت الجنوب، وتسعى لتقسيم السودان إلى خمس دول، حيث قال في مقابلة أجرتها معه وكالة سبوتنيك الروسية “إن الضغط والتآمر الأمريكي على السودان كبيران، وتحت الضغوط الأمريكية انفصل جنوب السودان”. وأضاف “عندنا معلومات عن سعي أمريكا لتقسيم السودان إلى خمس دول” (الجزيرة نت، 25/11/2017). فإن كان البرهان يعلم هذا المخطط ثم يحرص على المصالح الأمريكية، فإنها مصيبة، وإن لم يكن يعلم فالمصيبة أعظم!
إن الحقيقة التي يعلمها كل مسلم هي أن الكفار المستعمرين هم أعداء للإسلام والمسلمين بنص القرآن الكريم، يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِيناً﴾، وغيرها من الآيات التي تؤكد عداوة الكفار للمسلمين.
الجمعة 07 جمادى الآخرة 1447هـ
28/11/2025م
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان



