بمشاركة 50 إماماً ومؤذناً.. الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية تطلق النسخة الثالثة من برنامج (أسانيد)

أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، ممثلة في إدارة الدعوة وبالتعاون مع إدارة المساجد، النسخة الثالثة من برنامج «أسانيد» للعامين 2025 – 2026م ، بمشاركة 50 إمامًا ومؤذنًا، بهدف إجازتهم برواية حفص عن عاصم بسند متصل إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ويأتي إطلاق البرنامج في إطار جهود الوزارة للارتقاء بالأداء القرآني للأئمة والمؤذنين، وتعزيز منهج التلقي الصحيح القائم على المشافهة والإسناد، بما يرسخ جودة التلاوة وضبطها وفق القواعد المعتبرة عند أهل الأداء، ويعكس حرص الوزارة على العناية بكتاب الله تعالى وخدمة أهله من العاملين في بيوت الله.
ويُعد برنامج «أسانيد» مشروعًا تعليميًا نوعيًا يهدف إلى إقراء المشاركين بالقراءات القرآنية وإجازتهم بها بالأسانيد المتصلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بما يسهم في تقويم الأداء القرآني، والارتقاء بمستوى التلاوة، وضبط أحكام التجويد وفق أصول التلقي المعتبرة.
600 متقدم… واختيار النخبة
وكانت إدارة الدعوة قد فتحت باب التسجيل في البرنامج بتاريخ 24 نوفمبر الماضي ولمدة أسبوع، حيث شهد إقبالًا كبيرًا، إذ بلغ عدد المتقدمين نحو 600 إمام ومؤذن من مختلف مناطق الدولة.
وعقب انتهاء فترة التسجيل، أُجريت اختبارات القبول أمام خمس لجان متخصصة في جامع حمد بن ناصر المسند بمنطقة حزم المرخية خلال الفترة من 7 إلى 11 ديسمبر الجاري، جرى خلالها تقييم المتقدمين وفق معايير علمية معتمدة شملت سلامة الحفظ وجودة التلاوة وضبط الأحكام.
وأسفرت نتائج الاختبارات عن اختيار أفضل 50 إمامًا ومؤذنًا للمشاركة في البرنامج، الذي يمتد على مدى ستة أشهر، على أن يُختتم في 11 يونيو 2026.
ستة أشهر من الإقراء المتصل
وحرصت إدارة الدعوة على اختيار 10 مشايخ من أهل الكفاءة والتخصص للإقراء في هذه النسخة، وجميعهم مجازون بالقراءات العشر، جرى توزيعهم بحسب المناطق الجغرافية داخل الدولة، بما يسهم في تسهيل انتظام المشاركين في حلقات الإقراء ورفع كفاءة التنفيذ.
وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن برنامج «أسانيد» يجسد رؤيتها في العناية بالقرآن الكريم وأهله، ويعكس التزامها بتطوير الكفاءات الدعوية ورفع المستوى العلمي والأدائي للأئمة والمؤذنين، بما يضمن تقديم رسالة دينية رصينة تقوم على العلم المتصل والمنهج الوسطي والأداء المتقن.
ويأتي استمرار البرنامج في نسخته الثالثة تأكيدًا لنجاحه في تحقيق أهدافه، وترجمة لجهود الوزارة في الاستثمار في العنصر البشري، والارتقاء برسالة المسجد، وتعزيز حضور القرآن الكريم في حياة المجتمع وفق أعلى المعايير العلمية والتربوية.



