عالمية
أخر الأخبار

اختتام المؤتمر العام الثالث للمجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي

إختتم المؤتمر العام الثالث للمجلس الوطني للتغيير الديمقراطي أعماله فــي العاصمة السويدية استوكهولم، حيث استطاع المجلس عقد مؤتمره بنجاح كبيـر ، خاصـة فـي الظـروف التـي مـر بهـا المجلس، وما تمر به منطقـة القـرن الإفريقـي مـن أوضاع أمنيـة وتجاذبات بين دولها جراء التصعيد الإثيوبي في قضية المنفذ البحري على السواحل الإرترية. والظروف التي تمر بها إرتريا اليوم لا تقل في أهميتها وسوئها من الأوضاع الأمنية في المنطقة، حيث يعاني الشعب الإرتري في الداخل ظروفاً إقتصادية وإجتماعية عميقة، وإستمرار تضييق النظام على الحريات التي تنبؤ بالإنفجار من الداخل، إضافة إلى السياسيات التي تبناها النظام الإرتري في المنطقة والإقليم.

ويأتــي هـذا المـؤتمـر والساحـة الإرتـريــة تمــر بحــراك جماهيــري بـدأ يتفاعل مع ضغـوط النظام المستمـرة علـى حيـاة وحقـوق الناس فـي الداخـل، كمـا يأتـي والمنطقــة تمــر بأوضــاع أمنيــة مؤثـرة علـى الوضـع فـي الإرتـري، إضافة الى ضغط الشـارع الإرتـري علـى المعارضـة بتسـريـع إحـداث التغيير ورفع مستوى نشـاط المعـارضـة الإرتـريـة ضـد النظـام. فـي هــذه الأجـواء الملبـدة بالغيــوم استطـاع المجلـس أن يعقــد مؤتمـره الثالث وو ضـع أوراقاً سيــاسيـة طموحة علــى منصــة المؤتمـريين ليناقشـوا الـرؤى والتصــورات التـي أرست ضـرورة الإستمـرار فـي النضـال وتحقيـق أهـداف الثـورة الإرتـريـة منـذ أكثــر مــن 60 عاما، وهي الإستقلال الكامل للأرض والإنسان. فبينما تحققت سيادة دولة إرتريا على أرضها، لازال المجلس الوطني للتغيير الديمقراطي متشبثاً براية النضال حتى يتحقق إستقلال الإنسان والحريات ودولة الدستور والمؤسسات في إرتريا.

وعبر المؤتمرون في مداولاتهم التي جاءت قوية، على إستمرارية النضال وتوحيد شتات المعارضة الإرترية في مظلة جامعة لأطياف التنظيمات والأحزاب السياسية، كما طالب البعض بتقوية الجهاز التنفيذي للمجلس الوطني الذي يقوم بتنفيذ مخرجات المؤتمرات، إضافة الى تحقيق الكفاءة المالية وتعزيز آليات المجلس التنفيذية بكفاءات من الموارد البشرية التي تعي وتدرك متطلبات المرحلة الحالية مطالب بها المجلس الوطني تحقيقها على أرض الواقع، بينما تناول البعض في نقاشاتهم مراجعة كافة آليات العمل المعارض، وإدخال أدوات فعالة ليتحقق للمجلس ترسيخ معنى العمل النضالي الذي يستند على الكفاءة والقدرة على تطبيق البرامج والرؤى الطموحة التي دائما ما تناقش في المؤتمرات.

وناقش المؤتمرون أيضا بشيء من الإسهاب أهم ورقة التي جاءت ضمن الأوراق المقدمة من اللجنة التحضيرية الى المؤتمر، وهي ورقة العمل المستقبلية، هذا الورقة عكست طموحات المكونات السياسية والقوى المدنية التي يتشكل منها المجلس الوطني للتغيير الديمقراطي، حيث وجد فيها الكثيرون ضالتهم في التعبير عن طموحاتهم المنتظرة، وهي ورقة إستشرافية طموحة طرحت العديد من الرؤى والبرامج التي يمكن أن تدخل ضمن خطط وبرامج القيادة التنفيذية الجديدة التي سوف تنبثق من هذا المؤتمر، كما أن الورقة أعطت مساحة تحاور كبيرة بين المؤتمرين الذين شاركوا في هذا المؤتمر حضورياً وافتراضياً، حول تحسين آداء المجلس الوطني لكافة أعماله التنظيمية والموارد المالية والعلاقات الخارجية والإنفتاح على الجماهير الإرترية وفي مقدمتهم فئة الشباب. كما عرض البعض أفكاراً طموحة في تطوير إعلام المجلس الوطني الذي عبروا عنه بأنه كان غائباً في المرحلة السابقة، أو لأنه كان لا يستخدم الوسائل المناسبة للوصول الى كافة قطاعات الشعب الإرتري، لذا تحدث البعض عنها بأسهاب مع التركيز بأهمية الرسالة الإعلامية في هذه المرحلةلأحداث التغيير المنشود في إرتريا.

وفي ختام المؤتمر تقدم المؤتمرون بتوصياتهم الطموحة القيادة الجديدة التي يمكن أن تكون مشاريع عملية، اضافة الى مقترحات لا تقل أهمية لتطوير عمل المجلس الوطني للتغيير الديمقراطي في دورته الجديدة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى