
د. حسن حسب الله سعيد
▪️ ادخال السعودية ومصر في الرباعية التي كونتها الولايات المتحدة الأمريكية اصلا كانت عملية خبيثة الغرض منها عزل الدولتين عن دورهما الاستراتيجي نحو السودان والدليل علي ذلك ادخال الامارات راعية الفتن ومخلب قط الكيان الصهيوني في نفس الرباعية فكيف تكون عضوا في آلية لحل مشكلة هي سببها.
▪️ السودان والسعودية تربطهما علاقات ازلية وجوار وثقة متبادلة وجينات السودانيين مكونة من ذرات محبة السعودية واهلها والسودان بلده خيراته لا تحصي ولا تعد وهي سبب طمع الذئاب ناكرة الجميل مثل الامارات واثيوبيا وتشاد وغيرهم..
▪️ وحتي ندخل في صلب الموضوع فانني ادعو الي شراكة استراتيجية بين السعودية والسودان وحتى تتضح الصورة من خلال تحليل نقاط القوة والضعف والفرص والمهددات لهذه الشراكة
اولاً : نقاط القوة
١/ الروابط الدينية والثقافية
٢/ الموقع الجغرافي
٣/ تكامل الموارد
فالسودان يملك الاراضي الزراعية الشاسعة الخصبة والمياه والمعادن والسعودية تمتلك التمويل والتقنيات الحديثة
٤/ الدعم الدبلوماسي والسياسي في المنظمات الاقليمية والإسلامية..
٥/ وجود استثمارات سعودية قائمة بالفعل في السودان
ثانياً : نقاط الضعف
١/ عدم الاستقرار السياسي في السودان.
٢/ ضعف البنية التحتية والخدمات الاساسية(الطرق/النقل/الاتصالات).
٣/ البيروقراطية الادارية والروتين الحكومي الذي يوثر سلباً في تنفيذ المشروعات.
٤/ مشكلة التحويلات المالية وسعر الصرف.
٥/ نقص الكفاءات الادارية المطلوبة لادارة المشروعات الكبري.
ثالثاً : الفرص المتاحة
١/ امكانية عمل مشروعات الامن الغذائي الكبري..
٢/ التعاون في مجال الطاقة المتجددة..
٣/ التعاون في اعادة الأعمار بعد الحرب وتمثل فرص للشركات السعودية
٤/ التعاون في مجال التعليم والتدريب عبر المنح والبعثات
٥/ التعاون التجاري عبر البحر الأحمر وإنشاء موانئ جديدة
رابعاً : المهددات
١/ استمرار النزاعات الداخلية في السودان وتأخر الاستقرار السياسي
٢/ التنافس الاقليمي والدولي علي البحر الأحمر
٣/ الفساد وضعف الشفافية بسبب نقص آليات الحوكمة وتراجع معايير الجودة
٤/ تعارض الاولويات الاقتصادية
٥/ المخاطر البيئية والامنية التي تهدد المشروعات الزراعية
ويمكن من خلال هذا السرد تقليل المخاطر وتعزيز فرص نجاح الشراكة الاستراتيجية وذلك من خلال
اولاً
عمل مجلس تنسيق سعودي سوداني دائم بصلاحيات عالية وقدرات فعلية..
ثانياً
تحسين بيئة الاستثمار في السودان
ثالثاً
تشجيع الشراكات بين القطاعين الخاصين في البلدين
رابعاً
دعم مشروعات البني التحتية في السودان
خامساً
الاهتمام بالتعاون بمجال التدريب والتعليم والحوكمة والتقنية
تستخدم الدول المعادية للسودان سردية تغلل الاسلاميين في اجهزة الدولة السودانية المدنية والعسكرية
وهذا الامر يحتم علي السعوديين جمع معلومات دقيقة مع تحليلها ومعرفة الحقيقة بتفاصيلها وخاصة ان الشعب السوداني له خواصه فالاسلاميين في السودان غير الاسلاميين في الدول الاخري والاحزاب في السودان غير الأحزاب في الدول الأخرى وهكذا وفي اعتقادي ان توجهات جميع الكيانات السياسية والاجتماعية في السودان لا تحمل عداء للسعودية وهذا شئ إيجابي يخدم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
ما يخططه الغرب تجاه السودان ومانفذه في السنوات الماضية يهدف الي اضعاف هذا البلد وتقسيمه وهذا ليس في صالح السعودية ومصر .
ان الوقت الان مناسب اكثر مما مضي للمضي وبخطوات سريعة للشراكة الاستراتيجية التي تخدم وتحمي امن وسلامة البلدين
———
د. حسن حسب الله سعيد
دكتوراة في اقتصاديات المياه
جامعة الشرق للعلوم والتكنولوجيا كسلا



