
تتواصل بمحلية باسندا، وتحديداً في منطقة “كريمة” الغابة المحجوزة، عمليات طق الصمغ العربي لموسم الإنتاج الحالي (2025/2026)م ، وسط مؤشرات ميدانية تبشر بإنتاج وفير وتوقعات بنجاح الموسم بنسبة الـ 99.9% ، وكشف الخبير في طق صمغ الطلح، المنتج عبد الرحمن أبكر، عن انطلاق العمليات منذ الحادي عشر من نوفمبر الماضي، مؤكداً أن العمل يسير بصورة منظمة تقنياً، وأوضح أن متوسط إنتاج الشجرة الواحدة بلغ نحو 5 كيلوغرامات (10 أرطال)، مشيراً إلى أن جودة الأشجار في غابة كريم وحسن الإدارة ساهما في الوصول إلى هذه المعدلات الإنتاجية العالية التي تعزز من مكانة المنطقة كمركز ثقل لإنتاج الصمغ.
وعلى الرغم من المؤشرات الإيجابية، أشار المنتج عبد الرحمن أبكر إلى وجود تحديات ميدانية تعيق العمل، أبرزها دخول قطعان الرعاة (الإبل والغنم) إلى داخل حرم الغابات المحجوزة، مما يتسبب في إتلاف الأشجار والتعدي على مواقع الطق، داعياً إلى ضرورة تنظيم حركة الرعي لحماية هذا المورد القومي.
من جانبه، أكد المدير العام لوزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية القضارف عمار عبد الله سليمان، التزام الوزارة التام بدعم قطاع الصمغ العربي باعتباره سلعة استراتيجية ومادة خام أساسية في الصناعات العالمية (الغذائية والدوائية) وأوضح أن الطلب العالمي المتزايد يمثل فرصة حقيقية لتعزيز الصادرات الوطنية وزيادة تدفق العملات الصعبة، مشدداً على أهمية حماية الغابات لضمان الاستدامة والجودة التي تتطلبها الأسواق الخارجية ، وفي سياق متصل، أكد المشرف الأول على غابة كريمة، الخبير عبده إبراهيم عبده، أن الصمغ العربي يتجاوز كونه عائداً مادياً؛ فهو يلعب دوراً حيوياً في تحسين سبل العيش للمجتمعات المحلية بمحلية باسندا ، ومكافحة التصحر والحفاظ على التوازن البيئي والغطاء النباتي، وطالب منتجو الصمغ العربي والعمال السلطات بضرورة توفير الحماية الأمنية والإدارية اللازمة للغابات خلال فترة الإنتاج، لضمان تعظيم العوائد الاقتصادية وتفادي النزاعات بين المنتجين والرعاة في مناطق التماس.



