محلية
أخر الأخبار

بشري الصادق يكتب:إمامة الأنصار ليست لقباً

 

“صباح نيوز” تنشر نص رسالة بشري الصادق المهدي عن إمامة الانصار:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الإمامة ليست لقباً

بقلم: بشرى الصادق

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى صحبه وآله ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

قال تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) ١٢٤ البقرة.

الوحي العام للمصطفين من الناس نبوة، والوحي الخاص بتكليف المختارين منهم رسالة. وكان محمد ﷺ نبياً ورسولاً وخاتم الأنبياء.

عندما انتقل رسول الله (ﷺ) للرفيق الأعلى، خلفه أبو بكر ثم عمر ثم عثمان رضي الله عنهم وسموا خلفاء الرسول (ص) أو أمير المؤمنين، ولكنه علياً رضي الله عنه سُمي إماماً.

في اللغة: الإمام هو من يؤتم به ويُقتدى به دينياً أو دنيوياً، وهناك إمامة صغرى كإمامة الصلاة، أو الاهتداء برأي أو مشورة في مسألة بعينها، وأما الإمامة الكبرى فهي القيادة أو الخلافة أو النيابة عن الأمة.

ليس في الإسلام ولاية عامة أو دولة بعينها يلزمنا أن نقيم مثلها. ولكن هناك مبادئ عامة يجب الالتزام بها: كالشورى والعدل والوفاء بالعهد وأداء الأمانة.. إلخ.

أما ما عدا ذلك.. فلكل وقت ومقام حال ولكل زمان وأوان رجال كما قال: الإمام المهدي عليه السلام.

ومادام الإسلام حياً وهو الدين الخاتم فيكون له دوره في الحياة عبر العقيدة والعبادة والشريعة، وعبر مبادئه السياسية والاقتصادية والاجتماعية وقيمه الأخلاقية. فالأمة منذ ختم الوحي هي مناط التكليف.

عند الشيعة الإمامة ركن من أركانها الأساسية، وهي إلزام، ( من أركان العقيدة)و هناك سلسلة من آل بيت النبي (ﷺ) تبدأ بعلي كرم الله وجهه وتنتهي بمحمد الحسن العسكري (الإمام الإثنى عشر) (وهو نفسه المهدي المنتظر)، وعند السنة هناك مهدي منتظر ولكنه يأتي آخر الزمان. وعند الصوفية (دولة غيبية).. ( مدارس المهدية)

إن التطلع لإمام واحد بالتعيين الإلهي (الشيعة) أو لخليفة واحد بصلاحيات الخلافة التي عددها الماوردي.. يجمعا في يدي (الإمام) كل سلطات الدولة. هذا أمر قد يناسب الظروف التاريخية الأبوية؛ و لكنه لا يناسب النظم المؤسسية الحديثة في إدارة الشأن العام. (إن العدل من أهم مقاصد الشريعة والفصل بين السلطات من أهم شروط العدل، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب).

ختاما : إن الاتفاق على شخص واحد ليقود المسلمين حتى في الأمور الدينية وفي الوطن الواحد غير ممكن، وفرضه بالقوة مستحيل لأن الاجتهادات الدينية متعددة، وكذلك الفرق و المذاهب. و المتاح في كل هذه الأمور هو التراضي والتوافق عبر مؤسسات.

القيادة (الإمامة) عند أنصار الله: الإمام محمد أحمد المهدي عليه السلام فلسفته مختلفة عن كل هذه المدارس، فقد ربط دعوته بوظيفة إحيائية. (إحياء الدين) وقال: “أنا عبد مأمور بإحياء الكتاب والسنة المقبورين حتى يستقيما”.

بيعة الإمام المؤسس الأول:

(بايعنا الله ورسوله وبايعناك على توحيد الله وأن لا نشرك به شيئاً، ولا نسرق ولا نزني ولا نأتي ببهتان، ولا نعصيك في معروف. بايعناك على زهد الدنيا وتركها والرضا بمراد الله وبيع المال والنفس والولد في سبيل الله، وأن لا نفر من الزحف).

وقد كانت بيعة خليفة المهدي كذلك. وقد سمي خليفة المهدي لأنه سار في طريق المهدي حذو الحافر بالحافر، الفعل بالفعل، تولى الخلافة بعد انتقال الإمام المهدي وأقام الدولة ونشر الدعوة، إلى أن سقطت الدولة وبقيت الدعوة متقدة في صدور الرجال و النساء..

شاءت إرادة الله أن يقتل كل قيادات المهدية والخلفاء ولم يبق إلا عبد الرحمن بن المهدي وعلي، فتولى المسؤولية رغم صغر سنه ولم يسمى إماما إلا في ١٩٤٦م.

قال الإمام المؤسس الثاني: (البيعة تابعة لأمر الدين وتعديل الإمام القائم حسب ظروف الأمة، مع سلامة العبادات واتباع الأثر، وهي لازمة لمن أقام عليها، ولم ينقص حرفا منها إلا ما كان بحكم القهر، فإن الرضا بمراد الله يوجب التحليل منه لأنه مراد),

وإن تفسير الجهاد بجهاد النفس لا يختلف عن غيره خصوصا إذا تفهمنا أغراض الإمام المهدي في الجهاد، وأنه دعا الخلق أولا إلى الله بغيره، وأخيرا أمر به تحقيقا، بأنه على أثر رسول الله ﷺ. لا يخطئ وزُهد الدنيا وتركها أمر كان مطلوباً للتفرغ لجهاد العدو.. أما الآن فإن طلب الرزق منها بالكسب الحلال واجب خصوصاً إذا كان يبذل ذلك في سبيل الله ومعيشة الأولاد، وإننا في غير هاتين النقطتين نُقر البيعة كما هي.

وقال: لما كان لقوام الإنسان في دينه حالتان.. نور يفيض على القلوب، وسلطان يتحكم في الأبدان، فإنا أمرنا أن تكون بيعتنا بيعة رضا، وأقول: “حيثما حضر القهر غاب الرضا، وحيث يغيب الرضا تبطل البيعة، وحيث تبطل البيعة تسقط دعوى الإمامة.”

بيعة الإمام المؤسس الثاني:

(رضيت بالله رباً لقوله صلى الله عليه وسلم: “‌ذاقَ ‌طَعْمَ ‌الإِيمان مَنْ رَضِيَ باللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا”).

وأن العهد على فرائض الإسلام شمل بيعة المهدية والاستقامة.. أن لا يراك الله حيث نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك. فكلمة رضيت اختياراً لا إكراهاً كحال زماننا هذا.. لأنه قد تبين الرشد من الغي. ومن رضي بالله رباً إلى آخر العقيدة، فقد عمَّ قلبه نور الجمال وتجلى الله عليه بالهداية وانتفى عنه الضلال..

وعلى كثرة الأقوال في الوسيلة، فقد قال عليه السلام: (صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وسيلتنا إليك) فبذلك أقرها عليه السلام. ولما كانت الوسيلة في الإسلام هي الإمامة الدالة إلى الله واتباع أمرها والرجوع إليها في الاختلافات وأحكام الشريعة، ومشاكل الدين وصلاح أمر الدنيا، لزم أن نعترف بالإمام القائم الذي يسير على معالم الشريعة وتعاليم الدليل الخبير واتباع آثاره، فـ“ليس كل مُبجَّلٍ إماماً، ولا كل متصدِّرٍ قائداً. القيادة ولايةٌ لا تقوم إلا بعهدٍ ورضا ومؤسسية.”

وعندنا أن الوسيلة روحية.. وهي ذات المدد والسند من الوسيلة العليا “محمد” صلوات الله عليه وسلامه. و زمنية وهي الإمامة التي تتصرف في الأقضية على حسب أحكام الزمان وخصوصيات الأوقات..للناس أقضية وأحكام حسب زمانهم في الظاهر والباطن مقتبسة من نور النبوة والأحكام الشرعية وهما حالا رسول الله صلَّ الله عليه وسلم.

قال عز وجل: ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ [المؤمنون ١] هؤلاء الأنصار هم صفوة الله في خلقه، وورثة دينه من الصحابة رضوان الله عليهم، لأنهم قاموا بأمر الله في زمن الغفلة كما قام أصحاب النبي ﷺ في زمن النور المحمدي.

وقد قال عليه السلام(المهدي): (تحصل لنا رتبة بغير ما حصلت بوجودنا)، وهذه هي قوام الله لنا، حيث عادت المهدية بعد فواتها، وجُمعت كلمة الدين بعد شتاتها، وأن أناسا ينسبون إلى المهدية من جهة أنسابهم، يعاونون خصومها وأعداءنا ويخالفوننا في الدين والمبدأ (مبدأ استقلال بلادنا )استخدمهم العدو لهدم الحق وشتات الكلمة بعد جمعها.لقد اعتبر الشرع البنوة( بنوة الروح )و جعلها في المكان الأول، وهي الوراثة لتربية الروح وسموها، والحسب والنسب الباقي..

أما بنوة الجسد فهي في المكان الثاني، وهي وراثة لتراث فانٍ زائل هو المال، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ لَلَّذِینَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَـٰذَا ٱلنَّبِیُّ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۗ وَٱللَّهُ وَلِیُّ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ﴾ [آل عمران ٦٨]

وعلى هذا النهج والمنوال سار خليفتيه الصديق والهادي وقد قارعا نظامين دكتاتوريين باطشين (عبود/ نميري)، سميا إمامين لقوة المنصب وتوحيد الجبهة الوطنية ضد الدكتاتورية لمواجهة، وبعد مقتل الإمام الهادي شهيدا في 1970م تولى مسؤولية الأنصار فعليا السيد/ الصادق المهدي ورغم إلحاح الأنصار عليه ليبايع إماماً للأنصار كان يرفض.. وفي الثمانينات أبرم معهم عهداً.. وسمي صاحب العهد مع أنصار الله.

وقد قام صاحب العهد بإنجازات عظيمة.. ومن أهمها أنه بنى مؤسسات حيوية فاعلة في الحزب (مؤسسات حزب الأمة القومي) و(مؤسسة هيئة شؤون الأنصار) التي تولى قيادتها كوادر شبابية مؤهلة وواعية وصادقة وشجاعة ومتشربة من هذه الروح..مستمدة عطائها من ذاك النور( و أجعل لنا نوراً منك نمشي به في الظُلمة إلى يوم الدين؛ حتى نلقاك على صفاء و يقين)

وفي العام 2002م خطط نظام الإنقاذ البغيض لمؤامرة باستخدام (مخالب قط) بواسطة اثنين من آل المهدي بتسمية أحدهم رئيساً لحزب الأمة والآخر إماماً للأنصار! مما أغضب أنصار الله وجعلهم يصرون إصراراً شديداً على ملء مقعد الإمامة، “لأن الولاية تُعرف بأثرها: من يقيم وظائف الدعوة والتكافل والتنظيم هو الأَولى بالاتباع، لا من تُلصق به الألقاب من الخارج.”.

وفي مؤتمر هيئة شؤون الأنصار الأول في السقاي ٢٠٠٢م سُمي الإمام الصادق المهدي إماماً للأنصار، والحبيب الدكتور مولانا عبد المحمود أبو أميناً عاماً. وتكون مجلس الحل والعقد ومجلس الشورى والمكتب التنفيذي. ودستور الهيئة ودستور الإمامة وبذلك جعلوا “حق تسمية الإمام ليس حقاً عاماً في الهواء؛ وإنما هو حقٌ تنظيمي لجماعة الأنصار كلها عبر مؤسساتها.”.

قال: إنه يبنى الدين على توحيد الله في العقيدة، وعلى الاتصال الخاشع المتواصل بالله في العبادة، وعلى الإخاء والتعاون والتواصي بالحق والصبر في المعاملة.

وأنه يبني الدولة على تحديد مستقيم و عادل لحقوق الفرد وواجباته وحقوق المجموعة وواجباتها، داعياً لأن ينبذ الناس التفرقة العنصرية والقبلية والجهوية والحسبية والنسبية بينهم، فلا يتفاضلون إلا بالتقوى والعمل الصالح والعلم النافع.

محققا للناس حرية الرأي والعمل. مشيدا لمجموعاتهم الكفالة الاجتماعية التي تحقق لكل فرد المستوى اللائق به من الكرامة وواجبات المعيشة.

مناديا باحترام تلك الحريات لتقوم في نفوس الناس ضمائر يقظة مسؤولة عن ما تنتهج من سبل الخير أو الشر، مستعدة لتلقى ذلك على حد قوله تعالى: ﴿فَمَن یَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَیۡرࣰا یَرَهُۥ (*) وَمَن یَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةࣲ شَرࣰّا یَرَهُۥ﴾ [الزلزلة ٧ – ٨]

داعيا لأن تكون العلاقات بين تلك الضمائر النيرة علاقات أخوية تعاونية وأن تكون ولاية الأمر التي تتولى الحل والعقد قائمة على أساس الشورى، ورأي الجماعة، فـ“من مقاصد الإمامة عند الأنصار جمع الكلمة ودفع الفتنة؛ وأي دعوى إمامة تُنتج شقاقاً فهي مناقضة لمقصودها.” القَابُ مَملَكَةٍ في غَيرِ مَوضِعِهَا..

فكما أن امتناع الحرية يرفع التكليف عن الناس فلا يسألون عما يفعلون، مما ينافي قوله تعالى: ﴿إِنَّا هَدَیۡنَـٰهُ ٱلسَّبِیلَ إِمَّا شَاكِرࣰا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان ٣]

فإن امتناع الشورى يرفع التكليف عن المجموعة ويتركها كقطعان البهائم، لا عقل لها ولا إرادة ولا هم لها سوى المأكل ولامشرب والتوالد؟ وساء ذلك سبيلا.

الله أكبر ما اتحدت قلوب المسلمين حول تلك المعاني العظام، الله أكبر ما أدرك كل مسلم واجبه وارتفع عن صغائر الأمور وترهات الأوهام، فترك التحزب والتطرف والعصبية، مجاهدا الضالين و المضلين في مجموعته مستجيبا لقوله ﷺ: (من رأى منكم ‌منكراً ‌فليغير بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) رواه مسلم وغيره ، داخلا في وعد قوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِینَ جَـٰهَدُوا۟ فِینَا لَنَهۡدِیَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ﴾ [العنكبوت ٦٩]

بيعة الإمام الؤسس الثالث: “بايعناك على بيعة الإمام المؤسس الأول وخليفته، وبيعة الإمام المؤسس الثاني وخليفتيه، بايعناك على قطعيات الشريعة، بايعناك على نهج الشورى وحقوق الإنسان، بايعناك على الطاعة المبصرة فيما يرضى الله ورسوله، بايعناك على فلاح الدنيا وصلاح الآخرة ونشهد الله على ذلك وهو خير الشاهدين”.

خليفة الإمام هي المؤسسة و هذه الهيئة هي المسؤولة عن تولي شؤون الأنصار.. وقد عملت على التواصل والترابط والتكافل والدعوة في كل أنحاء السودان بواسطة الدعاة الزائرين والمحاضرات والورش والخطب الموحدة.. وصلاة التراويح والقيام بالجزء في كل أنحاء البلاد.. بواسطة الحفظة الشباب.. والوقوف مع الأنصار في أفراحهم وأتراحهم بما تيسر.. رغم ضيق الحال والظروف العصيبة التي تمر بها البلاد والجميع دون استثناء.

و في ظروف هذه الحرب العبثية اللعينة كان صوت الحكمة والحق حاضراً.. فكان الموقف المؤسسي هو نبذ هذه الحرب والعمل على وقفها بالتوعية وتشبيك مكونات المجتمع.. ومن دفاتر ديننا الحنيف الذي يدعو لحفظ النفس والبعد عن الفتن والصراعات العقيمة.. آمِّينَ المنابر وحلقات القرآن والراتب، طائفين حول السودان، فلله درهم .. اللهم اجزهم خير الجزاء وعظم أجرهم.

وكما قال الحبيب الأمير/ د. عبد المحمود أبو الأمين العام: ” أن هذه الحرب لا شرعية لها ولا سند ديني ولا أخلاقي”.

إن الحرب تتصادم مع الهدف الذي خلق من أجله الإنسان والفطرة الطبيعية.

قال الإمام المؤسس الأول عليه السلام: “من دخل في أمرنا هذا بغير بصيرة خرج منه بغير بصيرة”

إن الإمام الصادق عليه رضوان الله بلور مدرسة فكرية أخرج بها العقل الأنصاري من الجمود، فهي متحركة حسب الزمان والمكان والحال, وحرره من الإنكفاء على الماضي وحصنه من التبعية للوافد، وحمى به الكيان من التلاشي.. ونزه به كوادرنا المبصرة من جلد الذات أو الإنبهار بالوافد، فحققوا العزة بالانتماء، وافتخروا بالتاريخ وقارعوا الآخر بالحجة والموضوعية و(بالتي هي أحسن). وشمروا للدفاع عن دينهم وكيانهم بالتبشير بفكره ونهجه القويم.. وانفتحوا على الآخر بوعي، محصنين بالغذاء الروحي والفكر الوسطي والتزكية المانعة عبر (التأصيل التقدمي) من الذوبان أو الغرور.

إن هذه المؤسسة الواعية الراشدة العاملة، المجتهدة المجاهدة.. الملتزمة المرابطة، بقيادة أمينها العام المنتخب هي القائد والدليل والإمام. كما أن “الإمامة لا تكون ذراعاً لسلطة طارئة؛ لأنها إن خضعت للسياسة فقدت وظيفتها كوسيلة للهداية.” ولا مجال لشخص أو فرد أو جهة أن تسمي نفسها أو غيرها إماماً أو قائداً للأنصار. هذا المعتقد من نار.

كم هزَّ دَوحَكَ من “قزْمٍ” يُطاولُه

فلم ينلْهُ ولم تقصر ، ولم يَطُل ِ

لِنُورِ اللهِ بُرهَانٌ عَجِيبٌ- تُضيءُ بِهِ القُلوبُ المُطمَئِنَة

يُريدُ الحَاسِدِين أن يُطفِئوه- و يَأَبَا اللهُ إلاَّ أَن يتمه..

قال مفجر الدعوة عليه السلام: (نَاري هذه أوقدها ربي؛ و أعدائي حولها كالفراش.. كلما أرادوا أن يطفئوها.. أحرقوا بها و صار أمري فاشيا)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى