مقالات الرأي
أخر الأخبار

النيل الأزرق تودع مدير بنك أم درمان الوطني فارس حسن البنا

وداع فارس الفوارس … لوحة جسّدت روح الإخاء وكنز الرجال الغوالي

الدمازين / راشد المرير 

نهارًا، احتشدت قاعة قصر السلام في الدمازين بأهل إقليم النيل الأزرق، على اختلاف أطيافهم، في مشهدٍ جسّد أسمى معاني الوفاء والإخلاص، وهم يودّعون رجلًا أعطى وزرع الخير في نفوس الناس بابتسامة صادقة وتعاملٍ راقٍ ، إنه فارس حسن البنا، مدير بنك أم درمان الوطني – فرع الإقليم.

كان الوداع ممهورًا بالدموع والمشاعر الصادقة، وبحضورٍ رسمي ومجتمعي رفيع، تقدّمه ممثل حاكم الإقليم السيد جمال ناصر، وزير الصحة بالإقليم، واللواء إسماعيل الطيب قائد الفرقة الرابعة مشاة، والمك الفاتح يوسف ناظر عموم قبائل النيل الأزرق، والمانجل الشيخ أدهم، إلى جانب قادة الشرطة والأمن، ورئيس الجهاز القضائي، ومديري البنوك، وكبار التجار، ولفيف من القيادات المجتمعية والرسمية.

جاء الجميع وفي نفوسهم جميلٌ أرادوا أن يردّوه لفارس، ترحيبًا يليق برجلٍ تجاوزت فترة خدمته لإقليم النيل الأزرق أكثر من عشرة أعوام، كانت حافلة بالعطاء والإنجاز. فقد أسهم خلال مسيرته في تنفيذ ودعم مشروعات تنموية كبرى، وارتبط اسمه بمشروعات استراتيجية، على رأسها كهرباء شمال الدمازين، إضافة إلى تمويل القطاعات الحكومية والخاصة، وخدمة الأفراد بروحٍ إنسانية وتعاملٍ مهني رفيع.

وكانت كلمات قائد الفرقة الرابعة مشاة معبّرة وصادقة، حين وصف فارس بأنه أحد فرسان الفرقة، وسندٌ حقيقي للجيش والأفراد في أحلك الظروف، مؤكدًا أنه جزءٌ أصيل من نسيج الفرقة الرابعة مشاة.

أما السيد جمال ناصر، وزير الصحة بالإقليم، فقد سطر أروع العبارات قولًا مقرونًا بالفعل، مؤكدًا أن فارس كان فارسًا بابتسامته البهية قبل منصبه، خدم بها دون كلل أو ملل جميع أهل النيل الأزرق، معلنًا للجميع أن فارس حسن البنا سفيرُ النوايا الحسنة للإقليم في كل مكان بالعالم.

ومن جانبه، عبّر فارس حسن البنا عن بالغ شكره وامتنانه لأهل النيل الأزرق على هذا الوداع الأنيق والمشرّف، داعيًا من يخلفه ومن هم في سدة القرار إلى التضحية من أجل إنسان الإقليم ودفع عجلة التنمية.

كما رحّب المدير الجديد، الأستاذ ياسر، بالحضور، متمنيًا أن يسير على خطى الفارس حسن في خدمة العملاء وأهل الإقليم، شاكراً الجميع على تلبية الدعوة والمشاركة في وداع رجلٍ كان لوحةً سودانية مكتملة الألوان، معبّرة عن الإخاء والمحبة والقيم الوطنية الأصيلة.

وكان مسك الختام لوحة وفاء باذخة، تمثّلت في تكريم المودَّع فارس حسن البنا بوشاحات التقدير، حيث تسابق الحضور جميعًا للمشاركة في هذا التكريم المستحق. غير أن اللوحة الأجمل والأكثر تأثيرًا جاءت من عاملات بنك أم درمان الوطني، حين قدّمن تكريمًا صادقًا نابضًا بالمحبة والعرفان، لامس القلوب قبل العيون، فدوّى تصفيق القاعة، وأثنى المتحدثون على هذه اللفتة الراقية التي عبّرت عن عمق العلاقة الإنسانية داخل المؤسسة.

الختام

وهكذا، ترجّل الفارس عن موقعه، لكن أثره ظلّ حاضرًا في القلوب قبل السجلات، وفي النفوس قبل العناوين. ودّعه أهل النيل الأزرق لا كمسؤولٍ غادر منصبه، بل كقيمةٍ إنسانيةٍ تركت بصمتها في كل مكان مرّت به. فبقيت السيرة، وبقيت القيم، وبقي فارس حسن البنا عنوانًا للوفاء والعطاء أينما حلّ وارتحل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى