صندوق إعانة المرضى الكويتي يعزز توطين خدمات القلب بكسلا والقضارف عبر برامج تدريبية متخصصة

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى توطين وتطوير الخدمات الطبية التخصصية، نظّم صندوق إعانة المرضى الكويتي، بالتنسيق مع وزارتي الصحة بولايتَي كسلا والقضارف، وبالشراكة مع مركز كسلا لأمراض وجراحة القلب ومركز عبدالكريم عبودة لأمراض وجراحة القلب بالقضارف، سلسلة الورش التدريبية المتخصصة والتي استهدفت الكوادر الطبية العاملة في مجال أمراض وجراحة القلب والتي بدأت مساء الخميس واختتمت أمس الثلاثاء.
واستفاد من الورش (149) طبيباً وطبيبة، قدّم لهم التدريب د. المعز علي، استشاري الباطنية وأمراض القلب بالمعهد القومي الأمريكي لأمراض القلب بولاية فلوريدا، حيث تناول أحدث البروتوكولات والإرشادات العالمية في تشخيص وعلاج أمراض القلب، وسبل التعامل مع الحالات القلبية الحرجة وفق أفضل الممارسات الطبية،بواقع ورشة بكسلا وورشتين بالقضارف.
وأوضح الدكتور عبدالمجيد فضل الله، المدير التنفيذي لصندوق إعانة المرضى الكويتي، أن هذه الورش تأتي ضمن البرنامج التدريبي الذي ينفذه الصندوق لرفع كفاءة الممارسين الصحيين وتعزيز قدراتهم المهنية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات القلبية بالولايات. وأكد أن الصندوق يولي أولوية خاصة لدعم وتأسيس المراكز القومية للقلب وضمان استدامة خدماتها، مثمناً الدور الكبير الذي قام به د. المعز علي من خلال تطوعه بوقته وخبراته، وحرصه على نقل المعرفة ومواكبة المستجدات العلمية، كما عبّر عن شكره لوزارات الصحة وإدارات مراكز القلب على التنسيق والترتيب المحكم لإنجاح هذه البرامج.
من جانبه، أكد البروفيسور دفع الله علم الهدى، مدير إدارة المنظمات وممثل المدير العام لوزارة الصحة بولاية القضارف، أن الولاية تمضي بخطى واثقة نحو أن تصبح مركزاً للخدمات الطبية المتقدمة، بفضل التوسع في توطين الخدمات العلاجية والتشخيصية. وأشار إلى أن مركز عبدالكريم عبودة لأمراض وجراحة القلب والذي سيتم افتتاحه قريباً، يُعد ثاني أكبر مركز للقلب في السودان من حيث السعة السريرية بعد مستشفى أحمد قاسم، مشدداً على أن الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر الصحية يمثل حجر الزاوية لمواكبة التطور الطبي المتسارع، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي السياق ذاته، أوضح البروفيسور سعيد محمد عمر، مدير عام مركز عبدالكريم عبودة للقلب، أن هذه الورش تمثل خطوة محورية في رفع جاهزية الكوادر الطبية قبيل الافتتاح الرسمي للمركز، مثمناً الدعم المتواصل الذي يقدمه صندوق إعانة المرضى الكويتي في مجالي التدريب والتأهيل. كما أعلن عن وصول جهاز القسطرة القلبية إلى الولاية خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً نوعياً في خدمات القلب بولاية القضارف.
كما أشاد الدكتور سمؤال عبدالعزيز، استشاري الباطنية وأمراض القلب، بجهود صندوق إعانة المرضى الكويتي وتنوع مجالات تدخله في دعم القطاع الصحي، مثمناً دوره في تأسيس ودعم مراكز القلب بما يعزز استقرار واستمرارية الخدمات القلبية بالولايات.
وأعرب عدد من الاستشاريين المشاركين عن تقديرهم لجهود وزارات الصحة وصندوق إعانة المرضى الكويتي في تطوير البنية التحتية الصحية وبناء قدرات الكوادر الوطنية، مؤكدين أن هذه الشراكات الفاعلة تمثل نموذجاً ناجحاً للتكامل بين المؤسسات الرسمية والمنظمات الداعمة، بما ينعكس إيجاباً على تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وتأتي هذه الأنشطة ضمن الدور المتواصل لصندوق إعانة المرضى الكويتي كشريك استراتيجي لوزارة الصحة، وعضويته في اللجان العليا لإنشاء وتأهيل مراكز القلب، دعماً لاستقرار واستدامة الخدمات التخصصية، وترسيخاً لحق المواطنين في الحصول على رعاية صحية متقدمة داخل ولاياتهم.



