
كلمة وفاء بقلم مهندس أبا يزيد الشيخ الطيب
▪️بقلوب يعتصرها الوفاء وبكلمات تخطها أقلام تلامذته الأوفياء نحيي ذكرى رحيل رجل لم يكن مجرد عابر في تاريخ الهيئة بل كان المهندس الأول لنهضة التقييس والأب الروحي للجودة في بلادنا.
▪️انتقل الدكتور عبدالقادر محمد عبدالقادر إلى جوار ربه تاركا وراءه إرثا لا تمحوه الأيام هو المؤسس الأول للهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس الرجل الذي نقل المواصفة من رفوف الكتب المهجورة إلى منصات القرار السيادي حماية للإنسان ودعما للاقتصاد وصونا لكرامة الوطن.
▪️ آمن بأن الجودة ليست وظيفة بل رسالة دولة فجاء إليها من بوابة العلم الرصين جاعلا من سلامة الغذاء قضية أمن قومي لا تقبل المساومة.
▪️هو من رسخ قاعدة أن الغذاء الآمن يبدأ من الحقل محولا الرقابة من ردة فعل بعد الضرر إلى وقاية تسبق الخطر.
▪️وضع السودان على خارطة التقييس العالمية فكان صوتا قويا في المحافل الدولية والإقليمية مدافعا عن المعايير السودانية ومنتزعا الاعتراف المتبادل.
▪️المعلم الملهم قبل أن يكون مديرا كان أستاذا يربي الكوادر على الانضباط العلمي ويغرس في نفوسهم أن خدمة الناس هي الغاية الأسمى من كل معرفة.
▪️تعلمنا على يديه أن المواصفة حماية للمواطن قبل أن تكون قيدا على المنتج. بل وضع لبنات المرجعية العلمية والتشريعية التي نعتز بها اليوم. لقد كان معلما يزرع الفهم قبل التعليمات وبصمته ستظل حية في كل مختبر وفي كل كادر تربى على يده.
▪️اللهم اغفر لعبدك عبدالقادر محمد عبدالقادر وارحمه رحمة واسعة تليق بعطائه. اللهم اجعل علمه الذي علمه وعمله الذي أسسه صدقة جارية في ميزان حسناته إلى يوم الدين.
▪️اللهم آنس وحشته واجعل قبره روضة من رياض الجنة وأنزله منازل الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، وستظل ذكراه سراجاً يستضيء به جيل الجودة وإرثك أمانة في أعناقنا.
—–
* خبير الجودة والتقييس مدير الهيئة السودانية المواصفات والمقاييس قطاع وادي حلفا



