بيان بمُنَاسَبَةِ مُرُورِ (66) عَامًا عَلَى تَأْسِيسِ بَنْكِ السُّودَانِ الْمَرْكَزِيِّ

من الصمود إلى التعافي
يُخَلِّدُ بَنْكُ السُّودَانِ الْمَرْكَزِيُّ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةَ الْوَطَنِيَّةَ، الَّتِي تُمَثِّلُ مَحَطَّةً فَارِقَةً فِي مَسِيرَتِهِ كَمُؤَسَّسَةٍ سِيَادِيَّةٍ ظَلَّتْ صِمَامَ أَمَانٍ لِلِاقْتِصَادِ الْوَطَنِيِّ، وَرَكِيزَةً لِلِاسْتِقْرَارِ النَّقْدِيِّ وَالْمَالِيِّ.
وَعَلَى مَدَى سِتَّةِ عُقُودٍ، تَعَاقَبَتْ أَجْيَالٌ مِنَ الْكَفَاءَاتِ الْوَطَنِيَّةِ الَّتِي أَدَّتْ دَوْرَهَا بِإِخْلَاصٍ وَتَفَانٍ، فَكَانُوا بِحَقٍّ جُنُودًا مَجْهُولِينَ حَمَلُوا الْأَمَانَةَ، وَتَسَلَّمُوا الرَّايَةَ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ، فِي مَسِيرَةٍ مُتَّصِلَةٍ مِنَ الْعَطَاءِ وَالِالْتِزَامِ.
وَانْطِلَاقًا مِنْ هَذَا الْإِرْثِ، يُوَاصِلُ الْبَنْكُ أَدَاءَ رِسَالَتِهِ بِثَبَاتٍ، مُرْتَكِزًا عَلَى تَعْزِيزِ الِاسْتِقْرَارِ الِاقْتِصَادِيِّ، وَدَعْمِ التَّنْمِيَةِ، وَتَرْسِيخِ مَتَانَةِ النِّظَامِ الْمَالِيِّ، بِمَا يُسْهِمُ فِي رِفْعَةِ الْبِلَادِ وَتَحْقِيقِ رَفَاهِيَّةِ الْمُوَاطِنِ.
وَفِي ظِلِّ التَّحَدِّيَاتِ الرَّاهِنَةِ، يَمْضِي الْبَنْكُ فِي تَطْوِيرِ سِيَاسَاتِهِ وَأَدَوَاتِهِ، وَالِارْتِقَاءِ بِكَفَاءَةِ أَدَائِهِ، وَفْقَ رُؤْيَةٍ تَسْتَشْرِفُ الْمُسْتَقْبَلَ بِثِقَةٍ وَاقْتِدَارٍ.
وَإِذْ نُحَيِّي كُلَّ مَنْ أَسْهَمَ فِي هَذِهِ الْمَسِيرَةِ، نُجَدِّدُ الْعَهْدَ بِأَنَّ الْعَطَاءَ سَيَسْتَمِرُّ بِعَزْمٍ نَحْوَ مَزِيدٍ مِنَ الِاسْتِقْرَارِ وَالِازْدِهَارِ.
آمنة ميرغني حسن التوم
محافظ بنك السودان المركزي



