من التكينة.. “رفاعة الكبرى” تطلق وثيقة للتعايش وتدشن مرحلة للوحدة والعمل المؤسسي

اختتمت بمدينة التكينة شمالي الكاملين التابعة لولاية الجزيرة أعمال ملتقى قبيلة رفاعة الكبرى، الذي انعقد يومي الجمعة والسبت 3–4 أبريل 2026م، تحت شعار “التكينة تجمعنا ورفاعة الكبرى توحدنا”، بمشاركة واسعة من أبناء القبيلة من داخل السودان وخارجه، في لقاء هدف إلى تعزيز التماسك الاجتماعي وتوجيه العمل الأهلي لخدمة المجتمع والوطن.
وأكد المشاركون في البيان الختامي أن الملتقى شكّل محطة مهمة لتوحيد الرؤى وتنظيم الطاقات والكفاءات، بما يسهم في دعم الاستقرار المجتمعي وتعزيز دور القبيلة كقوة إيجابية داعمة لبناء الدولة وترسيخ قيم السلام والوحدة الوطنية.
وأعلن الملتقى إصدار “وثيقة رفاعة للتعايش والسلام”، باعتبارها مرجعية أخلاقية ومجتمعية تهدف إلى ترسيخ قيم التسامح ونبذ الفتن وخطاب الكراهية، إلى جانب إنشاء مجلس لكفاءات القبيلة يضم الخبرات في مختلف المجالات، للاستفادة منها في التخطيط والإسناد وتنفيذ المبادرات المجتمعية.
كما أقر الملتقى إطلاق عدد من المبادرات الاستراتيجية، من أبرزها إنشاء صندوق للتكافل الاجتماعي، ودعم التعليم ورعاية الطلاب، وإطلاق جائزة رفاعة، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات للكفاءات والموارد، بما يعزز من كفاءة التنظيم وتوظيف الإمكانات المتاحة.
وفي جانب التوصيات، شدد المشاركون على أهمية تشكيل قيادة موحدة تعبّر عن جميع مكونات رفاعة الكبرى، والعمل على بناء كيان مؤسسي منظم، يعزز التماسك الداخلي ويقلل أسباب الانقسام، مع إعطاء أولوية خاصة لدعم التعليم والتأهيل، وتطوير المبادرات الاقتصادية والتنموية التي تسهم في تحقيق الاعتماد على الذات.
كما دعا الملتقى إلى تعزيز العلاقات الإيجابية مع المكونات الاجتماعية الأخرى، والسعي إلى تمثيل منظم وواعٍ يعكس الوزن الحقيقي للقبيلة في إطار وطني مسؤول، مع تبني مشروع وطني قائم على الشراكة مع مختلف مكونات المجتمع السوداني.
وأكد البيان الختامي أن ملتقى رفاعة الكبرى بمدينة التكينة لم يكن مجرد مناسبة اجتماعية، بل محطة تأسيسية تعكس وعياً متقدماً بدور القبيلة في دعم الاستقرار والتنمية والسلام، داعياً أبناء القبيلة إلى تحويل مخرجات الملتقى إلى برامج عملية تسهم في بناء وطن موحد وآمن.
وتقدمت اللجنة المنظمة بمدينة التكينة وتنسيقية رفاعة الكبرى بالشكر والتقدير لكل الجهات والأفراد الذين أسهموا في إنجاح أعمال الملتقى، دعماً ومشاركةً وجهداً، بما يليق بمكانة قبيلة رفاعة الكبرى.



