الصحة الاتحادية تختتم مخيم زراعة الكلى بمستشفى أحمد قاسم بالشراكة مع رابطة الأطباء السودانيين بقطر وصندوق إعانة المرضى الكويتي

اختتمت وزارة الصحة الاتحادية، اليوم السبت 3 أكتوبر، بمستشفى أحمد قاسم لأمراض وجراحة القلب وزراعة الكلى، بالخرطوم بحري مخيم زراعة الكلى، الذي استمر ثمانية أيام، بمشاركة فريق طبي من دولة قطر، وبالتعاون بين مستشفى أحمد قاسم ورابطة الأطباء السودانيين بدولة قطر وصندوق إعانة المرضى الكويتي – مكتب السودان، وبرعاية وزارة الصحة الاتحادية ووزارة الصحة بولاية الخرطوم والمركز القومي لأمراض وجراحة الكلى.
وشهد المخيم إجراء 14 عملية زراعة كلى بنجاح، بمشاركة نخبة من الأطباء والاختصاصيين من السودان ودولة قطر، إلى جانب الكوادر الطبية والفنية بالمستشفى.
وأكد بروفيسور هيثم محمد إبراهيم، وزير الصحة الاتحادي، أن نجاح المخيم يمثل “جسر خير” للمرضى، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في إنشاء مراكز جديدة لزراعة الكلى والعمل على توطين الخدمة بصورة مستدامة.
وثمّن الوزير جهود الكوادر الطبية والشركاء والداعمين، وفي مقدمتهم رابطة الأطباء السودانيين بدولة قطر وصندوق إعانة المرضى الكويتي، مؤكداً أن هذه الشراكات تمثل ركيزة مهمة في مرحلة التعافي الصحي، وتسهم في تعزيز الدبلوماسية الإنسانية وتوفير الخدمات التخصصية والدعم بالأجهزة والمعدات الطبية.
من جانبه، أشاد د. محمود البدري، مدير عام وزارة الصحة بولاية الخرطوم، بجهود وزارة الصحة الاتحادية والكوادر الصحية، مؤكداً أن القطاع الصحي بدأ يستعيد عافيته رغم التحديات والدمار الذي خلفته الحرب.
وأشاد البدري بدور صندوق إعانة المرضى الكويتي في دعم مسيرة التعافي الصحي ومكافحة الأوبئة، قائلاً: “الصندوق وقف معنا جنباً إلى جنب، مسانداً في كل خطوات التعافي”.
وأشار إلى إدخال جهاز المنظار الجراحي (Laparoscopy) لأول مرة بمستشفى أحمد قاسم، بما يعزز القدرات التقنية للمستشفى ويدعم إجراء عمليات استئصال الكلى للمتبرعين باستخدام تقنيات جراحية حديثة.
وأوضح د. مروان الهادي، مدير المركز القومي لأمراض وجراحة الكلى، أن المخيم أعاد الأمل للمرضى وأسرهم، مؤكداً دعم المركز لكل المبادرات التي تسهم في توسيع فرص الحصول على خدمات زراعة الكلى.
وأكد د. محمد الحسن عبدالرحمن، المدير القطري لصندوق إعانة المرضى الكويتي – مكتب السودان، استمرار دعم الصندوق للقطاع الصحي السوداني عبر مبادرات ومشروعات متنوعة في عدد من الولايات، مثمناً التنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية وجهود رابطة الأطباء السودانيين بدولة قطر وجميع الشركاء.
وأشار إلى أن المخيمات الطبية لا تقتصر على تقديم الخدمة العلاجية، بل تمثل أيضاً فرصة للتبادل المهني والتدريب ونقل الخبرات، مؤكداً أن جهود الصندوق ستتواصل لخدمة المجتمع السوداني.
من جانبها، عبّرت د. هدى حامد، مديرة مستشفى أحمد قاسم، عن سعادتها بنجاح المخيم، واصفة إياه بأنه “أمل جديد للمرضى”، مشيرة إلى أن المستشفى أجرى حتى الآن 43 عملية زراعة كلى.
وفي السياق، أشاد د. عمر عصام، ممثلاً للأطباء والاختصاصيين القادمين من دولة قطر، بتميز الكوادر الطبية السودانية وجاهزية المؤسسات الصحية لاستئناف وإجراء العمليات التخصصية المعقدة، مشيراً إلى روح الفريق والتعاون التي سادت بين مختلف الجهات والكوادر المشاركة في المخيم.
واختُتمت فعاليات المخيم بتكريم الكوادر الطبية والشركاء والمساهمين في إنجاحه، تقديراً لجهودهم في تقديم خدمات تخصصية لمرضى الفشل الكلوي، وتعزيز التعاون الطبي والإنساني بين السودان وشركائه، وحضر الاحتفال مدير الطب العلاجي بالوزارة الاتحادية والأطباء والاختصاصيين والاستشاريين وعدد من إدارات الوزارة الاتحادية والولائية ومدراء الإدارات بصندوق إعانة المرضى الكويتي وعدد من المهتمين.



