اسلاميات
أخر الأخبار

بيان صادر عن هيئة علماء اليمن بشأن انطلاق عملية «فجر اليمن» 

بيان صادر عن هيئة علماء اليمن بشأن انطلاق عملية «فجر اليمن» 

الحمد لله الذي أعزّ جنده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وبعد:

فإن هيئة علماء اليمن، وهي تؤكد على مضامين إعلان فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي انطلاق عملية «فجر اليمن»، فإنها تُشيد بهذا الإعلان الذي طال انتظاره، وتعدّه استجابةً لنداء شعبٍ أثقلته سنوات القهر، وامتثالًا لأمر الله القائل سبحانه وتعالى: ﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِير﴾.

واستجابة لهذه التطورات، فإننا نؤكد على ما يلي:

أولًا: تُثمّن الهيئة ما يسطّره أبطال الجيش الوطني من انتصارات عظيمة وفتوحات كبيرة في مختلف الجبهات، وتحيّي كل الأبطال المرابطين في الساحل الغربي وتعز ومأرب والجوف والبيضاء وحجة وسائر مناطق المواجهة، الذين بذلوا الأرواح رخيصة في سبيل الله ثم الوطن. وتدعو الله أن يتقبل شهداءهم، ويثبّت أقدامهم، ويشفي جرحاهم.

ثانيًا: تدعو الهيئة أبناء الشعب اليمني كافة إلى الالتفاف حول قواته المسلحة ورجال مقاومته، وتؤكد أن الاستمرار في التعبئة والنفير العام واجبُ الوقت وفريضةُ المرحلة، لاستعادة مؤسسات الدولة وإسقاط المشروع الحوثي الظلامي الإجرامي. ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. فلا يتخلفنّ قادر عن بذل ما يستطيع، بنفسه أو ماله أو كلمته أو رأيه.

ثالثًا: تذكّر الهيئة مجددًا بأن هذه المعركة انتصارٌ للكليات الخمس التي جاءت الشرائع بحفظها، وهي الدين والنفس والعقل والعرض والمال، ودفاعٌ عنها. وقد عاثت المليشيا الحوثية فيها فسادًا؛ فحرّفت الدين وفرضت فكرًا طائفيًا دخيلًا، وسفكت الدماء المعصومة، وزجّت بالأبرياء في السجون، وعبثت بعقول الناشئة وزرعت الأحقاد في نفوسها، وانتهكت الأعراض، ونهبت الأموال والمرتبات والممتلكات. وسجلُّها حافل بالظلم وقهر اليمنيين وتشريد الآلاف من ديارهم. ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾. وإن هذه لحظة الخلاص من طغيان هذه المليشيا وبغيها، ومن أراد لليمن عزّةً وكرامةً فليكن في صفّ استعادته.

رابعًا: تشكر الهيئة وتثمّن مواقف تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وتقدّر استمراره في دعم الجيش الوطني وإسناده، وتسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء.

خامسًا: تشدد الهيئة على ضرورة الانضباط بتوجيهات فخامة الرئيس بعدم الثأر والانتقام، فشريعتنا قامت على العدل ولو مع الخصوم: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾. فلا يُقتل أسير، ولا يُمثَّل بجثة، ولا تُنتهك حرمة بيت، ولا يؤخذ بريء بجريرة غيره، ولا يُترك للأحقاد أن تفسد نصرًا يُراد به وجه الله. وتشيد الهيئة بما ظهر من أخلاق الجيش الوطني في معاملة الأسرى وفق مبادئ الإسلام وقيمه، إذ كان سلوكهم جليًّا في الرحمة والإنصاف، تأسّيًا بقوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾. وهذا هو الفرق بين جيشٍ يحمل رسالة الحق وعصابةٍ تحمل مشروع البغي.

سادسًا: تهيب الهيئة بالعلماء والدعاة والخطباء أن يؤدوا واجبهم في بثّ روح الثبات والصبر، وتحصين المجتمع من الشائعات وحملات التضليل، وجمع الكلمة على الحق.

وتختم الهيئة بيانها بالدعاء: اللهم انصر جيشنا الوطني ورجال مقاومتنا، وسدّد رميهم، وثبّت أقدامهم، وألّف بين قلوبهم، واجعل هذا الفجر فجر عزّ ونصر وتمكين، وأعد لليمن أمنه وكرامته ودولته. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ﴾.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى