
أكد بروفيسور أحمد مضوي موسى، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن إعلان نتيجة القبول بمؤسسات التعليم العالي للعام الدراسي (2026–2027)م يمثل شهادة عافية للدولة السودانية ومؤسساتها، وتجسيداً لسيادتها الأكاديمية، ورداً عملياً على محاولات إطفاء شعلة المعرفة في السودان، مشدداً على أن مستقبل الأجيال السودانية خط أحمر لا يمكن التفريط فيه.
وقال الوزير، لدى مخاطبته المؤتمر التنويري رقم (67)، الذي استضافته وكالة السودان للأنباء «سونا» بقاعة المؤتمرات بجامعة إفريقيا العالمية عصر أمس الأربعاء، لإعلان نتيجة القبول للدور الأول، إن الدولة ماضية في حماية مسيرة التعليم العالي وضمان استمرارها رغم التحديات التي فرضتها الحرب، مؤكداً أن إتاحة فرص التعليم الجامعي تمثل استثماراً في مستقبل السودان وأجياله القادمة.
وأعلن مضوي أن إجمالي المقاعد المتاحة بمؤسسات التعليم العالي تجاوز 366 ألف مقعد، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع فرص الالتحاق بالتعليم الجامعي وعدم حرمان الطلاب من مواصلة مسيرتهم الأكاديمية، مشيراً إلى أن أكثر من 500 ألف طالب وطالبة جلسوا لامتحانات الشهادة السودانية، فيما بلغت نسبة الطالبات 64% من جملة المتقدمين وبحسب بيانات القبول المعلنة، بلغ عدد المقاعد المخصصة لمرحلة البكالوريوس نحو 164 ألف مقعد، فيما تجاوزت مقاعد الدبلوم 30 ألف مقعد، وأظهرت النتائج إقبالاً ملحوظاً على التخصصات الطبية والصحية.
وأكد الوزير التزام الوزارة بالشفافية في إجراءات القبول وإتاحة المعلومات للطلاب عبر القنوات الرسمية المعتمدة، داعياً الطلاب وأسرهم إلى استقاء الأخبار والتوضيحات المتعلقة بالنتيجة من المنصات الرسمية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والإدارة العامة للقبول وتقويم وتوثيق الشهادات ، من جانبه، أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار، الأستاذ خالد علي الإعيسر، أن رمزية إعلان نتيجة القبول تتجاوز الجانب الأكاديمي، لتبعث برسالة واضحة مفادها أن الأمة السودانية عصية على الهزيمة، وقادرة على مواصلة البناء واستعادة مؤسساتها رغم ما تعرضت له البلاد من دمار وتحديات ، وقال الإعيسر إن عودة الحياة إلى العاصمة القومية تمثل رسالة إلى الداخل والخارج بأن الخرطوم لم تعد كما كانت إبان سيطرة المليشيا، وإن الدولة ماضية في استعادة عافيتها وتعزيز حضور مؤسساتها. ووجّه رسالة إلى السودانيين في الخارج، دعاهم فيها إلى العودة والمساهمة في إعمار الوطن ونهضته، مؤكداً أن البلاد في أمسّ الحاجة إلى خبراتهم وجهودهم للمشاركة في مرحلة البناء وإعادة الإعمار.
إلي ذلك تسلم رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس نتيجة القبول للعام الدراسي (2026_2027) م وذلك لدى لقائه اليوم وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور أحمد مضوي موسى، وبحضور وكيل الوزارة الاستاذ علي الشيخ السماني، وعدد من مديري وممثلي الجامعات الحكومية والخاصة.
وأوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي أنه قدم تقريراً لرئيس الوزراء عن نتيجة القبول للعام الدراسي الجامعي (2026 – 2027) م بعد أن تمت إجازة النتائج بواسطة لجنة القبول العليا التي تتكون من مديري الجامعات وإدارة القبول، مشيراً إلى النتيجة مشرفة جداً وأن هنالك زيادة في الأعداد المخططة للقبول خاصة في كليات البرامج الهندسية والصحية، وأبان الوزير أنه وبعد إعلان نتيجة القبول سيتم الإعلان عن التقديم للدور الثاني ومن ثم التقديم للشواغر، منوهاً إلى أنه ستكون هنالك منحاً بالجامعات الخاصة سيتم الإعلان عنها لاحقاً.



