من نافذة الفصل إلى منصات التفوق.. عاملة نظافة سودانية تقهر الظروف وتحصد “النجاح” في الثانوية

نجحت خالدة خميس في اجتياز امتحانات الثانوية العامة بتقدير “امتياز”، متجاوزةً عوقب الظروف الاقتصادية القاسية وقسوة الواقع المعيشي.
■رحلة كفاح من خلف النوافذ
لم تحظَ خالدة بمقعد دراسي داخل الفصل مثل بقية الطلاب، بل أجبرتها ظروفها المعيشية على العمل كعاملة نظافة في إحدى المدارس لإعالة أسرتها الفقيرة. غير أن طموحها الأكاديمي وجد له طريقاً بين أروقة المدرسة؛ حيث كانت تقف بالقرب من نوافذ الفصول لمتابعة شرح المعلمين، وتدوين الدروس في كراستها الخاصة، مستغلةً أوقات فراغها -لا سيما في مسرح المدرسة- للمراجعة والتحصيل.
■إرادة لا تكسرها الإخفاقات
لم يكن طريق خالدة مفروشاً بالورود؛ فقد واجهت تعثراً وإخفاقاً في محاولتها الأولى بالعام السابق. لكنها بدلاً من الاستسلام، عادت بعزيمة أشد وإصرار أكبر لتعوض ما فات، وتكلل جهودها الخفية بالتفوق وحصد شهادة الثانوية العامة بامتياز.
■أحلام بلا حدود
وأكدت خالدة أن هذا النجاح ليس سوى المحطة الأولى نحو حلم أكبر، معربة عن طموحها لمواصلة مسيرتها الجامعية. وأرسلت من خلال تجربتها رسالة أمل بالغة القوة لكل مكافح، مؤكدة أن “التعليم ليس حكرًا على عمر معين، وأن ضيق الإمكانيات لا يعني أبدًا نهاية الأحلام، بل قد يكون بداية لصنع المعجزات”.



