
رفض الشيخ عبد الحي يوسف توصيف الحرب الدائرة في السودان بالفتنة مؤكداً في معرض رده على سؤال بقناة (طيبة الفضائية) حول طبيعة ما يدور في البلاد أن القتال في السودان ليس قتال فتنة مشدداً أن القتال هو قتال ضد طائفة صائلة ومتمردة وخارجة علي نظام الدولة مُظهرة للفساد، مستبيحة للدماء والأعراض والأموال، مُتلفة للممتلكات الخاصة والعامة، مُجاهرة بمحاربة الله ورسوله والذين آمنوا، مشيراً إلي أن هذه الطائفة الصائلة قد تضرر بأفعالها كثير من عامة الناس، مضيفاً أنه لم تسلم منها حتي بيوت الله والمستشفيات والجامعات والمدارس والوزارات والمؤسسات رافضاً تسمية الحرب بالفتنة.
وقطع الشيخ عبد الحي يوسف بأن قتال هؤلاء مُتَعيّن وواجب علي كل قادر لأنهم مفسدون في الأرض، مُستحلون للدماء وما حرم الله وقد سفكوا من دماء المسلمين في الفاشر ومن قبلها في سنجة وسنار ومدني والخرطوم والجنينة وغيرها الشئ الكثير مؤكداً أن قتالهم جهاد في سبيل الله خلافاً لقتال الفتنة التي يقصد بها قتال ما لم تُبيّن فيه وجه الحق وقال إن القتال في السودان ليس قتال فتنة ولا حرب أهلية مهاجماً في ذات الوقت من يصفونها بحرب أهلية أو قبلية مؤكداً أن ذلك توصيفٌ باطل .
وفي ذات السياق حمّل الشيخ عبد الحي مسئولية إستمرار الحرب لمن يحرضون علي القتل مؤكداً أنهم يتحملون وزر جريمة القتل وسفك الدماء وانتهاك الحرمات مشيراً إلي أن المسئولية تقع علي (المُباشر والمُتسبِب) كلاهما سواء وهاجم من يُؤججون نار الحرب ويحرضون علي قتل الأبرياء كالحكامات المحرضات واللايفاتية مضيفاً ومن باب أولي من موّل أو قدّم السلاح أو سخّر (المواقع الإلكترونية) وعمِد علي تصوير الحرب بأنها حرب أهلية أو تنازع بين جنرالين أو صراع علي الحكم والسلطة مشدداً أن من يتحمل وزر الحرب إلي جانب الدعم السريع من يدّعون أنهم (سياسيون) ومن قادة الأحزاب الذين يظهرون علي شاشات (القنوات الفضائية) ليُبرروا بأن الحرب حرب ضد الحركة الإسلامية والكيزان ، واصفاً ذلك بالإدعاء الباطل وترويج للأكاذيب والترهات وتصويراً للأمر علي غير ما هو وقال يكفي من فساد هؤلاء هدم الدولة وتجريف مؤسساتها.
وقال الشيخ عبد الحي يوسف : في البداية كانوا مجرد بُغاة ومتمردين لكن الواقع كشف أنهم غُزاة لا بُغاة حيث استعانوا بمقاتلين من جنسيات شتي واعتبر التوصيف الصحيح بأنه غزو خارجي مدعوم من جهات أجنبية ، وفي رده علي سؤال شرعية قتلهم أجاب الشيخ عبد الحي يوسف أن القتال يشرع ضد المحاربين المفارقين للجماعة ومن كان سبباً في الفتنة مؤكداً أن هناك جرائم تندرج تحت هذا التوصيف يدخل فيها من يُشيع بين الناس الفساد وكذلك الجاسوس الذي يتخابر مع العدو بما يؤدي لإيقاع الأذية بالناس معتبراً أن قتال من يناصرون الدعم السريع أو يشجعونه ويحرضون أمر يدخل في دائرة الفرض وهو واجب وكذلك قتال من تابعهم على رأيهم ممن صرَّحوا بأنهم يقاتلون من أجل توقيع الاتفاق الإطاري القائم على تنحية شرع الله وتقرير العلمانية نظاماً للحكم في السودان فهؤلاء ليسوا مجرد بُغاة بل هم إلى الكفر أقرب .



