لقاء موسع بالقاهرة لمناقشة أوضاع الإعلاميين في السودان ووضع خطة عمل لمكتب الاتحاد الإفريقي الآسيوي

عقد في مقر منظمة تضامن الشعوب الإفريقية الآسيوية بالقاهرة لقاء موسع ضم قيادة المنظمة ومكتب اتحاد الإعلاميين الإفريقي الآسيوي، في اجتماع اعتُبر من أهم اللقاءات التنظيمية خلال الفترة الأخيرة، نظراً لما ناقشه من قضايا حيوية تتعلق بواقع الإعلاميين في السودان وخطط تطوير عمل الاتحاد في المرحلة المقبلة.
وترأس الاجتماع الأخوان الدكتور جاسم الحلفي نائب رئيس منظمة تضامن الشعوب الإفريقية الآسيوية، والدكتور محمد إحسان سكرتير عام المنظمة، بمشاركة وفد رفيع المستوى من الاتحاد العام للإعلاميين الإفريقي الآسيوي، ضم الأستاذ نزار الخالد رئيس الاتحاد، والأستاذة أسماء الحسيني نائب رئيس الاتحاد، والأستاذ محمد الشافعي الأمين العام للاتحاد، إضافة إلى الأستاذ عبد الباقي جبارة رئيس فرع الاتحاد في السودان، وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية واللجان العاملة في مكتب السودان.
واستهل الاجتماع بكلمات ترحيبية أكد خلالها مسؤولو منظمة تضامن الشعوب الإفريقية الآسيوية على عمق العلاقة التي تربط بين المنظمة والاتحاد، مشيرين إلى أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الإعلام في تعزيز مفاهيم التضامن بين الشعوب، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها بعض دول المنطقة، ومن بينها السودان. وأكدوا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التعاون والتنسيق لضمان دعم الإعلاميين ومساندتهم لأداء رسالتهم المهنية والإنسانية.
وخُصص الجزء الأكبر من الاجتماع لمناقشة أوضاع الإعلاميين في السودان، حيث قدم الأستاذ عبد الباقي جبارة تقريراً شاملاً حول التحديات التي تواجههم في ظل الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية الراهنة. وتناول التقرير الصعوبات المرتبطة ببيئة العمل الإعلامي، والحاجة إلى توفير برامج تدريب وتأهيل، بالإضافة إلى ضرورة إيجاد إطار تنظيمي فعال يمكنه حماية الإعلاميين وضمان استمرار عملهم بمهنية وأمان.
كما ناقش المجتمعون النظام الداخلي واللائحة التنظيمية للاتحاد، مؤكدين أهمية تحديث بعض البنود بما يتناسب مع التطورات الحديثة في العمل الإعلامي ومتطلبات المرحلة. وتم التأكيد على ضرورة تعزيز آليات الشفافية والحوكمة الداخلية، ووضع ضوابط واضحة لمختلف المستويات الإدارية لضمان سير العمل وفق معايير مهنية دقيقة.
وتطرق الاجتماع أيضاً إلى أهمية عقد الجمعية العمومية لمكتب السودان خلال العام الحالي، باعتبارها خطوة أساسية لإعادة ترتيب البيت الداخلي وانتخاب هيئة إدارية جديدة قادرة على قيادة المكتب نحو مزيد من الفاعلية. وتم الاتفاق على وضع جدول زمني محدد للتحضير للجمعية العمومية، مع تشكيل لجنة تُعنى بتنظيم الإجراءات اللازمة لضمان انعقادها وفق النظام الداخلي.
وفي إطار بحث الجوانب العملية، تم استعراض الأنشطة التي ينبغي تنفيذها في السودان خلال الفترة المقبلة، حيث طرح الحضور عدداً من المبادرات، من بينها تنظيم ورش تدريبية في مجالات الصحافة الرقمية، وأخلاقيات العمل الإعلامي، والتغطية في مناطق النزاعات، إضافة إلى إعداد برامج للتواصل مع الإعلاميين الشباب والعمل على استيعابهم ضمن مشاريع الاتحاد. كما تم التأكيد على ضرورة إعداد خطة عمل متكاملة تأخذ بعين الاعتبار احتياجات الإعلاميين والظروف القائمة في السودان.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية التنسيق مع الجهات المعنية، سواء داخل السودان أو على المستوى الإقليمي والدولي، لضمان توفير الدعم الفني والمؤسسي لمكتب الاتحاد في السودان. وشدد الحاضرون على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملاً بين مختلف الأطراف لتعزيز دور الإعلام في بناء السلام ودعم الاستقرار.



