المقاومة الشعبية بشمال دارفور: زيارة براون للفاشر جاءت متأخرة بعد طمس المليشيا لجرائمها

بيان توضيحي بشأن زيارة مسؤولة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة السيدة/ دينيس بروان إلى مدينة الفاشر
في أعقاب الزيارة التي قامت بها منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، السيدة دينيس براون، إلى مدينة الفاشر، وما ورد في تصريحاتها من تساؤلات وملاحظات، تودّ المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور أن توضح للرأي العام المحلي والدولي ما يلي:
أولاً:
تأخرت الزيارة عن وقت النداء الحقيقي، يوم كانت الولاية تُستنزف بالقصف والحصار، وبعد أن طمست المليشيا جرائمها، تصبح أي زيارة بلا معنى أو أثر.
ثانياً :
إن الزيارة التي قامت بها البعثة الأممية اقتصرت على مواقع محددة تم الاتفاق عليها مسبقًا مع مليشيا الدعم السريع، وهو ما أقرّت به السيدة براون بقولها: _تحركنا فقط في المناطق التي تم الاتفاق عليها مع الدعم السريع _ هذا التقييد في الحركة حال دون الاطلاع على الصورة الكاملة للأوضاع الإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي تشهدها المدينة.
ثالثاً:
كان من الضروري أن تشمل الزيارة مواقع حيوية تعكس حجم الجرائم والانتهاكات، مثل سجن شالا، مستشفى الأطفال، منطقة قرني، مبنى حماية الأسرة والطفل، جامعة الفاشر، ومخيم زمزم الذي تم تحويله إلى مركز خاص تابع للمليشيا. هذه المواقع تشهد على معاناة المدنيين والمعتقلين، وكان من شأن زيارتها أن تكشف حقائق لا يمكن حجبها.
رابعاً:
أشارت السيدة براون إلى أن مدينة الفاشر تحولت إلى _مدينة أشباح ومسرح جريمة_ ، مؤكدة أن السكان يعيشون في ظروف _مهينة وغير آمنة، ويعانون من المجاعة وانعدام المياه والصرف الصحي _. هذه الشهادة الأممية تتطابق مع ما وثقته المقاومة الشعبية من أن المدينة لم تعد صالحة للسكن أو العودة في ظل سيطرة المليشيا.
خامساً :
بشأن تساؤلات الوفد الأممي حول غياب الجرحى:
أعربت السيدة براون عن قلقها قائلة: _لم نرَ جرحى في المدينة، وهذا أمر يثير القلق _ وفي هذا السياق، تؤكد المقاومة الشعبية أن جميع الجرحى الذين لم يتمكنوا من الفرار قد تمّت تصفيتهم بدمٍ بارد على يد مليشيا الدعم السريع. بعضهم أُحرق أحياءً، وآخرون دُفنوا في مقابر جماعية في مواقع موثقة لدينا، وقد أشرنا إلى هذه الجرائم في بيانات سابقة. إن غياب الجرحى ليس لغزًا، بل نتيجة مباشرة لجرائم إبادة ممنهجة.
اخيراً :
تجدّد المقاومة الشعبية دعوتها للمجتمع الدولي بضرورة تصنيف مليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية، لما ارتكبته من جرائم ضد الإنسانية، وندعو إلى فتح تحقيق دولي عاجل في الجرائم المرتكبة بمدينة الفاشر، ومحاسبة المسؤولين عنها.



