
جدّد وزير الخارجية الإثيوبي، الدكتور غديون تيموتيوس، التأكيد على أن وصول إثيوبيا إلى البحر ليس مطلبًا ثانويًا ولا ملفًا قابلًا للمساومة، بل حقٌّ سياديٌّ أصيل ومصلحة وطنية مصيرية تمسّ أمن الدولة وبقاءها الاقتصادي. وأوضح أن حرمان دولة بحجم إثيوبيا من منفذ بحري مباشر يشكّل اختلالًا استراتيجيًا لا يمكن القبول باستمراره، لما يفرضه من قيود خطيرة على مستقبل البلاد وأجيالها القادمة.
وجاء ذلك في كلمته أمام البرلمان خلال دورته العادية السادسة، مؤكدًا أن أديس أبابا ماضية بثبات في تحركاتها الدبلوماسية لإيصال موقفها إلى المجتمع الدولي، مشددًا على أن الارتباط الإثيوبي بالبحر الأحمر متجذّر تاريخيًا ولا يخضع لتقلبات السياسة أو الحسابات المؤقتة. وأضاف أن الأهمية الجيوسياسية للبحر الأحمر ودوره الحيوي في الاقتصاد العالمي يفرضان التعامل مع هذا الملف باعتباره قضية سيادة وطنية تتطلب موقفًا داخليًا موحّدًا وحسمًا سياسيًا واضحًا.
ووجّه الوزير تحذيرًا واضحًا وحاسمًا لكل الأطراف، داخليًا وخارجيًا، التي تسعى إلى الإضرار بالمصالح الاستراتيجية لإثيوبيا أو التنسيق مع خصومها التاريخيين بهدف تقويض حقوقها طويلة الأمد. وأكد أن الدولة ستتصدى بكل حزم لأي تحركات أو أنشطة من شأنها عرقلة مسار التنمية المستدامة أو المساس بأمنها البحري ومصالحها السيادية. وشدد على أن الوصول إلى منفذ بحري سيبقى أولوية وطنية ثابتة لا تقبل المساومة أو التراجع، وضمانة حتمية لأمن إثيوبيا واستقرارها ومستقبلها.



