مقالات الرأي
أخر الأخبار

مركز الملك سلمان للإغاثة.. سند السودانيين في أوقات المحنة

كتبت: صباح أحمد

بالرغم من أنني لم أكن في يوم من الأيام من المستفيدين من الخدمات التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، إلا أن ذلك لا يمنعني ولا يحول بيني وبين الإدلاء بشهادتي في حق العمل الإنساني الكبير الذي ظل يقدمه المركز في السودان طوال الفترات الماضية.
لقد أصبح مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بما يقدمه من جهود متواصلة في مختلف أنحاء البلاد، صديقاً للنازحين، وسنداً للاجئين، وعوناً للمتضررين من الحرب والكوارث الطبيعية، من سيول وفيضانات وغيرها.
قوافل المركز ظلت تجوب ولايات السودان المختلفة، لتطعم الجائع، وتروي العطشان، وتعالج المريض، وتقدم العون للمحتاجين، شمالاً وجنوباً، شرقاً ووسطاً وغرباً.
ولعل من أبرز ما يؤكد اتساع هذا العمل إقامة المشاريع الخدمية الكبرى، خاصة في مجال المياه، كما هو الحال في محطتي المياه في بورتسودان وسواكن، إلى جانب برامج سقيا الماء وحفر الآبار الجوفية في عدد من مناطق البلاد، عبر المنحة التي قطعت شوطاً كبيراً في التنفيذ بعدد من الولايات.
ويمتد هذا العطاء كذلك إلى مشاريع السلال والحقائب الرمضانية ومشروعات إفطار الصائم، فضلاً عن المساعدات الغذائية والتموينية التي تصل إلى المتضررين والنازحين داخل معسكرات النزوح.
وفي المجال الطبي والصحي، لم يتوقف دعم المركز عند تقديم الأدوية والعلاجات، وإنما شمل رفد المستشفيات والمراكز الصحية والمؤسسات الطبية بالأجهزة والمعدات، وتوفير محطات توليد الأوكسجين والمولدات الكهربائية الكبيرة التي تساعد هذه المؤسسات على الاستمرار في أداء دورها، إلى جانب إقامة المخيمات العلاجية والمشاركة في مشروعات مكافحة أمراض العيون، بالتعاون مع مستشفيات مكة لطب العيون.
وهذا العمل، في تقديري، لا يمثل مجرد مساعدات متفرقة، وإنما يعكس حضوراً إنسانياً متواصلاً إلى جانب الشعب السوداني، خصوصاً في هذه الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب وما ترتب عليها من نزوح وفقدان ومآسٍ إنسانية واسعة.
وما ظل يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يؤكد كذلك عمق وقوف المملكة العربية السعودية، حكومةً وشعباً، إلى جانب السودان في مختلف أزماته، وقد تجلى هذا الوقوف بصورة أكبر منذ اندلاع الحرب، حيث ظلت الأيادي البيضاء للمملكة ممتدة إلى الشعب السوداني، تخفف من معاناته، وتسانده في مواجهة آثار الحرب وتداعياتها.
ومن هنا، لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، ولحكومة المملكة العربية السعودية وشعبها الكريم، ولجميع العاملين في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، على ما ظلوا يقدمونه من دعم وعون للشعب السوداني.
كما لا يفوتني أن أتقدم إليهم وإلى الشعب السعودي الشقيق بأصدق التهاني والتبريكات بمناسبة ذكرى اليوم الوطني السعودي.
كل عام والمملكة العربية السعودية بخير وأمن وعز وازدهار..
ودام عزك يا مملكة الخير .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى