نجت المغنية الجنوب سودانية الشهيرة باسم ، بيكي جونز من حادث سير مروّع وقع في الثالث من أكتوبر الجاري بمدينة ملبورن الأسترالية، بعدما فقدت سيارتها السيطرة على طريق تبلغ السرعة المسموح بها فيه 110 كيلومترات في الساعة، قبل أن تصطدم بالحاجز وتنقلب ثلاث مرات.
وقالت بيكي جونز، في رواية مطولة نشرتها عن الحادث، إنها كانت تسلك الطريق ذاته بصورة منتظمة منذ نحو أربع سنوات، حتى في ظروف جوية أكثر سوءاً، إلا أن سيارتها انزلقت بشكل مفاجئ هذه المرة واتجهت نحو المنطقة الواقعة أسفل أحد الجسور.
وأضافت أنها بدأت بالصلاة بصوت مرتفع أثناء محاولتها السيطرة على السيارة، قبل أن تصطدم بالحاجز وتنقلب عدة مرات، مؤكدة أنها بقيت واعية طوال الحادث، وشعرت بكل ارتطام وسمعت صوت الزجاج وهو يتحطم من حولها.
وبحسب روايتها، توقف عدد من مستخدمي الطريق سريعاً لتقديم المساعدة، وكان من بينهم ضابط شرطة ومسعف خارج أوقات عملهما، حيث عملا على التأكد من قدرتها على تحريك ساقيها، وساعداها على فك حزام الأمان والخروج من السيارة المقلوبة.
وأوضحت بيكي أن الوسائد الهوائية في سيارتها لم تعمل أثناء الحادث، إلا أنها خرجت من المركبة من دون إصابات ظاهرة، فيما تعامل المسعفون معها بحذر تحسباً لاحتمال وجود إصابات داخلية أو أضرار في العمود الفقري.
وكان من المقرر نقلها في البداية إلى مستشفى صن شاين، غير أن خطورة الحادث دفعت فرق الإسعاف إلى تحويلها إلى مستشفى ملبورن الملكي، حيث كان الطاقم الطبي يستعد لاستقبال حالة إصابة خطيرة بالنظر إلى شدة الحادث وحالة السيارة.
وقالت بيكي جونز إن الأطباء والمسعفين ورجال الشرطة وصفوا نجاتها بأنها «حظ»، لكنها أكدت أنها لا تنظر إلى ما حدث بهذه الطريقة، معتبرة أن بقاءها على قيد الحياة كان بفضل «نعمة الله ورحمته وحمايته».
ومن بين التفاصيل اللافتة، أن هاتفها الآيفون رصد الحادث تلقائياً وأرسل تنبيهات طوارئ إلى جهات الاتصال التي كانت قد حددتها مسبقاً، ما أدى إلى إخطار أطفالها وأفراد أسرتها بالحادث قبل أن تتمكن من التواصل معهم.
وأضافت أن أسرتها أمضت ساعات وهي تحاول معرفة حالتها، خصوصاً أنها لم تكن تحمل هاتفها أثناء نقلها إلى المستشفى، فيما وصلت شقيقتها إلى موقع الحادث بعد نقلها وصُدمت بحجم الأضرار التي لحقت بالمركبة.
وقالت المغنية الجنوب سودانية إن عودتها إلى المنزل ولقاء أطفالها بعد الحادث كان من أكثر اللحظات تأثيراً عليها، مؤكدة أن التجربة جعلتها تعيد التفكير في قيمة الحياة والأسرة وأهمية التعبير عن الحب وعدم تأجيل الأمور المهمة.
واختتمت بيكي جونز روايتها بالتأكيد أن الحادث غيّر نظرتها للحياة، موجهة شكرها لكل من توقف لمساعدتها، من شرطة ومسعفين ومارة، ومعتبرة نجاتها بعد انقلاب السيارة ثلاث مرات «شهادة على نعمة الله ورحمته».



