سياسية
أخر الأخبار

(الشعبي) يطالب بانتقال السلطة إلى المدنيين وعودة الجيش إلى واجباته المهنية

طالب حزب المؤتمر الشعبي بانتقال السلطة إلى المدنيين وعودة الجيش إلى واجباته المهنية، معتبرًا ذلك ضرورة حتمية لحماية الدولة ومؤسساتها ومعالجة أزمات البلاد بالوسائل السياسية. جاء ذلك في بيان أصدره الحزب بمناسبة ذكرى ثورة 21 أكتوبر المجيدة، والتي تواجه فيها البلاد حربًا طاحنة تهدد وحدتها وتثقل كاهل الشعب السوداني بالقتل والنزوح واللجوء.
وتطرق البيان إلى التقارير الإعلامية المتعلقة بالحادثة الأخيرة على الحدود الشمالية وما تعرض له المواطنون العُزّل من اعتداءات وإهانة للكرامة الإنسانية، مشددًا على أن حماية الحدود والمواطنين هي واجب أصيل للقوات المسلحة، وأن القيادة العسكرية المسؤولة عن السلطة تتحمل مسؤولية سياسية وأمنية مباشرة عن ذلك. وعبر الحزب عن تأييده لمواقف القوى السياسية المنددة بهذه الاعتداءات، داعيًا إلى اقتران الإدانة بوقفات جادة لمعالجة أوجه الإخفاق، والتمسك بعلاقات حسن الجوار القائمة على احترام السيادة الوطنية وحماية الثروات دون تهاون.
وأشار البيان إلى أن تجارب الحكم العسكري أثبتت أن جمع السلطة السياسية والقيادة العسكرية يُحَمِّل القوات المسلحة أعباء الصراع السياسي ويؤثر في تفرغها لمهامها الأساسية. وفي هذا السياق، دعا المؤتمر الشعبي القيادة العسكرية إلى التحلي بالمسؤولية التاريخية والمبادرة إلى انتقال سلمي للسلطة، حاثًا القوى السياسية والمدنية على التوافق على إدارة المرحلة الانتقالية عبر هياكل محددة تتألف من أربعة مجالس متكاملة حددها في مجلس وزراء مدني يتولى السلطة التنفيذية والسياسات العامة والإشراف على الأمن والدفاع، ومجلس عسكري يتولى المهام العسكرية المهنية كإعادة الهيكلة والدمج والتسريح تحت إشراف مجلس الوزراء، ومجلس للأحزاب لمتابعة البرنامج الانتقالي والتحضير للانتخابات، بالإضافة إلى مجلس للرقابة الشعبية يضم مختلف الطيف المجتمعي والمدني ليكون حارسًا للعهود ومسائلًا لمؤسسات الانتقال.
وأوضح الحزب أن هذا الترتيب يهدف إلى وضع حد للحرب ومعالجة قضايا اللجوء والنزوح كأولوية قصوى، والتأسيس لشرعية انتخابية في مدة لا تتجاوز عامًا واحدًا. وأكد أن هذه الدعوة لا تستهدف انقلابًا أو تشكيل حكومة موازية، بل تطرح مخرجًا سياسيًا سلميًا يتيح تقديم مصلحة السودان العليا، مجددًا التأكيد على أن وقف الحرب لا يحتمل التأجيل وأن مكان الخلافات هو التفاوض والحلول السياسية التي تعيد البلاد إلى طريق السلام والحكم المدني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى