
بيان من تحالف قوي التغيير الجذري حول محاولات التغول علي البنك الزراعي السوداني
▪️يتابع الرأى العام بقلق بالغ ما يجرى داخل البنك الزراعى السوداني من إجراءات وقرارات متسارعة تثير أسئلة جوهرية حول مستقبل هذه المؤسسة الوطنية التاريخية ودورها في دعم الإقتصاد والأمن الغذائي. فالبنك الزراعى لم يكن مجرد مؤسسة مصرفية، بل ظل لعقود أحد أهم أعمدة الإنتاج الزراعى والتمويل الأصغر وتمويل المدخلات الزراعية وتوفير الآليات والخدمات للمزارعين في كل أنحاء البلاد.
▪️إن تعيين لجنة إدارية بلا سند قانونى واضح، واستمرار غياب مجلس إدارة حقيقى، وتعيين إدارة من خارج المؤسسة، كلها خطوات خلقت فراغًا مؤسسيًا خطيرًا، وفتحت الباب لتدخلات سياسية وإدارية تهدد إستقلال البنك وإستقراره. كما إن فرض إجراءات قسرية على العاملين في ظل ظروف الحرب والنزوح، وإعتبار عدم المداومة إجازة بدون راتب، رغم إغلاق مواقع العمل، وتعذر الوصول إليها، يمثل انتهاكًا واضحًا لحقوق العاملين ويفتقر إلى أي أساس قانونى أو إنسانى.
▪️وتتزامن هذه الإجراءات مع موجة متواصلة من الإحالات للمعاش والتقاعد الاختيارى والإجبارى، مما يؤدى إلى تفريغ البنك من كوادره وخبراته المتراكمة، الشيئ الذى يطرح تساؤلًا مشروعًا: لماذا هذا التسارع في تقليص الكادر البشرى؟ ولمصلحة من يجرى تفريغ المؤسسة من خبراتها قبل اكتمال هيكلتها الطبيعية؟
▪️المؤشرات كلها توحى بتهيئة البنك لمرحلة جديدة يُراد فيها تسليمه خاليًا من الأعباء المالية والإدارية، بما يفتح الباب أمام الخصخصة أو بيع الأصول تحت مسمى [ الإصلاح الهيكلى ].
▪️لقد ظل البنك الزراعى يمتلك أصولًا ضخمة، ونجح رغم ضعف رأس المال والتحديات السياسية والاقتصادية في تحقيق أرباح وتمويل الإنتاج حتى وقت قريب. كما إن إبعاده المتعمد عن إستيراد وتوفير المدخلات الزراعية لصالح شركات خاصة أدى إلى ارتفاع الأسعار والإضرار بالعملية الزراعية، وهو ما يعكس تحجيمًا ممنهجًا لدوره التنموى لصالح مصالح تجارية ضيقة.
▪️إن ما يجرى اليوم يعيد إلى الأذهان تجارب تفكيك مؤسسات وطنية كبرى عبر تغيير القوانين وإضعاف الكوادر تمهيدًا لبيع الأصول، وهي سياسات أثبتت فشلها وألحقت ضررًا بالغًا بالاقتصاد الوطنى.
وعليه نؤكد الآتي:
– رفض أي خطوات لخصخصة البنك الزراعى أو بيع أصوله أو تفكيكه بأي شكل من الأشكال.
– وقف قرارات الفصل والتقاعد القسري ومراجعة أوضاع العاملين وضمان حقوقهم.
– فتح تحقيق شفاف حول القرارات والتعيينات التي تمت خارج الأطر القانونية.
– حماية دور البنك الزراعي كمؤسسة تنموية سيادية داعمة للأمن الغذائي والإقتصاد الوطني.
▪️إن البنك الزراعي ليس مجرد مؤسسة مالية، بل هو ركيزة من ركائز الدولة السودانية، والتفريط فيه أو تقزيم دوره يمثل تهديدًا مباشرًا لمستقبل الزراعة والأقتصاد والأمن الغذائي في البلاد.
▪️وعليه، فإن حماية هذا الصرح الوطنى تصبح واجباً لا يقبل التأجيل أو المساومة.



