مقالات الرأي
أخر الأخبار
من صباح أحمد إلي البرهان.. مع التحية والإحترام
صاحب الدار خائف.. ومن شرّده آمن!

▪️خلونا في الصورة
يشهد الله أنني _ابنة الخرطوم التي وُلدتُ وتنفستُ هواها عمراً _ أصبحتُ اليوم أتلفتُ ذعراً في أزقتها.
أدخلها وأغادرها بقلبٍ يرتجف، كأنني غريبةٌ أتسلل خفية، أو مذنبةٌ تفرُّ من جرمٍ لم ترتكبه.
سيدي،المفارقة التي تقتلنا وجعاً، أن الذين استباحوا بيوتنا وشرّدونا منها، يتسكعون اليوم في شوارعها بكل أريحية، يلتقطون الصور بدمٍ بارد، وكأن شيئاً لم يكن.
لقد انقلبت موازين الحق؛ فأصبح صاحب الأرض مسكوناً بالخوف في دياره، وأضحى من سلب الدار آمناً مطمئناً!
يا لهذا الوجع.. كيف يغدو الأصيل مطارداً، والدخيل آمناً؟!
سيدي البرهان،أيُّ عدلٍ هذا الذي يمنحُ من شرّدَ الناسَ صكَّ الأمان، ويتركُ المشرَّدين يرتجفون شوقاً وخوفاً؟!
