بعد منحه لشركة “جياد”.. مواطن يطالب والي النيل الأبيض بالتحقيق في تصديق قطعة أرض بكوستي

طالب المواطن عيسى موسى أبو شيبة السلطات المختصة بولاية النيل الأبيض، وعلى رأسها والي الولاية، الفريق ركن قمر الدين محمد فضل المولي بفتح تحقيق إداري عاجل وشفاف حول ملابسات تصديق قطعة أرض تقع أمام منزله بمدينة كوستي لصالح شركة “جياد”، وذلك بعد أن جابهت ذات الجهات طلبه السابق لشراء الموقع بالرفض القاطع مستندةً إلى وجود موانع خدمية.
وتشير المستندات والخرائط الرسمية إلى أن الأرض محل النزاع تقع بمدينة كوستي بمربع 5 (القوز)، بوصفها إضافة مقترحة للقطعة رقم (21) بمساحة تبلغ 392 متراً مربعاً، وهي أرض حكومية غير مسجلة بلا نمرة في الرسم التوضيحي.
وكان أبو شيبة قد تقدم بطلب رسمي لامتلاك القطعة استناداً إلى أفضليته كجار ملاصق ولعدم وجود مالك لها، إلا أن الجهات التخطيطية رفضت الطلب حينها، مبررة ذلك بوجود موانع خدمية حرجة بالموقع تشمل خط مياه رئيسي وخط كهرباء للضغط العالي، قبل أن يفاجأ لاحقاً بتصديقها للشركة المذكورة؛ مما يثير تساؤلات قانونية وإدارية معقدة حول معايير التصرف في الأراضي الحكومية بالولاية.
وأبدى المواطن دهشته من تحويل منفعة الأرض لجهة أخرى رغم الموانع المعلنة، مؤكداً أنه لم يطلب امتيازاً خاصاً، بل طالب بحقه في التقديم وفق الإجراءات القانونية المتبعة، مشيرًا إلى أنه إذا كانت الموانع الخدمية قائمة فالأصل أن تسري على الجميع، أما إذا انتفت سلفًا أو لاحقًا، فإن الأولوية الأخلاقية والقانونية يجب أن تكون لصاحب الطلب الأول ولصاحب العقار المفتوح مباشرة على الأرض.
وقد شدد أبو شيبة في حديثه على ضرورة مراجعة الملف كاملاً من قِبل حكومة الولاية للوقوف على الأسباب الحقيقية التي بُني عليها رفض طلبه في المرة الأولى، وتوضيح الأساس القانوني والإداري الذي سمح بالتجاوز عن تلك الموانع الخدمية لصالح جهة استثمارية، مؤكداً أن القضية تتجاوز النزاع على أمتار من الأرض لتلمس مبادئ العدالة، الشفافية، وسيادة القانون، وضرورة نفي أي شبهات محاباة أو فساد في إدارة المال العام والأراضي ا ربلحكومية.



