عبد الرحمن الصادق:عضويتي في الحزب قائمة ولم تسقط وانا رئيس مجلس وصية الامام الصادق المهدي وسانفذ وصيته وفي مقدمتها انتخاب رئيس الحزب

فند الفريق ركن عبد الرحمن الصادق المهدي البيان الأخير للأمانة العامة لحزب الأمة القومي الذي علق على لقائه التلفزيوني بقناة “الحدث” مشيداً باللغة المسؤولة التي اتبعها بيان الأمانة العامة هذه المرة رغم ما شابه من مغالطات، مؤكداً أن عضويته في الحزب قائمة ولم تسقط قط، حيث اقتصرت استقالته في عام 2011 على مناصبه التنظيمية كعضو بالمكتب السياسي، ورئيس للجنة الأمن، ومساعد لرئيس الحزب، وعضو بمجلس التنسيق الأعلى، وذلك تماشياً مع قانون القوات المسلحة السودانية الذي يحظر العمل الحزبي، مشيراً إلى أن الإمام الراحل الصادق المهدي كان قد دافع عن استمرار عضويته واصفاً إياها بـ “الجنسية” التي لا تسقط، ومعلناً عودته لممارسة العمل الحزبي بحرية بعد انتهاء خدمته العسكرية.
وفيما يتعلق بالهياكل التنظيمية والمشاريع المرتبطة بالحزب، أبان المهدي أن “كلية سيوف النصر” وكافة كليات المؤتمر العام تظل مسؤولة عن اختيار ممثليها والاهتمام بالشأن الأمني والعسكري، كما شدد على دور هيئة شؤون الأنصار التي ورغم ابتعادها عن العمل السياسي المباشر وفق “صحيفة التمييز”، إلا أنها لم تكف يوماً عن الصدح بكلمة الحق والنصح للجميع دفاعاً عن الوطن والحريات.
وبصفته رئيساً لمجلس الوصية، أكد التزامه التام بتنفيذ وصية الإمام الصادق المهدي وفي مقدمتها انتخاب رئيس للحزب في المؤتمر العام الثامن، رافضاً أي محاولات للتسويف أو تجيير المؤتمر لرأي سياسي أحادي وإقصائي. وفي السياق ذاته، لفت إلى أن “مجلس البقعة الجديدة” يضم قيادات من الحزب والهيئة بهدف تكوين مدينة نموذجية فاضلة وتقديم خدمات تنموية، مؤكداً أن انعدام العلاقة التنظيمية المباشرة لا يمنع المجلس من الاهتمام بقضايا الحزب بعد أن بلغ السيل الزبى وانفرط عقده.
وشن المهدي هجوماً حاداً على قيادات في الصف الأول للحزب، اتهاماً إياهم باتخاذ مواقف تتناقض مع أهداف الحزب ودستوره بعد حرب 15 أبريل المدمرة، موضحاً أن الرئيس المكلف السابق التحق بما يسمى “حكومة تأسيس” التي تسعى لتفتيت البلاد، وساند ميليشيا عسكرية وحشية ارتكبت جرائم إبادة في المساليت والفاشر والجزيرة، كما انتقد انخراط بعض القادة في تنسيقية “تقدم” وتحالفهم مع الدعم السريع عبر “إعلان أديس أبابا” وتبني رؤيته للحرب، مؤكداً أن هذه المواقف دمرت الموقف الحزبي المجمع عليه وجعلت هؤلاء القادة طرفاً داعماً للميلشيا المتمردة بدلاً من أن يكونوا وسيطاً لوقف الحرب، وهو ما يفرض واقعاً جديداً يستدعي التصدي لتصحيح المسار وإعادة المؤسسية التي غُيبت وقُزمت بعد رحيل الإمام الصادق المهدي، داعياً إلى “تأسيس رابع” للحزب يعبر عن قواعده المكتوية بنار الحرب وينادي بإصلاح المؤسسة العسكرية وفق الميثاق العسكري للحزب.
وفي ختام توضيحه، رفض المهدي محاولات الأمانة العامة لشخصنة القضية وكيل الاتهامات لمسيرته السياسية، مشيراً إلى أنه قد قدم سابقاً مبررات مشاركته في نظام الإنقاذ، ومؤكداً أن أحداً في الأمانة العامة الحالية لم يقدم معشار ما قدمه هو في معارضة النظام السابق. ووصف حرف النقاش نحو الشخصنة بأنه “إفلاس سياسي” في وقت يتداعى فيه الوطن، مجدداً اتهامه للأمانة العامة باتخاذ موقف خاطئ بالانحياز لرؤية الدعم السريع المتمرد والدفاع عن أذرعه والتعويل على الأجندة الأجنبية مع إدارة الظهر للشعب السوداني، داعياً الأمانة العامة لمراجعة مواقفها والعودة إلى البلاد لتلمس احتياجات المواطنين والسعي لتحسين أوضاعهم إنسانياً وسياسياً، وأرفق بالبيان وثائق تشمل خطاب استقالته من مناصبه التنظيمية دون الحزب في 2011، وخطاباً من الإمام الصادق المهدي بشأن كلية سيوف النصر.



