
بقلم / أحمد الجبراوي
▪️يوم عرفة من أعظم أيام الله تعالى والخلاف معلوم بين أفضليته ويوم النحر والراجح فضل الأخير والذى هو يوم الحج الأكبر كما فى البخارى ودليله حديث أبى داود وأحمد وصحّحه الألبانى :(أَفْضَلُ الأيَّامِ عِنْدَ اللَهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ القَرِّ)
▪️يقع جبل عرفة (عرفات) على الطريق بين مكّة والطائف حيث يبعد عن شرق مكّة المكرّمة حوالي 22 كيلومتراً، وعن منى 10 كيلومترات، وعن مزدلفة 6 كيلومترات
▪️وعرفات ليس جمع عرفة كما يعتقد البعض، وإنّما هو مفرد على صيغة جمع.
يطلق على جبل عرفات أسماء متعددة، منها: القرين، وجبل الرّحمة، وجبل الآل، والنابت. وحدود جبل عرفات من جهة الحرم ثويّة، والأراك، ونمرة، وذي المجاز، في حين يحده من الجهات الثلاث الأخرى سلسلة من جبال سوداء، من أهمها أم الرضوم، وضع له علمين يرمزان إلى بدايته، وآخران يرمزان إلى نهايته حيث يبلغ طوله حوالي ميلين وعرضه كذلك، وهو سهل منبسط محاط بسلسلة من الجبال، حيث يبدو كقوس كبير
▪️وأما سبب تسمية عرفات بهذا الاسم فقد تنوعت أقوال العلماء فقد قيل أن آدم وحواء حينما أنزلهما الله من الجنة إلى الأرض فأبونا آدم نزل بالهند وأما حواء بجدة فالتقيا وتعارفا على بعضهما فى عرفة.
▪️وقيل أن جبريل كان يطوٍّف إبراهيم عليه السلام ويعلمه المناسك والمشاهد، وكان يطوف به في الجبل، ويردد له قوله “أعرفتَ، أعرفتَ”، وكان يرد عليه بقوله “عرفتُ، عرفتُ”.
▪️وقيل إنّ الناس يجتمعون في يوم عرفة على صعيد الجبل، و يتعارفون على بعضهم البعض. وقيل أنه مأخوذ من العُرف والذي يعني الرائحة الزكية، لأنّ رائحته تبقى معطرة زكية وقيل سمي بذلك لأن الناس يعترفون فيه بذنوبهم، ويطلبون من الله أن يغفرها لهم، وأن يعفو عنهم وقيل من الارتفاع والمرتفَع، المُعتلَى، المَصْعَد، المَطْلَع. فجذر عرف يتعلق بالارتفاع ومنه عرف الديك وقيل من المعلم والعلم والعلامة، لأن الحجيج (يعرفون) من خلاله أنهم في منطقة الحج أو يعرفون به أول الحج ومبتدأه
▪️وقيل أن اسم عرفات بمعنى الأول والمقدمة والبداية ومعالم الأرض كالجبال أعلام ولعل أحد أسباب التسمية هو جذر (علم) أي عرف. فكما سمت العرب الجبل بِالعلم لأنه معلم أو علامة، كذلك سموا جبل الحج بِعرفات لأنه معرف للناس
▪️وحدود عَرَفَة مِن ناحية الحَرَم هي نَمِرَة، وثُوَيَّة، وذي المجاز، والأراك، أما الحدود الثلاثة الأخرى لعَرَفَة، فهي سلسلةٌ مِن جبالٍ سوداءَ، أَبْرَزُها أُمُّ الرَّضُوم، وقد وُضِع لعَرَفة عَلَمَان يرمُزان إلى بدايتها، وعَلَمَان يرمُزان لنهايتها، توضيحًا لمن يجهل ذلك. وبَيْنَ الأعلام تَقع بَطْنُ عُرَنَة، قال رسول الله: «عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ، إِلَّا بَطْنَ عُرفة»
▪️وغرفة يوم تتنزل فيه الرحمات، وتعتق فيه الرقاب، وهو ركن الحج الذى لا يتم إلا به وصيام ذلك اليوم يكفّر سنة ماضية وأخرى آتية لصاحبه، وهو تاسع العشر الأول من ذى الحجة وهو اليوم الذي أتمّ الله فيه نعمته على عباده، وأكمل لهم دينهم فيه فقال:﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ المائدة:٣
▪️ويقع بها مسجد نمرة والذى تبلغ مساحته حاليا 124 ألف متر مربع، ومؤلف من طابقين مجهزين بنظام للتبريد والمرافق الصحية ليتسع لأكثر من 300 ألف حاج وقد أقيم فى موضع خطبة النبى صلى الله عليه وسلم.
