(صباح نيوز) تنشر مخرجات مشاورات أديس ابابا بشأن تشكيل اللجنة التحضيرية للحوار السوداني بين القوى السودانية

اللجنة التحضيرية للعملية السياسية
رؤية العملية السياسية
العملية السياسية التي نسعى إليها هي التي تقود السودان نحو طريق جديد يحقق حلولاً مستدامة، ويُبعد البلاد عن كل المسببات التي قادت لدوامة الحروب وعدم الاستقرار. وتضعها في طريق بناء مشروع وطني يؤسس للعدالة والديمقراطية والتنمية والكرامة الإنسانية.
إن الدمار الشامل الذي خلّفته الحروب يجب أن يُواجَه بمشروع نهضوي شامل تتبناه العملية السياسية، بحيث تكون هذه الحرب آخر حروب الوطن عبر اعتماد نهج ومقاربة متكاملة ، وتبدأ هذه المقاربة بتصميم العملية السياسية باعتبارها حزمة واحدة، يكون في قلبها الاهتمام بمخاطبة الكارثة الإنسانية، وتوسيع الفضاء المدني، واعتماد إجراءات تهيئة المناخ التي تسبق العملية السياسية وتمهد لنجاحها.
كما يجب أن يضمن تصميم العملية السياسية، التزاماً واضحاً وقاطعاً من الجميع بتنفيذ نتائجها باعتبار ذلك أحد الشروط الجوهرية لنجاح المقاربة المتكاملة.
إن الالتزام باحترام حقوق الإنسان، والمحاسبة على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وتحقيق العدالة الجنائية والانتقالية، يُعد ضرورة لا غنى عنها لإنجاح العملية السياسية بمساراتها المختلفة، بما يضمن الشمول والمشاركة الواسعة، ويعزز مشاركة النساء والشباب والمجتمع المدني والقوى السياسية والمهنية والنقابية السودانية بوصفها كتلة تاريخية تسهم في بناء دولة المواطنة المتساوية المدنية الديمقراطية وتضع حدا لاختطاف الدولة.
ويجب أن تقود العملية السياسية إلى مصالحة مجتمعية قائمة على الحقيقة، وإلى بناء مجتمع جديد ومشروع وطني يقوم على العدالة الاجتماعية والمساواة، وإزالة التهميش بكافة أشكاله ومعالجة قضايا الفقر والريف، وبناء علاقة عضوية ومتوازنة بين الريف والمدن، واعتماد رؤية جديدة لتنمية السودان، وتحقيق المواطنة المتساوية بوصفها إحدى ركائز المشروع النهضوي الجديد، إلى جانب معالجة الآثار الاجتماعية والنفسية العميقة التي خلّفتها الحروب.
إن البداية الصحيحة تتمثل في اتفاق الأطراف السياسية والمدنية والمهنية على تصميم العملية السياسية بمساراتها الثلاثة المتكاملة والمتزامنة وأن تكون مملوكة للسودانيين والسودانيات وبقيادتهم. بما يضمن الوصول إلى مستقبل مدني ديمقراطي يفتح طريق النهضة والتطور للسودان، ويجعله فاعلاً في الشراكات الاقتصادية والسياسية إقليمياً ودولياً، ومساهماً إيجابياً في تعزيز الأمن والسلام الإقليميين والدوليين وفي محيطه الجيوسياسي.
مسارات عملية السلام:
تتأطر مهام وقف وإنهاء الحرب على 3 مسارات مترابطة وهي:
1- المسار الإنساني:
إن فك الحصار على المدن والمعسكرات في دارفور وكردفان وأي منطقة أخرى، وفتح الممرات الآمنة، وإيصال الغوث، وحماية المدنيين، وضمان عودة كل من اقتُلع من داره قسراً إلى بيته بكرامة وأمان، هي حقوق تكفلها القوانين والمواثيق المحلية والإقليمية والدولية، ولا يجب أن تكون رهينة لأي قضايا أخرى سياسية كانت أو أمنية. وعلى الأطراف الالتزام بهذه المبادئ وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية دون قيد أو شرط.
2- المسار الأمني:
لا حوار حقيقي وسط نيران المدافع والمسيرات، لذلك يُشترط التوصل إلى وقف إنساني لإطلاق النار مستنداً على بنود إعلان جدة برقابة إقليمية ودولية وأممية، و يتزامن ذلك مع انطلاق العملية السياسية، ويُمهد الطريق نحو وقف دائم لإطلاق النار يرسي الأرضية لأي اتفاق شامل وعادل ومستدام.
3- المسار السياسي:
تتحاور فيه القوى السياسية والمدنية السودانية حول جذور الأزمة السودانية وتتوصل إلى حلول مستدامة وحقيقية تعزز وحدة البلاد وتضع الأسس لعقد اجتماعي جديد ينهي دوامة الحروب وعدم الاستقرار ويرسم مستقبلاً مدنياً ديمقراطياً حقيقياً ومستداماً ويجعل هذه الحرب آخر حروب البلاد.
لضمان نجاح هذه المسارات يجب إقرار حزمة من إجراءات تهيئة المناخ وتكون ملزمة لجميع الأطراف.
إجراءات تهيئة المناخ:
لا تُبنى الثقة من فراغ، ولا تُعقد عملية سياسية ناجحة في مناخ مسموم بالانتهاكات وخطابات الكراهية، لذلك يجب أن تحدد جملةً من الخطوات العاجلة التي ينبغي أن تسبق أي عملية سياسية، الإيفاء بها يعزز ثقة وقرار مشاركة القوى، وتشمل قضايا تهيئة المناخ:
1. إعطاء أولوية قصوى لمعالجة الكارثة الإنسانية، وضمان الحق في الحياة، وحماية المدنيين، وعودة النازحين واللاجئين الطوعية إلى مناطقهم ومنازلهم، وتوسيع دائرة الفضاء المدني.
2. ضمان الالتزام بتهيئة المناخ الملائم للعملية السياسية، والالتزام بنتائجها، إذ لا يمكن لعملية سياسية أن تكون ذات مصداقية دون ذلك.
3. إطلاق سراح المحتجزين والمخطوفين والأسرى، وإنشاء آليات للبحث عن المفقودين.
4. فتح الممرات الإنسانية الآمنة، وضمان وصول الإغاثة، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، ورفع الحصار عن المدن والقرى المحاصرة.
5. ضمان حرية الحركة للمدنيين في جميع أنحاء السودان.
6. اعتماد خطة عاجلة لمعالجة احتياجات القطاعين الصحي والتعليمي، بما في ذلك معالجة أزمة امتحانات الشهادة السودانية، والعاملين في أجهزة الدولة، والأوراق الثبوتية، والاتصالات والمعاملات المصرفية.
7. إلغاء كافة الإجراءات التعسفية ضد القوى المدنية والسياسية، وضمان حرية نشاطها السياسي المدني وحركتها باعتبار ذلك جزءاً من إجراءات بناء الثقة.
8. الغاء ووقف كافة الإجراءات التعسفية والمحاكمات الكيدية في حق المواطنين في القضايا المرتبطة بحرب 15 أبريل.
9. إلغاءكافة الإجراءات المقيدة للحريات، وفتح دور المؤسسات السياسية والمدنية في جميع أنحاء السودان.
ويقتضي كل ما ورد أعلاه تكوين لجنة تحضيرية من الأطراف تتولى الإعداد والتحضير والتنسيق للحوار السياسي والعملية السياسية بصورة تضمن ملكية السودانيين/ات للعملية وقيادتهم لها، وتكون لها أهداف ومهام وإطار تنظيمي واضح ومحدد.
– التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود
– قوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية
– حزب البعث العربي الاشتراكي – الأصل
– المؤتمر الشعبي
– حزب الأمة
-الشخصيات والمنظمات المدنية والنسوية والشبابية المشاركة في الاجتماع التشاوري



