لجنة المعلمين السودانيين: تدهور الأجور بنسبة 90% وراء الإضراب.. ورواتبنا باتت تتراوح بين 18 و49 دولاراً

أصدرت لجنة المعلمين السودانيين بياناً توضيحياً للرأي العام، كشفت فيه عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء إضراب المعلمين المستمر، مؤكدة أن خطوتهم الاحتجاجية ليست بحثاً عن امتيازات أو رفاهية، بل هي صرخة لإنقاذ مسيرة التعليم وتأمين الحد الأدنى من الحياة الكريمة للمعلم وأسرته، بعد تدهور غير مسبوق في القوة الشرائية للرواتب الحالية التي باتت بعيدة تماماً عن تغطية تكاليف المعيشة الأساسية.
وأوضح البيان بالأرقام مدى الانهيار الذي طال الهيكل الراتبي للمعلمين مقارنة بسعر صرف الدولار؛ حيث يتقاضى معلم الدرجة الأولى 225,000 جنيه (ما يعادل 48.91 دولار)، والدرجة الثانية 172,000 جنيه (37.39 دولار)، والدرجة الثالثة 151,000 جنيه (32.83 دولار)، والدرجة الرابعة 128,000 جنيه (27.83 دولار)، والدرجة الخامسة 121,000 جنيه (26.30 دولار)، والدرجة السابعة 98,000 جنيه (21.30 دولار)، والدرجة الثامنة 88,000 جنيه (19.13 دولار)، وصولاً إلى الدرجة التاسعة التي يبلغ راتبها 82,000 جنيه فقط (ما يعادل 17.83 دولار).
وعقدت اللجنة مقارنة صادمة بين الوضع الراهن وعام 2022، مشيرة إلى أن رواتب هذه الدرجات كانت تعادل في ذلك الوقت ما بين 181 و498 دولاراً شهرياً، بينما تراجعت اليوم لتتراوح بين 18 و49 دولاراً فقط، مما يعني أن المعلم فقد أكثر من 90% من القوة الشرائية الحقيقية لراتبه، حيث انخفض مرتب الدرجة الأولى من نحو 498 دولاراً إلى أقل من 49 دولاراً، وتهاوى مرتب الدرجة التاسعة من 181 دولاراً إلى أقل من 18 دولاراً شهرياً.
وأضاف البيان أن هذا التراجع الحاد يأتي في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعات هائلة في أسعار الغذاء، الإيجارات، المواصلات، والخدمات العلاجية، مما جعل الرواتب الحالية عاجزة تماماً عن تلبية المتطلبات الأساسية، مشدداً على أن الإضراب يمثل مطالبة بحق مشروع في أجر عادل يضمن استقرار العملية التعليمية، ويمنع انهيار المهنة وهجرة الكفاءات، مؤكداً في الوقت ذاته أن إنصاف المعلم هو الخطوة الأولى والأساسية لإنقاذ التعليم ومستقبل الأجيال.



