منوعات
أخر الأخبار

مجتمع صدقات .. ربع قرن من العطاء 

الخرطوم| رصد وتوثيق إبراهيم علي ساعد

 


قبل سنوات كتب صديقي واستاذي الراحل عمر حلاق هذه الحروف عن مجتمع صدقات، ظلت محفورة في دواخلي

(صدقات مجتمع، لا یمكن تصنیفھا

بأقل من ذلك، والصدقة تعني أنك

(دسیت) في كفنك حسنة، ثم الصدقة

من كانت الوحیدة التي تداوي

المرضى، والصدیقة ردیفة كل

الخیرات ھنا وھناك، كیف لا وھي من

تنتزع بسمتك حین تكون خاویاً من

الرفیقة والرفیق، خالیاً من أمك وأبیك،

ثم لا عمل یقي شر أعمالك، من ھنا

كانت صدقات وإلى ھنا سترجع أیضاً.

فتیة آمنوا بوطنھم، ھكذا بدأت الفكرة)

قصة صدقات نموذج سوداني خالص لبذرة الخير الطيبة عندما تغرس، ويتم رعايتها حتى تنبت وتثمر..

مجموعة طيبة من شباب سودانيين بالخارج في العام 2002م

■بدأت بذرة الخير فكانت الفكرة

ضربة البداية كانت في محور الاطعام في رمضان بتقديم 50 سلة غذائية للمحتاجين وبعدها بدأت مسيرة ومراحل نمو وتطور صدقات على مدار السنوات في كل المحاور حتى تسجلت رسميا كمنظمة وطنية في العام 2012م

وعلى سبيل المثال فقد وصلت حقائب رمضان إلى من 50 حقيبة إلى 15 ألف حقيبة حيث تتضاعف سنويا

وصدقات تعتبر من أوائل المنظمات الوطنية التي يكون لها فروع بالخارج في المملكة المتحدة وامريكا وكندا وهو أمر لم يتحقق إلا بالإنجازات الملموسة والعمل الجاد والشفافية وثقة الداعمين ..

وهي كذلك صاحبة رصيد وافر من الشراكات الذكية مع مؤسسات القطاع الخاص بالسودان كانت ثماره العديد من المشروعات التنموية والانسانية في كل بقاع الوطن

كانت صدقات في الموعد تماما وهي تتقدم الصفوف في المحنة والمصاب الكبير الذي حل ببلادنا مؤخرا

وندلف مباشرة للعام 2024م والذي كان من أشد أعوام الحرب، فيه تضاعفت موجات النزوح والحاجة

عامٌ حمل بين طيّاته قصصاً من الأمل والصمود، رغم الظروف القاسية التي تعيشها البلاد؛ كان الدعم سخيّاً من أبناء السودان بدول المهجر وفي ربوع الوطن..

السودانيون في غربتهم أثبتوا أن الإنسانية لا تعرف حدوداً، وأن وقفتهم كانت قادرة على تحويل المعاناة إلى فُرَصٍ للبناء.

■كان مجتمع صدقات عند الموعد

65 مليون وجبة قدّمت الأمل والغذاء في 11 ولاية سودانية. كان المتطوعون يعملون وسط تحديات أمنية غير مسبوقة، متحدّين المخاطر لضمان وصول الوجبات إلى كل محتاج.

40 مشروعاً تنموياً وإغاثياً نفذتها صدقات ضمن محاور عملها الأساسية: الإطعام، الإمداد المائي والإصحاح البيئي والنظافة الشخصية، الصحة، التعليم، والتدخل في حالات الكوارث. بلغت تكلفة هذه المشاريع نحو 11 مليون دولار أمريكي، واستهدفت النازحين والمتضررين من الحرب، وساهمت في توفير الاحتياجات الأساسية وتحسين جودة الحياة.

55,932 طفلاً عادوا إلى مقاعد التعليم عبر المنصات الإلكترونية، بعد أن حرمتهم الحرب من حقهم في التعلُّم.

إعادة تأهيل 17 محطة مياه، أتاحت وصول المياه النظيفة لـ 232,264 شخصاً، بعد معاناة طويلة في الحصول على احتياجاتهم اليومية من مصادر بعيدة وأحياناً غير آمنة.

بفضل تبرعات الداعمين، وصلت صدقات إلى 1,183,018 شخصاً في ربوع السودان. كل وجبة طعام، كل جرعة ماء، كل خدمة طبية، وكل فرصة تعليمية تم تقديمها، تحكي قصة عطاء وانتماء.

كان لتكافل السودانيين في الداخل والخارج أثر بالغ في تخفيف وطأة الحرب، حيث تضاعفت مساهماتهم وتبرعاتهم إلى 5 أضعاف مقارنة بالعام 2023م. لم تكن هذه المساهمات مجرد أرقام، بل كانت حياة تغيّرت للأفضل، أسرٌ تحسّنت جودة حياتها، أطفالٌ واصلوا تعليمهم، ومجتمعاتٌ اكتسبت القدرة على الصمود.

مليون ساعة تطوّع؛ حيث عمل الشباب و النساء على توزيع المساعدات الغذائية، و إعداد الوجبات للنازحين والمتضررين من الحرب. هذه الجهود المشتركة لم تُخفّف فقط من معاناة الأسر، بل أثبتت أن العمل الجماعي قادر على صنع الفرق حتى في أصعب الظروف.

في عام 2025، نفذت 97 مشروعًا واستفاد من خدماتها أكثر من 1.65 مليون شخص، باستثمار بلغ 18.7 مليون دولار. ركزت برامجها على أربعة قطاعات رئيسية: الأمن الغذائي، التعليم، المياه والصرف الصحي، والصحة.

قدمت المنظمة دعمًا كبيرًا للأمن الغذائي من خلال تشغيل مطابخ مجتمعية وفرت مئات الملايين من الوجبات، كما ساهمت في توفير مياه نظيفة لمئات الآلاف عبر تطوير أنظمة مياه مستدامة. وفي مجال التعليم، دعمت استمرار تعلم الأطفال المتأثرين بالنزوح من خلال مراكز تعليم رقمي ومساحات آمنة، بينما حافظت برامج الصحة على استمرار الخدمات الطبية الأساسية.

■شهد عام 2025 تحولًا مهمًا في عمل المنظمة من الاستجابة الطارئة إلى نموذج مؤسسي أكثر تنظيمًا واستدامة، مع تعزيز الشفافية والحوكمة. كما اعتمدت بشكل كبير على شراكات مع جهات دولية، خاصة وكالات الأمم المتحدة، ووجهت معظم مواردها (92٪) مباشرة لتنفيذ البرامج، مما يعكس كفاءة عالية في تحقيق الأثر الإنساني.

وفي الربع الاول من العام 2026 كان هناك مشروع رمضان الخير

حوالي 2,000,000 وجبة إفطار… وأكثر من 10,000 حقيبة رمضانية… و45,345 أسرة استفادت من زكاة الفطر.

هكذا امتد أثر مشروع رمضان الخير الذي أطلقته منظمة صدقات الخيرية طوال شهر رمضان المبارك، ليصل العطاء إلى الآف المستفيدين.

■الإفطارات الرمضانية:

• 1,988,900 وجبة إفطار

• 74,772 صائمًا

في 7 مدن بـ6 ولايات

■الحقائب الرمضانية:

• 10,297 حقيبة رمضانية

• 51,486 مستفيدًا

في 12 مدينة بـ5 ولايات

■زكاة الفطر:

• توفير 5 كيلو دقيق من غالب قوت أهل البلد لـ 45,345 أسرة

• 226,725 مستفيدًا

في 17 مدينة بـ10 ولايات

بدعم الشركاء والداعمين، وبجهود المتطوعين الذين كان لهم الأثر الأكبر في وصول الخير إلى آلاف الأسر والصائمين.

■ثم كان مشروع “الأضحية لنا ولسوانا” للعام 2026م في 10 ولايات سودانية: الخرطوم، الشمالية، نهر النيل، الجزيرة، سنار، النيل الأزرق، النيل الأبيض، شمال كردفان، جنوب كردفان وشمال دارفور.

تم خلال المشروع ذبح وتوزيع 609 عجل و166 خروف، لتصل الأضاحي إلى آلاف الأسر وتشاركها فرحة العيد في مختلف أنحاء السودان.

وكذلك كان لصدقات قصب السبق في نفرة أعمار العاصمة الخرطوم من خلال مشروع النظافة وأصحاب البيئة (النقد مقابل العمل) وكذلك مشروعات توفير المياه عبر منظومات الطاقة الشمسية ومشروعات الزراعة المنزلية وغيرها من وسائل الاستقرار..

■وتواصل صدقات عملها حاليا أيضا في معسكرات النازحين الكبيرة في السودان بسبب الحرب بمناطق العفاض بالشمالية وطويلة بدارفور والنهضة عطبرة وقوز السلام في كوستي ومعسكرات الابيض بشمال كردفان

كانت هذه لمحة من قصة العطاء النبيل صدقات في المحنة التي مرت بها البلاد ومازال العطاء يتواصل في كل المحاور في ربوع السودان

قصة مجتمع صدقات تستحق ان توثق وتصل لكل الناس كنموذج سوداني خالص استطاع على مدار 25 عام أن يقدم تجربة فريدة في المؤسسة والتميز والانجازات الحقيقية على الأرض

نالت صدقات العديد من الجوائز المحلية والعربية خاصة في محور السقيا الذي أصبحت فيه مرجعية وقبلة لكل من يبحث عن قطرة ماء

تحتاج صدقات لمئات المجلدات حتى تتسع للقصة والحكايات من كل شبر في هذا الوطن العظيم

فهي ركيزة أساسية في مجال العمل الطوعي والإنساني ووصلت سمعتها للعالم بفضل الله تعالى ثم فضل القائمين عليها والداعمين والمتطوعين الذين يقارب عددهم 2000 متطوع من كل الفئات العمرية ينتشرون في معظم قرى ومدن السودان

ولم تنسى صدقات أمل اليوم ومستقبل الغد فكانت من السباقين في إعداد برنامج (المتطوع الصغير) للتعريف بالعمل الطوعي في المدارس وفتح فرص المشاركة في برامج المنظمة للاطفال

فصدقات مؤمنة تماما أن الجيل الواعي المسلح بقيم التطوع والبذل والعطاء هو مفتاح النهضة والرقي والتقدم لبلادنا الحبيبة

قدمت صدقات خلال هذه المسيرة الطيبة عطاء غير مسبوقة في كل المحاور بالعاصمة والولايات

وكانت حضور في كل مايمر بالبلاد من أزمات وكوارث مثل السيول والامطار والوبائيات وجائحة كورونا

بفضل الله ثم الداعمين والشركات نفذت صدقات مئات المشروعات في مجال السقيا من محطات وتأهيل آبار وسدود في كل بقاع السودان

وكذلك مشروعات محطات الاكسجين وغرف العناية للاطفال والكبار والحضانات وتأهيل صيانة بنوك الدم ومراكز غسيل الكلى وعنبر المرضى وتوفير الأجهزة الحيوية لغرف العمليات

وايضا صيانة المدارس ومشروعات الحقائب والزي المدرسي وايضا مشروع التعليم المسرع للذين توقفوا عن الدراسة لظروف ما ليلحقوا برصفائهم وكذلك مشروع التعليم الإلكتروني الذي دخل كل المدن والقرى

وصدقات كذلك من الرواد في برامج التوعية من مخاطر سرطان الثدي وتدريب ودعم القابلات في الارياف وتأهيل المراكز الصحية وتنظيم حملات التبرع بالدم الدورية

ختاما هذه شذرات وغيض من فيض مجتمع صدقات وهناك المزيد من الانجازات الموثقة على صفحات صدقات بمواقع التواصل الاجتماعي والشبكات الالكترونية ..

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى