حوادث وقضايا
أخر الأخبار

النائب العام بجنيف : (149) ألف دعوى موثقة بينها (385) دعوى في مواجهة منسوبي قوات نظامية

قدّمت النائب العام لجمهورية السودان ورئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، مولانا إنتصار أحمد عبد العال، إحاطة أمام مجلس حقوق الإنسان بمدينة جنيف، استعرضت خلالها أبرز ما ورد في التقرير المرحلي الخامس للجنة الوطنية للتحقيق، مؤكدة التزام السودان بملاحقة مرتكبي الانتهاكات وتحقيق العدالة للضحايا ومنع الإفلات من العقاب.

وأكدت النائب العام أن مشاركة اللجنة الوطنية في أعمال المجلس تأتي في إطار إطلاع المجتمع الدولي على الجهود الوطنية المبذولة في مجال العدالة والمساءلة، مشيرة إلى أن هذه المشاركة لا تغيّر من موقف السودان المبدئي تجاه لجنة تقصي الحقائق أو القرار المنشئ لها.

وأوضحت أن اللجنة الوطنية، التي تباشر أعمالها باستقلالية كاملة وبالتنسيق مع الجهات العدلية المختصة، وثّقت أنماطاً واسعة من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا المتمردة بحق المدنيين والمؤسسات الوطنية والبنية التحتية، مبينة أن العديد من هذه الأفعال يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية.

وأضافت أن الانتهاكات الموثقة شملت القتل على أسس عرقية، والتهجير القسري، والاغتصاب، والاختطاف، والاحتجاز القسري، ونهب الممتلكات العامة والخاصة، إلى جانب الانتهاكات المرتكبة داخل معتقلات المليشيا، بما في ذلك سجنا شالا بالفاشر ودقريس بنيالا.

وكشفت النائب العام عن إحصاءات وصفتها بأنها الأكبر منذ اندلاع الحرب، حيث بلغ عدد الدعاوى الجنائية المسجلة (149,860) دعوى، بينها (385) دعوى في مواجهة منسوبي قوات نظامية رُفعت عنهم الحصانات القانونية، كما اكتملت التحريات في (21,787) دعوى أُحيلت إلى المحاكم الوطنية، فيما تم الفصل في (10,417) دعوى حتى الآن.

وفي ما يتعلق بالانتهاكات الموثقة، أوضحت أن اللجنة سجلت (2,200) حالة اغتصاب، و(14,999) حالة احتجاز واختفاء قسري، و(30,971) حالة قتل، إضافة إلى (44,617) جريحاً، بينما قُدّرت الخسائر الاقتصادية الأولية الناجمة عن تدمير البنية التحتية بنحو (771) مليار دولار أمريكي.

وجددت النائب العام تأكيد التزام السودان بمبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، مرحبة بأي تعاون مهني وبنّاء مع آليات مجلس حقوق الإنسان التي تحظى بتوافق الحكومة السودانية، بما يسهم في إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة مع احترام سيادة السودان واختصاص مؤسساته الوطنية.

وشددت على أن وقف الدعم الخارجي للمليشيا المتمردة يمثل مدخلاً أساسياً لإنهاء الحرب والحد من الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، داعية المجتمع الدولي إلى دعم جهود حكومة السودان الرامية إلى إنهاء النزاع وتعزيز مبدأ التكاملية في مجال العدالة والمساءلة.

وفي ختام كلمتها، طالبت النائب العام المجتمع الدولي بالعمل على وقف الدعم الخارجي للمليشيا المتمردة ومنع تجنيد وترحيل المرتزقة إلى السودان، مؤكدة أن تحقيق السلام الدائم يتطلب معالجة الأسباب التي أسهمت في استمرار الحرب وتفاقم معاناة المدنيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى