إتحاد نقابات عمال السودان : أي إجراءات تمس أوضاع العاملين لن تحقق أهدافها إلا عبر الحوار مع أصحاب المصلحة

تابع الإتحاد العام لنقابات عمال السودان ما تم تداوله خلال الأيام الماضية عبر بعض الوسائط الإعلامية ومنصات التواصل الإجتماعي بشأن مزاعم واتجاهات تتعلق بتخفيض أعداد العاملين بالدولة، كما تابع ما صدر من توضيحات ونفي من الجهات الحكومية المختصة حول هذه المزاعم.
وفي هذا الصدد، نؤكد أولاً أن إثارة القضايا المتعلقة بمستقبل العاملين وأسرهم دون معلومات دقيقة أو مصادر موثوقة تمثل سلوكًا غير مسؤول، من شأنه إثارة القلق وسط العاملين والإضرار بالإستقرار المجتمعي والتماسك الوطني في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى تعزيز الثقة وتوحيد الجهود لا إلى نشر البلبلة والشائعات
ونهيب بجميع وسائل الإعلام والناشطين والمهتمين بالشأن العام تحري الدقة والمسؤولية الوطنية عند تناول القضايا المرتبطة بمعاش الناس وإستقرارهم الوظيفي، لما يترتب على ذلك من آثار مباشرة على العاملين وأسرهم ومؤسسات الدولة.
وفي الوقت نفسه، نطمئن جميع العاملين بالدولة بأن الإتحاد العام لنقابات عمال السودان، بإعتباره الممثل الشرعي للعاملين والمدافع عن حقوقهم ومكتسباتهم وفقًا للقوانين الوطنية والإتفاقيات الدولية ذات الصلة، يتابع عن كثب كل ما يتعلق بأوضاعهم الوظيفية والمعيشية، ويقوم بدوره كاملاً في الرصد والمتابعة والتشاور والدفاع عن مصالحهم المشروعة.
ويؤكد الإتحاد أنه سيظل العين الساهرة والحارس الأمين على حقوق العاملين وقضاياهم، ولن يتخلى عن هذه المسؤولية الوطنية والنقابية، كما نؤكد أن أي إجراءات أو سياسات تمس أوضاع العاملين ومستقبل الخدمة المدنية لا يمكن أن تحقق أهدافها أو تكتسب مشروعيتها إلا عبر الحوار والشراكة والمشاركة الفاعلة لأصحاب المصلحة وفي مقدمتهم الاتحاد العام ونقاباته.
وإذا كانت الأحاديث المتداولة مجرد شائعات، فإننا نحذر من خطورتها لما تسببه من إضطراب وقلق وإضعاف للثقة العامة. أما إذا كانت هناك بالفعل أي تصورات أو معالجات تتعلق بأوضاع العاملين، فإن الطريق الصحيح لمعالجتها هو الحوار المؤسسي والشراكة مع ممثلي العاملين، بما يحقق الإصلاح ويحفظ الحقوق ويصون الإستقرار.
إن العاملين السودانيين الذين صبروا على أهوال الحرب وتحملوا النزوح وفقدان الممتلكات وتراجع مستويات المعيشة، وظلوا في مواقعهم يؤدون واجبهم الوطني في الخدمة والإنتاج والإسناد والإعمار، يستحقون التقدير والرعاية والحماية، لا أن يكونوا مصدر قلق أو إستهداف.
ويجدد الإتحاد العام لنقابات عمال السودان تأكيده أن معركة الوطن اليوم ليست فقط معركة الدفاع عن الأرض والسيادة، وإنما كذلك معركة الحفاظ على مؤسسات الدولة، وإعادة الإعمار، وإستعادة النشاط الإقتصادي، وصون حقوق العاملين الذين يمثلون ركيزة أساسية في عملية البناء الوطني.
وسيظل الإتحاد، ومعه جماهير العاملين، سندًا للقوات المسلحة والقوات النظامية في معركة الكرامة، وشريكًا في جهود الإعمار والتعافي الوطني، ومدافعًا عن حقوق العمال واستقرارهم الوظيفي وكرامتهم الإنسانية، حتى تتجاوز بلادنا هذه المرحلة وتستعيد أمنها واستقرارها وتنميتها.



