اقتصاد
أخر الأخبار

الغرفة التجارية : البلاد تفقد 56 طن ذهب 

أوضحت الغرفة القومية لمستوردي المواد البترولية، الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع أسعار الوقود والضغط المتزايد على سعر الصرف خلال النصف الأول من العام الحالي وتدهور العملة المحلية ، وأكدت الغرفة في مؤتمر صحفي عقدته ببورتسودان، اليوم الثلاثاء 22 يونيو أن الأزمة عالمية في أصلها، لكنها محلية في إدارتها ، وبسط عضو الغرفة، أحمد الأصم، بيانات تفصيلية صادرة عن بنك السودان ووزارة الطاقة للرد على الاتهامات الموجهة للشركات الخاصة ، مبيناً أن الأزمة بدأت فعليًا في فبراير 2026م مع توتر الأوضاع في مضيق هرمز، وقال: (سعر برميل الجازويل قفز من 86 دولارًا إلى 186 دولارًا خلال شهرين فقط، أي بنسبة زيادة بلغت 120%)، ومضي  الأصم قائلاً : (النتيجة المباشرة هي أن تكلفة الباخرة الواحدة سعة 40 ألف طن قفزت من 25 إلى 30 مليون دولار لتصل إلى أكثر من 70 مليون دولار  وبناء علي ذلك فإن أي جهة كانت ستستورد في تلك الفترة، سواء أكانت حكومية أم خاصة، كانت ستواجه السعر نفسه) .

وأشار إلى أن الحكومة تفرض رسومًا تبلغ 28% من قيمة الباخرة قبل تفريغها، في حين أن هامش ربح الشركات محدد من قِبل وزارة الطاقة بنسبة 4% فقط، وزاد: (الوزارة تراقب الفواتير العالمية يوميًا وتمنع أي شركة من البيع بهامش أعلى، والحديث عن تحقيق أرباح تبلغ 6 أو 12 مليون دولار للباخرة الواحدة هو حديث عارٍ من الصحة تماماً منذ مارس 2026م).

واستعرضت الغرفة التجارية، خلال مؤتمرها الصحفي، بيانات بنك السودان للربع الأول من العام 2026م، والتي كشفت عن حجم الفجوة بين صادرات الذهب وواردات الوقود، مشيرة إلى أنه وفقا لبيانات بنك السودان المركزي ، فإن إجمالي صادرات الذهب من (يناير – مارس) بلغت 370 مليون دولار وإجمالي فاتورة استيراد الوقود للفترة نفسها 697 مليون دولار، بفجوة تمويلية تبلغ 326 مليون دولار ، وقال الأصم (هذه الفجوة شكّلت صدمة حقيقية للسوق فمبلغ 326 مليون دولار يمثل طلبًا إضافيًا ومفاجئاً على النقد الأجنبي لوجود بواخر متوقفة بحاجة إلى تفريغ؛ وهذا هو السبب المباشر للضغط على سعر الصرف، وليس أداء الشركات) .

وشددت الغرفة التجارية، على أن السودان لا يعاني من نقص في الموارد، بل من (أزمة إدارة وتعبئة لهذه الموارد) واستشهد الأصم ببيانات وزارة المعادن التي أكدت أن إنتاج السودان من الذهب في عام 2025م  بلغ 70 طنًا، بينما لم يُصدَّر رسميًا عبر بنك السودان سوى 14 طنًا فقط ، وتابع قائلاً (الفرق المفقود هو 56 طنًا من الذهب، وبسعر 4,000 دولار للأونصة، فإن قيمة هذه الكمية تتجاوز 7.2 مليار دولار؛ وهو مبلغ كافٍ وحده لتغطية كامل فاتورة استيراد السلع الاستراتيجية من وقود وقمح ودواء لمدة عام كامل) .

هذا وأبدت الغرفة تحفظها على قرار بنك السودان بإلزام الشركات بإيداع 200 كيلوغرام من الذهب كضمان عيني للسماح بالاستيراد. وقال الأصم ( 200 كيلوغرام من الذهب تساوي 30 مليون دولار، أي ما يعادل 60% من رأس مال الباخرة الواحدة؛ هذا القرار يجمد سيولة الشركات ويخلق طلبًا مصطنعًا على الذهب في السوق المحلية، مما يرفع سعره وسعر الدولار بدلاً من خفضهما، فضلاً عن أنه يطرد الشركات الصغيرة والمتوسطة ويعيد السوق إلى مربع الاحتكار ، كما أكد أن البنوك التجارية السودانية محظور عليها تمويل استيراد البترول أصلاً، وأن الشركات تمول البواخر ذاتيًا أو عبر تسهيلات خارجية) .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى