
استنكرت لجنة المعلمين السودانيين الاجراءات العقابية في حق معلمي إقليم النيل الأزرق وأدانت التوجيه الإداري الصادر عن وزارة التربية والتعليم بإقليم النيل الأزرق، والخاص بحصر المعلمين والمعلمات المتغيبين عن العمل منذ بداية العام الدراسي، تمهيداً لاتخاذ إجراءات بحقهم، وتعتبره محاولةً جديدة لكسر إضراب المعلمين والالتفاف على مطالبهم المشروعة.
وجاء قرار وزارة التربية والتعليم تنفيذاً لتوجيهات الوزير بمخاطبة الوحدات الإدارية بغرض حصر المعلمين الذين لم يباشروا العمل بمدارسهم (الغياب) منذ بداية العام الدراسي حتى تاريخ هذا التوجيه، وتسليمها لجهات الاختصاص لاتخاذ الإجراء اللازم، وفيما يلي نص بيان لجنة المعلمين السودانيين رداً علي هذه الإجراءات :
تُدين لجنة المعلمين السودانيين التوجيه الإداري الصادر عن وزارة التربية والتعليم بإقليم النيل الأزرق، والخاص بحصر المعلمين والمعلمات المتغيبين عن العمل منذ بداية العام الدراسي، تمهيداً لاتخاذ إجراءات بحقهم، وتعتبره محاولةً جديدة لكسر إضراب المعلمين والالتفاف على مطالبهم المشروعة.
إن اللجوء إلى التهديد والإجراءات الإدارية يؤكد استمرار النهج القائم على مواجهة المطالب الحقوقية بالعقوبات، بدلاً من معالجتها بالحوار والاستجابة الجادة، ولن تؤدي هذه السياسات إلا إلى تعميق أزمة التعليم الحكومي وإطالة أمدها.
لقد أثبت المعلمون في مختلف الولايات أن وحدتهم وتمسكهم بحقوقهم كانت أقوى من كل وسائل الضغط، وأن أي محاولات لاستهدافهم فردياً أو جماعياً لن تنجح في كسر إرادتهم أو إضعاف موقفهم.
وتدعو اللجنة معلمي ومعلمات إقليم النيل الأزرق إلى الحفاظ على وحدة الصف، والالتزام بقراراتهم الجماعية، وعدم الاستجابة لمحاولات الترهيب أو تفتيت الموقف، فانتزاع الحقوق لا يتحقق إلا بالتماسك والصمود.
كما تحمل اللجنة السلطات كامل المسؤولية عن تبعات هذه الإجراءات، وتجدد دعوتها إلى معالجة أسباب الأزمة من جذورها، عبر الاستجابة لمطالب المعلمين المشروعة، بدلاً من انتهاج سياسات العقاب والتصعيد.



